أعلنت وزارة الصحة والسكان قرب تشغيل عيادات «سند» للدعم النفسي والإرشاد الأسري بمستشفى المعمورة والعباسية، في إطار جهود تطوير خدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان، وتقديم الدعم لأسر المرضى ومساعدة ذويهم على التعامل مع الحالات النفسية بصورة صحيحة، إلى جانب تعزيز الصحة النفسية للعاملين ومقدمي الخدمات الصحية والحد من الاحتراق الوظيفي.

تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية 2026، أضاءت الوزارة مستشفيات ومراكز الإدارة المركزية للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان باللون الأخضر، تأكيدًا لأهمية الصحة النفسية باعتبارها أحد المكونات الأساسية للصحة العامة وجودة الحياة، ودعمًا لجهود نشر الوعي المجتمعي بأهمية الوقاية والتدخل المبكر وطلب المساعدة المتخصصة.

نوصى بقرأة : 

115مكتبًا بـ12 محافظة..التضامن تكشف تحديات خدمات ذوي الإعاقة ميدانيًا

عيادات «سند» لدعم أسر المرضى بمستشفيي المعمورة والعباسية

وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن إضاءة المنشآت الصحية باللون الأخضر تمثل رسالة تعكس الأمل في التعافي، وتؤكد أهمية تكاتف المؤسسات وأفراد المجتمع لتوفير بيئة آمنة وداعمة تحترم كرامة متلقي الخدمات النفسية وتصون حقوقهم.

وأضاف أن جهود الوزارة لا تقتصر على تطوير الخدمات المقدمة للمرضى، بل تمتد إلى الاهتمام بأسرهم والعاملين ومقدمي الخدمة، بما يضمن التعامل مع الاحتياجات النفسية المختلفة بصورة متكاملة، ويسهم في تحسين جودة الرعاية المقدمة.

من جانبه، أعلن الدكتور أيمن عباس، رئيس الإدارة المركزية للصحة النفسية وعلاج الإدمان، قرب تشغيل عيادات «سند» للدعم النفسي والإرشاد الأسري كمرحلة أولى في مستشفيي المعمورة والعباسية، بهدف مساندة أسر المرضى وتعزيز دورها في رحلة العلاج والتعافي.

وتستهدف العيادات مساعدة أهالي المرضى على فهم طبيعة الحالات النفسية وطرق التعامل معها، من خلال تقديم التثقيف الصحي والنفسي، وتقييم الاحتياجات النفسية والاجتماعية لأفراد الأسرة، إلى جانب متابعة المريض وذويه وتوجيههم إلى الخدمات المتخصصة عند الحاجة.

كما تتيح المبادرة التواصل والمتابعة من خلال فرق مدربة، بما يساعد على تحديد الاحتياجات وتقديم التدخلات المناسبة، وتعزيز قدرة الأسرة على مساندة المريض خلال مراحل العلاج والتعافي.

خدمات الإرشاد الأسري تعزز فرص التعافي

تأتي عيادات «سند» في إطار توجه وزارة الصحة والسكان نحو توسيع نطاق الرعاية النفسية ليشمل الأسرة باعتبارها شريكًا أساسيًا في رحلة العلاج، إذ لا تقتصر احتياجات المريض على الحصول على الخدمة الطبية، وإنما تمتد إلى وجود بيئة أسرية قادرة على فهم حالته والتعامل مع متطلباته بصورة سليمة.

ومن خلال التثقيف والإرشاد النفسي والأسري، تستهدف العيادات مساعدة ذوي المرضى على اكتساب المعرفة اللازمة للتعامل مع الحالات النفسية، وفهم طبيعة الاحتياجات المرتبطة بها، والتعرف على الوقت المناسب للاستعانة بالمتخصصين.

كما يسهم تقييم الاحتياجات النفسية والاجتماعية للأسرة في تحديد أوجه الدعم المطلوبة، وتسهيل الإحالة إلى الخدمات المناسبة، بما يعزز التكامل بين الرعاية المقدمة للمريض والمساندة التي يحصل عليها المحيطون به.

الصحة النفسية للعاملين ومواجهة الاحتراق الوظيفي

ويتضمن برنامج «سند» محورًا مخصصًا لتعزيز الصحة النفسية للعاملين ومقدمي الخدمات، من خلال تطبيق مقياس متخصص لتقييم مستوى الاحتراق الوظيفي، وتحديد التدخلات المناسبة وفقًا للاحتياجات التي تكشف عنها عملية التقييم.

ويستهدف هذا المحور تنمية مهارات التعامل مع الضغوط المهنية، ووضع آليات للوقاية من الاحتراق الوظيفي والحد من آثاره، بما يساعد على تحسين بيئة العمل ودعم قدرة العاملين على أداء مهامهم بكفاءة.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل ما تتطلبه خدمات الرعاية الصحية والنفسية من تواصل مستمر مع المرضى وأسرهم، وهو ما يجعل الاهتمام بالصحة النفسية لمقدمي الخدمة جزءًا من جهود تطوير المنظومة وتحسين جودة الخدمات المقدمة.

ويعتمد البرنامج على تحديد مستوى الاحتراق الوظيفي أولًا، ثم اختيار التدخلات الملائمة، بما يدعم التعامل مع الضغوط المهنية بصورة أكثر فاعلية، ويساعد على تعزيز بيئة عمل داعمة ومستدامة.

مواعيد مخصصة للدعم النفسي والإرشاد الأسري

ويتضمن البرنامج تخصيص يوم أسبوعي لتقديم خدمات الدعم النفسي والإرشاد الأسري لأهالي المرضى، إلى جانب يوم آخر لتطبيق برنامج مواجهة الاحتراق الوظيفي للعاملين، وذلك ضمن المرحلة الأولى في مستشفيي المعمورة والعباسية.

ويستهدف تنظيم الخدمات بهذه الصورة إتاحة مسارات واضحة للدعم النفسي للأسر والعاملين، مع مراعاة اختلاف احتياجات كل فئة وطبيعة التدخلات المطلوبة لها.

ومن المنتظر أن يسهم الجمع بين دعم الأسرة والاهتمام بالصحة النفسية للعاملين في تعزيز مفهوم الرعاية المتكاملة، الذي يراعي احتياجات المريض ومحيطه الأسري والمهني، ويدعم استمرارية الخدمات وجودتها.

وزارة الصحة تعزز الوعي بالصحة النفسية في اليوم العالمي

وفي سياق متصل، تواصل وزارة الصحة والسكان جهودها لتطوير خدمات الرعاية النفسية وعلاج الإدمان، وتوسيع أنشطة التوعية والتثقيف المجتمعي، بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية لعام 2026.

وتؤكد إضاءة المستشفيات والمراكز باللون الأخضر أهمية نشر ثقافة الوقاية والتدخل المبكر، وتشجيع المواطنين على طلب الدعم المتخصص عند الحاجة، إلى جانب الحد من الوصمة المجتمعية المرتبطة بالاضطرابات النفسية، وترسيخ قيم الاحترام والاحتواء وعدم التمييز.

وتعكس عيادات «سند» توجهًا نحو تعزيز التكامل في خدمات الصحة النفسية، من خلال مساندة أسر المرضى وتطوير قدرات العاملين على التعامل مع الضغوط المهنية، بما يدعم بناء منظومة رعاية نفسية أكثر شمولًا واستدامة، ويعزز الاهتمام بالصحة النفسية باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من صحة الإنسان وجودة حياته

نوصى بقرأة : 

نبيلة مكرم : وحدة السيكلوترون تخفف مشقة سفر مرضى الصعيد