السيسي: 20 مليار دولار خسائر قناة السويس بسبب اضطرابات المنطقة.. والدبلوماسية مستمرة في ملف السد الإثيوبي

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر خسرت نحو 20 مليار دولار من عوائد قناة السويس خلال السنوات الأخيرة، نتيجة حالة عدم الاستقرار التي شهدتها المنطقة، مشددًا في الوقت نفسه على تمسك مصر بخيار السلام ودعم استقرار المنطقة.

جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الرئيس بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، بحضور رئيس مجلس الوزراء ومجلسي الوزراء والمحافظين بكامل هيئتهما، وعدد من كبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية والعمد والمشايخ والخبراء والمتخصصين.

السيسي: المنطقة تعرضت لصدمات متتالية

وأوضح الرئيس أن مصر تعرضت منذ عام 2020 لصدمات اقتصادية متتالية، من بينها تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والحرب على قطاع غزة، مشيرًا إلى أن التطورات الإقليمية انعكست كذلك على أسعار البترول والسلع الأساسية داخل مصر.

وأكد أن الدولة المصرية تبذل جهودًا لتخفيض التصعيد في المنطقة وتجنب عودة الاقتتال، مشددًا على أن السلام هو الخيار الاستراتيجي لمصر، وأن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية في الشرق الأوسط، وأن حل الدولتين يمثل، بحسب ما قال، السبيل لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة.

ملف السد الإثيوبي.. الدبلوماسية مستمرة

وتطرق الرئيس خلال حواره مع طلبة الأكاديمية العسكرية المصرية إلى ملف المياه والسدود الإثيوبية، مؤكدًا أن مصر تتيح مساحة للدبلوماسية والحلول السلمية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ذلك لن يكون على حساب وجود مصر وشعبها.

وأشار إلى أن الدولة تعمل بالتوازي على زيادة مواردها المائية من خلال تحلية مياه البحر ومعالجة المياه وإعادة تدويرها.

«وعي المصريين» في مواجهة التحديات

وفي الشأن الداخلي، شدد السيسي على أهمية الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية وترسيخ الثقة في مؤسسات الدولة، معتبرًا أن وعي المواطنين يمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة محاولات الإضرار بالدولة.

كما دعا المسؤولين إلى بذل أقصى جهد ممكن وتحسين مستوى الخدمات وحسن معاملة المواطنين، ووجه وزارة الداخلية بترشيد تكاليف تراخيص السيارات.

وخلال الاجتماع، استعرض عدد من الوزراء إنجازات قطاعات النقل والصحة والتنمية المحلية والداخلية والكهرباء والمالية والتعليم والإسكان والتعليم العالي خلال السنوات العشر الماضية، مع التركيز على تحسين الخدمات ومعالجة المشكلات المزمنة.

وأكد الرئيس أن رفع جودة التعليم يمثل عنصرًا أساسيًا في بناء وتنمية مصر، خاصة مع التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، داعيًا إلى التركيز على الاستفادة من جوانبه الإيجابية والتحسب من مخاطره.