CIB يضع التقسيط في قلب البطاقة الائتمانية.. ماذا تقدم Swype؟
في سوق مصرفي يشهد منافسة متزايدة على تطوير الخدمات وجذب شرائح جديدة من العملاء، لم تعد المنافسة بين البنوك تقتصر على عدد الفروع أو المنتجات التقليدية، بل امتدت إلى طريقة تصميم الخدمة نفسها وتجربة العميل عند استخدامها.
البنك التجاري الدولي CIB يكشف عن منتجًا جديد
وفي هذا السياق، قدم البنك التجاري الدولي CIB منتجًا مختلفًا من خلال بطاقة Swype، التي تعتمد على نموذج "اشترِ الآن وادفع لاحقًا" (Buy Now, Pay Later - BNPL)، لتجعل التقسيط جزءًا أساسيًا من تجربة استخدام البطاقة.
وبحسب التقرير السنوي لـCIB لعام 2025، أطلق البنك بطاقة Swype باعتبارها أول بطاقة ائتمانية مدعومة من بنك في مصر تعمل بنظام BNPL.
التقسيط.. لكن بطريقة مختلفة
الفكرة الرئيسية وراء Swype هي نقل التقسيط من كونه خدمة إضافية يحتاج العميل إلى طلبها بعد عملية الشراء، إلى كونه جزءًا من تصميم البطاقة نفسها.
ويقدم CIB ثلاثة أنواع من البطاقة، هي Swype 12 وSwype 36 وSwype 60، وتختلف مدة التقسيط والحد الأدنى لقيمة المعاملة المؤهلة وفقًا لنوع البطاقة.
وبموجب النموذج الذي يقدمه البنك، يتم تقسيط المعاملات المؤهلة تلقائيًا وفق المدة المرتبطة بالبطاقة، وهو ما يقلل من الخطوات التي يحتاج العميل إلى اتخاذها بعد إتمام عملية الشراء.
وتتيح البطاقة إجراء عمليات شراء داخل المتاجر وعبر الإنترنت، محليًا ودوليًا، وفقًا للشروط والأحكام الخاصة بالمنتج.
ليست مجرد بطاقة تقسيط
الاختلاف في Swype لا يتعلق بفكرة التقسيط في حد ذاتها، إذ إن برامج تقسيط المشتريات موجودة بالفعل في السوق المصرفية المصرية.
فعلى سبيل المثال، يتيح البنك الأهلي المصري لعملاء بطاقاته الائتمانية الاستفادة من برامج وعروض لتقسيط المشتريات لدى عدد من التجار، وفقًا لشروط ومدد كل برنامج.
لكن ما يميز نموذج Swype هو طريقة دمج التقسيط داخل المنتج نفسه؛ فالعميل لا يتعامل مع التقسيط باعتباره خدمة منفصلة عن البطاقة، وإنما يختار من البداية بطاقة مصممة حول مدة تقسيط محددة.
وهنا يظهر الفارق بين المنتجين في آلية تقديم الخدمة أكثر من فكرة التقسيط نفسها.
تجربة العميل في المقدمة
من منظور تجربة المستخدم، تستهدف Swype تبسيط عملية الشراء بالتقسيط. فبدلًا من أن يشتري العميل أولًا ثم يبحث عن إمكانية تقسيط العملية ويتواصل مع البنك لإتمام الإجراء، يكون نظام التقسيط جزءًا من البطاقة منذ البداية بالنسبة للمعاملات المؤهلة.
كما ربط CIB البطاقة ببرنامج مكافآت؛ إذ يحصل حاملو Swype على نقاط BONUS مقابل المعاملات الشرائية المقسطة، مع اختلاف عدد النقاط بحسب نوع البطاقة.
ويشير التقرير السنوي للبنك لعام 2025 إلى أن حملة إطلاق Swype ساهمت في نمو عمليات اكتساب العملاء بنسبة 42%، مقارنة بمؤشر مرجعي بلغ 17% لمحفظة الأعمال، بينما ارتفع صافي الأرصدة القائمة للمنتج بنسبة 36%.
أين يقف البنك الأهلي من المقارنة؟
عند النظر إلى المنتجات والخدمات المنشورة على القنوات الرسمية للبنك الأهلي المصري، نجد أن البنك يقدم بالفعل حلولًا لتقسيط المشتريات باستخدام البطاقات الائتمانية، إلى جانب عروض تقسيط مرتبطة بعدد من التجار.
لكن حتى الآن، لا يظهر ضمن المنتجات المنشورة لدى البنك الأهلي منتج مطابق في تصميمه لنموذج Swype، أي بطاقة يكون التقسيط التلقائي وفق مدة محددة جزءًا أساسيًا من هوية المنتج.
لذلك، فإن المقارنة الأدق ليست القول إن CIB يقدم التقسيط بينما الأهلي لا يقدمه، فهذا غير دقيق؛ وإنما أن CIB قدم نموذجًا مختلفًا في طريقة تصميم وتقديم خدمة التقسيط.
من المنافسة على المنتجات إلى المنافسة على التجربة
تكشف Swype عن اتجاه جديد في المنافسة المصرفية، يتمثل في محاولة البنوك جعل الخدمات أكثر بساطة وأقل اعتمادًا على الإجراءات التقليدية.
فبالنسبة للعميل، لا يتعلق الأمر فقط بالحصول على تمويل أو تقسيط عملية شراء، وإنما أيضًا بعدد الخطوات المطلوبة للحصول على الخدمة ومدى وضوحها منذ لحظة استخدام المنتج.
ومن هذه الزاوية، تمثل Swype تجربة مختلفة في سوق بطاقات الائتمان المصرية؛ إذ جعل CIB التقسيط التلقائي محورًا أساسيًا في تصميم البطاقة، بدلًا من تقديمه كخدمة إضافية منفصلة.
وفي ظل المنافسة المتزايدة بين البنوك المصرية على جذب العملاء، قد تصبح مثل هذه المنتجات أحد المجالات الرئيسية التي تتنافس فيها المؤسسات المصرفية خلال الفترة المقبلة، ليس فقط عبر الأسعار والعروض، وإنما عبر سهولة الاستخدام وتصميم تجربة العميل نفسها.
