شاركت المهندسة إنجي اليماني، المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، في فعاليات الدورة التاسعة والعشرين من «قمة الاستثمار العربي الأفريقي والتعاون الدولي.. ملتقى معًا نستطيع»، نيابة عن الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، وذلك تحت رعاية ومشاركة جامعة الدول العربية، وبحضور نخبة من المسؤولين والمستثمرين وممثلي الهيئات الدبلوماسية وصناع القرار والمؤسسات المختلفة.

وتأتي المشاركة في إطار توجه وزارة التضامن الاجتماعي نحو تعزيز التمكين الاقتصادي باعتباره أحد المحاور الأساسية لتحقيق الحماية الاجتماعية المستدامة، من خلال توسيع فرص الإنتاج والعمل، ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وتعزيز الشراكات التي تسهم في توفير مصادر دخل مستدامة للمواطنين.

نوصى بقرأة : 

115مكتبًا بـ12 محافظة..التضامن تكشف تحديات خدمات ذوي الإعاقة ميدانيًا

إنجي اليماني تنقل تحيات وزيرة التضامن الاجتماعي للمشاركين

وأعربت المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية عن اعتزازها بالمشاركة في فعاليات الملتقى نيابة عن وزيرة التضامن الاجتماعي، ناقلة تحيات الدكتورة مايا مرسي وتقديرها للحضور، وتمنياتها بنجاح أعمال الملتقى والخروج برؤى وشراكات تدعم فرص الاستثمار والتعاون العربي الأفريقي.

كما وجهت الشكر إلى المشاركين والقائمين على تنظيم الملتقى التنشيطي للدورة التاسعة والعشرين من قمة الاستثمار العربي الأفريقي والتعاون الدولي، مؤكدة أهمية هذه الفعاليات في توفير مساحة للحوار وتبادل الرؤى بين ممثلي الحكومات والمؤسسات الاقتصادية والاستثمارية والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

ومن المقرر أن تُعقد القمة خلال الفترة من 18 إلى 22 أكتوبر 2026، بما يتيح المجال أمام مواصلة المناقشات بشأن فرص الاستثمار المشترك، وتعزيز التعاون بين الدول العربية والأفريقية، وبناء شراكات قادرة على دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

التمكين الاقتصادي ركيزة للحماية الاجتماعية المستدامة

وأكدت اليماني أن وزارة التضامن الاجتماعي تنظر إلى التمكين الاقتصادي باعتباره أحد المسارات الرئيسية لتحقيق الحماية الاجتماعية المستدامة، موضحة أن دور الحماية الاجتماعية لا يقتصر على تقديم الدعم النقدي المؤقت، وإنما يمتد إلى مساعدة المواطنين على امتلاك الأدوات والمهارات والفرص التي تمكنهم من الإنتاج، وبناء مصادر دخل مستدامة، وتحقيق قدر أكبر من الاستقلال الاقتصادي.

وفي هذا الإطار، تعمل الوزارة على ربط المستفيدين بفرص التدريب والتأهيل، والشمول المالي، والتمويل، والتشغيل، والإنتاج، إلى جانب دعم التسويق وتيسير النفاذ إلى الأسواق، بما يساعد على تحويل فرص الدعم إلى أنشطة اقتصادية منتجة ذات أثر ملموس في حياة المواطنين.

ويعكس هذا التوجه أهمية الانتقال من الاقتصار على تلبية الاحتياجات الأساسية إلى تعزيز قدرة الأفراد والأسر على المشاركة في النشاط الاقتصادي، بما يدعم استقرار مصادر الدخل ويعزز فرص الاعتماد على الذات.

منظومة التمكين الاقتصادي تجمع 60 شريكًا

وفي سياق جهود الوزارة لتنسيق المبادرات والبرامج المرتبطة بالتمكين الاقتصادي، تقود وزارة التضامن الاجتماعي المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، التي تستهدف تعزيز التنسيق والتكامل بين الجهات والبرامج المعنية، وتحسين كفاءة توجيه الموارد، وربط أدوات التمويل والتدريب والتشغيل والتسويق ضمن مسار متكامل وأكثر استدامة.

ونجحت المنظومة في بناء شبكة واسعة من الشراكات تضم نحو 60 شريكًا من مؤسسات الدولة والجهات المصرفية والمالية والقطاع الخاص والمجتمع المدني وشركاء التنمية.

وتعكس هذه الشراكات أهمية تكامل الأدوار والخبرات بين مختلف المؤسسات، بما يدعم فرص وصول المستفيدين إلى الخدمات والموارد اللازمة لإقامة المشروعات وتطوير الأنشطة الإنتاجية، ويساعد على تحقيق نتائج أكثر استدامة في مجال التمكين الاقتصادي.

كما يسهم التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات المالية والقطاع الخاص في توسيع نطاق الفرص المتاحة أمام أصحاب المشروعات، وتعزيز الربط بين التدريب والتمويل والإنتاج والتسويق، بما يدعم قدرة المشروعات على الاستمرار والنمو.

صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية يدعم المشروعات الإنتاجية

ويُعد صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية الذراع التنموي التنفيذي لوزارة التضامن الاجتماعي في مجال التمكين الاقتصادي، حيث يعمل على ترجمة توجهات الوزارة وسياساتها إلى برامج ومشروعات وتدخلات تستهدف دعم الأنشطة الإنتاجية وصغار المنتجين وأصحاب المشروعات والحرف.

وتشمل أهمية هذا الدور تعزيز فرص العمل والدخل، ومساندة المشروعات في الوصول إلى الأسواق، بما يساعد على توسيع قاعدة الإنتاج ودعم الأنشطة الاقتصادية التي يمكن أن توفر مصادر دخل للمواطنين.

ويمثل دعم الصناعات الريفية والبيئية أحد المسارات التي يمكن من خلالها الاستفادة من المهارات المحلية والموارد المتاحة، وتعزيز قدرة أصحاب الحرف والمشروعات الصغيرة على تطوير منتجاتهم وزيادة فرص تسويقها، في إطار الجهود الرامية إلى تحقيق التمكين الاقتصادي.

الاستثمار ذو الأثر الاجتماعي يدعم فرص العمل والإنتاج

وشددت اليماني على أهمية الشراكة بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات المالية والمصرفية والمجتمع المدني وشركاء التنمية، باعتبارها عنصرًا أساسيًا لتكامل الموارد والخبرات وتحويل الفرص المتاحة إلى نتائج ملموسة ومستدامة.

كما أكدت أهمية دعم الاستثمار ذي الأثر الاجتماعي، الذي يجمع بين تحقيق العائد الاقتصادي وتعزيز التنمية المجتمعية، من خلال خلق فرص العمل، وتوسيع مشاركة المرأة والشباب في النشاط الاقتصادي، ودعم المنتج المحلي والمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.

وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة في ظل ما تمتلكه الدول العربية والأفريقية من موارد بشرية وطبيعية وأسواق متنوعة وقطاعات إنتاجية واعدة، بما يفتح المجال أمام تطوير مجالات التعاون في الاستثمار وريادة الأعمال والشمول المالي والتحول الرقمي ودعم المشروعات، إلى جانب تعزيز الربط بين الأسواق وسلاسل القيمة.

قمة الاستثمار العربي الأفريقي تفتح آفاقًا لشراكات جديدة

وأعربت المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية عن تطلعها إلى أن يمثل الملتقى خطوة مهمة نحو تعزيز التنسيق والتعاون بين الجهات المشاركة، والمساهمة في بلورة رؤى وشراكات عملية يمكن البناء عليها خلال أعمال القمة المقرر عقدها في الفترة من 18 إلى 22 أكتوبر 2026.

كما أكدت تطلع وزارة التضامن الاجتماعي إلى استمرار التعاون مع مختلف الشركاء، ودعم المبادرات والاستثمارات التي تحقق أثرًا اقتصاديًا واجتماعيًا مستدامًا، وتسهم في توسيع الفرص المتاحة أمام المواطنين للانتقال من الحماية الاجتماعية إلى الإنتاج والاستقلال الاقتصادي.

وتعكس مشاركة الوزارة في هذه الفعاليات اهتمامها بتعزيز الشراكات التنموية وتوسيع مجالات التعاون العربي الأفريقي، بما يدعم المشروعات الإنتاجية، ويعزز فرص التشغيل، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة

نوصى بقرأة : 

ضربة رقابية جديدة.. الصحة تغلق 3 منشآت طبية وتضبط أدوية مجهولة المصدر