أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن إجمالي الاستثمارات في قطاع الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة بلغ نحو 5 تريليونات جنيه منذ عام 2014، بالتزامن مع إضافة قدرات توليد تجاوزت 35 ألف ميجاوات، في إطار جهود الدولة لرفع كفاءة منظومة الطاقة وتنويع مصادر إنتاج الكهرباء.

جاء ذلك خلال لقاء وزير الكهرباء مع رؤساء مجالس إدارات وتحرير المؤسسات الصحفية وعدد من الصحفيين والكتاب بمقر الهيئة الوطنية للصحافة، بحضور المهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة، وأعضاء مجلس الإدارة، وأدار اللقاء الكاتب الصحفي حمدي رزق.

وتتزامن هذه الاستثمارات مع توجه الدولة نحو تطوير قدرات التوليد وشبكات النقل، والتوسع في الطاقة المتجددة وأنظمة التخزين، بما يدعم كفاءة منظومة الكهرباء وقدرتها على استيعاب القدرات الجديدة.

35 ألف ميجاوات قدرات توليد و4 آلاف ميجاوات من الطاقة المتجددة

وأوضح عصمت أن قطاع إنتاج الكهرباء أضاف أكثر من 35 ألف ميجاوات من خلال مزيج متنوع من محطات التوليد الحرارية ومشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، بالتوازي مع تنفيذ خطط لرفع كفاءة محطات الإنتاج وتحسين معدلات التشغيل وخفض استهلاك الوقود.

وأشار إلى تغيير أنماط تشغيل محطات إنتاج الكهرباء وتطبيق معايير الجودة والتشغيل الاقتصادي، بما ساهم في خفض معدل استهلاك الوقود لإنتاج الكيلووات ساعة إلى أقل من 170 جرامًا، مع استمرار العمل على تقليل الفقد ورفع كفاءة استخدام الطاقة.

وأضاف وزير الكهرباء أن القطاع نجح خلال العامين الماضيين في إضافة نحو 4 آلاف ميجاوات من قدرات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب زيادة قدرة السد العالي بنحو 150 ميجاوات.

ويأتي ذلك بالتوازي مع استهداف رفع مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى نحو 45% من مزيج الطاقة بحلول عام 2028، بدلًا من المستهدف السابق البالغ 42% بحلول 2030.

1100 ميجاوات/ساعة لتخزين الكهرباء وتطوير مراكز التحكم

وأكد عصمت التوسع في استخدام أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، للاستفادة من فائض الكهرباء المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة وإعادة ضخها إلى الشبكة خلال فترات غياب الشمس أو انخفاض إنتاج طاقة الرياح.

وأشار إلى إضافة قدرات تخزين تصل إلى 1100 ميجاوات/ساعة خلال عامي 2025 و2026، في إطار دعم استقرار الشبكة وتعظيم الاستفادة من القدرات المنتجة من المصادر المتجددة.

وتتجه الدولة كذلك إلى زيادة قدرات التخزين بصورة أكبر خلال السنوات المقبلة، إذ تستهدف الخطط المعلنة تعزيز إجمالي قدرات بطاريات التخزين إلى 14,320 ميجاوات/ساعة بحلول 2029.

وأوضح وزير الكهرباء أن الوزارة تعمل بالتوازي على بناء منظومة كهربائية أكثر ذكاءً ومرونة من خلال تطوير مراكز التحكم، حيث تم الانتهاء من مراكز سمالوط ونجع حمادي ومركز بالقناة، إلى جانب المركز القومي بالعاصمة الإدارية، مع تنفيذ 3 مراكز جديدة في القاهرة والدلتا والإسكندرية.

تطوير شبكة النقل والربط مع دول الجوار

وأشار عصمت إلى استمرار تطوير شبكة نقل الكهرباء من خلال 3 محاور رئيسية، تشمل التوسع في خطوط نقل الكهرباء، وزيادة قدرات محطات المحولات، وتطوير منظومة مراكز التحكم، بما يسمح باستيعاب القدرات الجديدة من الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الشبكة وتقليل الفقد.

كما استعرض الوزير مشروعات الربط الكهربائي مع عدد من دول الجوار، من بينها السودان وليبيا والأردن والسعودية، إلى جانب الدراسات الخاصة بالربط مع اليونان وإيطاليا.

ويأتي التوسع في الربط الكهربائي بالتوازي مع توجه الدولة لتعزيز دور مصر كمركز إقليمي لتبادل الطاقة، خاصة مع زيادة قدرات الطاقة المتجددة والحاجة إلى شبكة قادرة على استيعاب ونقل الكهرباء المنتجة من مصادر متنوعة.

وتعكس محاور العمل التي استعرضها وزير الكهرباء انتقال التركيز من زيادة قدرات التوليد فقط إلى تطوير منظومة متكاملة تشمل الطاقة المتجددة والتخزين وشبكات النقل ومراكز التحكم والربط الكهربائي، بما يدعم كفاءة القطاع ويواكب مستهدفات مصر لزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة خلال السنوات المقبلة.