أكد الدكتور أحمد إسحاق، رئيس لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي، أن الحق في الوصول إلى المعلومات لم يعد مجرد قضية مرتبطة بالشفافية الإدارية، وإنما أصبح ضرورة لبناء مجتمع قادر على الفهم والمشاركة واتخاذ مواقف واعية تجاه القضايا العامة، خاصة مع التدفق المتزايد للمعلومات عبر المنصات الرقمية.

وأوضح إسحاق أن إتاحة المعلومات الرسمية الدقيقة في الوقت المناسب تسهم في الحد من انتشار المعلومات المضللة والشائعات، وتمنح المواطنين القدرة على التحقق والفهم والمشاركة على أساس من المعرفة، مؤكدًا أن المجتمع لا يمكن أن يكون شريكًا حقيقيًا في صناعة السياسات العامة دون بيئة معلوماتية مفتوحة وموثوقة.

جاء ذلك بمناسبة اليوم الدولي لتعميم الانتفاع بالمعلومات، الذي يوافق 28 سبتمبر من كل عام.

«الوعي»: المعلومات الدقيقة تعزز المشاركة في الحياة العامة

وأضاف رئيس لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي أن الحق في الوصول إلى المعلومات يرتبط بصورة مباشرة بعدد من الحقوق والحريات، وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير والمشاركة في الحياة العامة.

وأشار إلى أن الدستور المصري كفل هذا الحق، ونصت المادة 68 على أن المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق الرسمية ملك للشعب، مؤكدًا أهمية ترجمة هذا الحق إلى آليات واضحة تتيح للمواطنين الحصول على المعلومات بصورة منظمة وفعالة.

وأوضح أن سهولة الوصول إلى المعلومات الرسمية تساعد المواطن على تكوين رؤية قائمة على المعرفة، بدلًا من الاعتماد على مصادر غير موثوقة أو معلومات متداولة دون تحقق، خاصة في ظل سرعة انتشار المحتوى عبر وسائل التواصل والمنصات الرقمية.

أحمد إسحاق: قواعد واضحة للوصول إلى المعلومات وحماية الخصوصية

وشدد إسحاق على أن حماية الحق في الوصول إلى المعلومات تتطلب وضع قواعد واضحة تضمن سهولة الحصول عليها، وتحدد مسؤوليات الجهات العامة، إلى جانب توفير وسائل فعالة للتظلم عند وجود صعوبات في الوصول إلى المعلومات.

وأكد في الوقت نفسه أهمية ضبط الاستثناءات المتعلقة بإتاحة المعلومات، بما يحقق التوازن بين حق المواطنين في المعرفة وحماية الخصوصية والحقوق والمصالح المشروعة.

وأكد حزب الوعي أن إتاحة المعلومات بصورة منظمة وشفافة تمثل استثمارًا في وعي المواطنين، وتعزز قدرتهم على المشاركة المسؤولة في الشأن العام، كما تدعم بناء علاقة أكثر وضوحًا وثقة بين المجتمع ومؤسسات الدولة.

ويرى الحزب أن بناء مجتمع واعٍ لا يرتبط فقط بزيادة حجم المعلومات المتاحة، وإنما كذلك بضمان دقتها ووضوح مصادرها وإتاحتها في الوقت المناسب، بما يساعد المواطنين على فهم القضايا العامة والمشاركة فيها على أساس من المعرفة.