يتقدم النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بمشروع قانون بشأن قياس البصمة الكربونية للمنشآت إلى مجلس النواب، الخميس المقبل، بالتزامن مع بدء دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث للمجلس.
ويستهدف مشروع القانون وضع إطار قانوني لتنظيم قياس وتوثيق انبعاثات الغازات الدفيئة الناتجة عن مختلف الأنشطة الصناعية والتجارية والإدارية والخدمية، بما يشمل الانبعاثات المباشرة وغير المباشرة المرتبطة بنشاط كل منشأة.
سجل إلكتروني موحد لقياس الانبعاثات الكربونية
وينص مشروع القانون على إنشاء سجل إلكتروني موحد لدى الوزارة المختصة بشؤون البيئة، يتضمن بيانات شركات التحقق من البصمة الكربونية، إلى جانب إلزام المنشآت برفع تقارير دورية بشأن نتائج قياس الانبعاثات الخاصة بها.
كما يتضمن المشروع إخضاع البيانات والتقارير المقدمة للمراجعة والتدقيق من جانب الوزارة المختصة، بما يهدف إلى تنظيم عملية القياس وضمان دقة البيانات المتعلقة بمستويات الانبعاثات.
ويقترح مشروع القانون تطبيق نظام قياس البصمة الكربونية بصورة تدريجية، على أن تبدأ المرحلة الأولى خلال العام المالي 2029-2030، وتشمل الشركات المملوكة للدولة وأكبر 10% من الشركات الخاصة من حيث حجم الأعمال.
التوسع التدريجي في تطبيق قياس البصمة الكربونية
ووفقًا لمشروع القانون، يتوسع نطاق التطبيق خلال السنوات التالية ليشمل شرائح أكبر من الشركات والجهات الحكومية، وصولًا إلى إلزام الشركات الخاصة بقياس بصمتها الكربونية اعتبارًا من العام المالي 2033-2034، مع استثناء المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.
كما يلزم المشروع وزارة البيئة باعتماد شركات القياس والخبراء المتخصصين في هذا المجال، إلى جانب تنظيم ورش تدريبية بصورة دورية لرفع كفاءة المنشآت وشركات التحقق فيما يتعلق بعمليات القياس ومراجعة البيانات.
ويستهدف الإطار المقترح تنظيم عملية قياس الانبعاثات بصورة تدريجية، بما يسمح للمنشآت والجهات المعنية بالاستعداد لمتطلبات التطبيق وتطوير آليات جمع البيانات والتحقق منها.
عقوبات على التلاعب في بيانات البصمة الكربونية
ويتضمن مشروع القانون نصوصًا تتعلق بالتعامل مع المخالفات المرتبطة ببيانات قياس البصمة الكربونية، حيث ينص على أن التلاعب في بيانات القياس أو عدم تسجيلها، وكذلك تقاعس شركات التحقق عن التأكد من صحة البيانات، يندرج تحت جريمة تزوير المستندات الرسمية.
ويحدد المشروع العقوبة وفقًا لأحكام القانون رقم 58 لسنة 1937، بما يضع إطارًا قانونيًا للتعامل مع البيانات غير الصحيحة أو المخالفات المتعلقة بعملية التحقق والتسجيل.
كما ينص مشروع القانون على إصدار اللائحة التنفيذية خلال مدة لا تتجاوز عامًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وذلك بقرار من رئيس مجلس الوزراء، لتحديد التفاصيل والإجراءات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون.
