ناقشت كلية الطب البيطري بجامعة قنا رسالة الدكتوراه المقدمة من الباحثة باتعة مرعزي عبدالعزيز، المدرس المساعد بقسم صحة الحيوان والدواجن والبيئة، والتي جاءت بعنوان: «معدلات انتشار البكتيريا المنتجة للغشاء الحيوي في بيئات مزارع الألبان: أنماط مقاومة مضادات الميكروبات واستراتيجيات مبتكرة لمكافحة الأغشية الحيوية».
دراسة بجامعة قنا ترصد انتشار بكتيريا مقاومة للمضادات في مزارع الألبان
جرت المناقشة تحت رعاية الأستاذ الدكتور أحمد عكاوي، رئيس جامعة قنا، والأستاذ الدكتور محمد وائل عبد العظيم محمد، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والأستاذ الدكتور محمد عبد الصبور، عميد كلية الطب البيطري، والأستاذ الدكتور أشرف أحمد الغنيمي، وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور حسن محمود محمد عبداللطيف، رئيس قسم صحة الحيوان والدواجن والبيئة.

وتكونت لجنة الإشراف على الرسالة من الأستاذ الدكتور سطوحي أحمد سطوحي، أستاذ صحة الحيوان والدواجن والصحة البيئية المتفرغ بكلية الطب البيطري – جامعة أسيوط، والدكتور حسن محمود محمد عبداللطيف، أستاذ مساعد ورئيس قسم صحة الحيوان والدواجن والبيئة بكلية الطب البيطري – جامعة قنا، والدكتور أحمد شعبان أحمد محمد، أستاذ مساعد الرقابة الصحية على الألبان ومنتجاتها بكلية الطب البيطري – جامعة قنا.
كما ضمت لجنة المناقشة والحكم كلًا من الأستاذ الدكتور محمود سامي أحمد زكي، أستاذ الصحة العامة البيطرية المتفرغ بكلية الطب البيطري – جامعة الزقازيق، محكمًا، والأستاذ الدكتور حسنية سويفي عبدالمحسن، أستاذ ورئيس قسم صحة الحيوان والدواجن والصحة البيئية بكلية الطب البيطري – جامعة أسيوط، محكمًا، والأستاذ الدكتور سطوحي أحمد سطوحي، أستاذ صحة الحيوان والدواجن والصحة البيئية المتفرغ بكلية الطب البيطري جامعة أسيوط، مشرفًا ومحكمًا، والدكتور حسن محمود محمد عبداللطيف، أستاذ مساعد ورئيس قسم صحة الحيوان والدواجن بكلية الطب البيطري – جامعة قنا، مشرفًا ومحكمًا، والدكتور أحمد شعبان أحمد محمد، أستاذ مساعد الرقابة الصحية على الألبان ومنتجاتها بكلية الطب البيطري – جامعة قنا، مشرفًا ومحكمًا.
تناولت رسالة الدكتوراه تقصي مدى انتشار أهم البكتيريا المكونة للأغشية الحيوية في بيئة مزارع الألبان، ودراسة أنماط مقاومتها للمضادات الحيوية والمطهرات، والكشف عن بعض عوامل الضراوة والجينات المرتبطة بتكوين الأغشية الحيوية ومقاومة المطهرات، بالإضافة إلى تقييم النشاط المضاد للبكتيريا والأغشية الحيوية لكل من جسيمات أكسيد الزنك النانوية (ZnO-NPs) والجلوترالدهيد.
وشملت الدراسة 240 عينة من مصادر مختلفة من بيئة مزارع الألبان، شملت اللبن الخام، ومسحات الحلمات، ومسحات معدات الحلب، وأحواض مياه الشرب، ومسحات الأرضيات. وتم عزل وتشخيص البكتيريا باستخدام الطرق البكتريولوجية التقليدية، بالإضافة إلى تأكيد الهوية الجزيئية باستخدام تفاعل البلمرة المتسلسل.
كما تم اختبار الحساسية للمضادات الحيوية، وتحديد التركيز المثبط والتركيز القاتل الأدنى لبعض المطهرات، والكشف عن الجينات المرتبطة بالضراوة ومقاومة المطهرات، فضلًا عن تقييم القدرة على تكوين الأغشية الحيوية.
أظهرت النتائج انتشار البكتيريا المكونة للأغشية الحيوية بصورة واسعة في بيئة مزارع الألبان، حيث بلغت نسبة عزل المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيللين 35%، بينما بلغت نسبة عزل المكورات المعوية البرازية 51.25%، في حين بلغت نسبة عزل الزائفة الزنجارية 23.75%.
وقد مثلت مسحات الأرضيات وأحواض مياه الشرب ومعدات الحلب أهم مصادر التلوث البكتيري داخل بيئة المزرعة.
وأكد الفحص الجزيئي وجود جين mecA في جميع عزلات المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيللين، كما تم الكشف عن جين icaA المرتبط بتكوين الأغشية الحيوية في 57.9% من العزلات.
وفي عزلات المكورات المعوية البرازية، تم الكشف عن جين esp في 36% من العزلات المختبرة، بينما أظهرت جميع عزلات الزائفة الزنجارية وجود جين pslA المسؤول عن تكوين الأغشية الحيوية.
كما أوضحت النتائج الانتشار الواسع لجينات مقاومة المطهرات، حيث كان الجين qacED1 الأكثر شيوعًا بين العزلات المختلفة، في حين تم الكشف عن الجين qacAB في نسبة من عزلات المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيللين والمكورات المعوية البرازية، ولم يتم الكشف عنه في عزلات الزائفة الزنجارية.
وأظهرت اختبارات الحساسية للمضادات الحيوية وجود تباين في أنماط المقاومة بين العزلات المختلفة، مع انتشار واضح للعزلات متعددة المقاومة للمضادات الحيوية، مما يعكس قدرة هذه البكتيريا على البقاء والتكيف داخل بيئة مزارع الألبان.
كما أظهرت جميع العزلات المختبرة قدرة قوية على تكوين الأغشية الحيوية، وهو ما يفسر قدرتها على الاستمرار ومقاومة إجراءات التنظيف والتطهير التقليدية.
وبينت نتائج تقييم النشاط المضاد للبكتيريا أن كلًا من كلوريد البنزالكونيوم والجلوترالدهيد وجسيمات أكسيد الزنك النانوية أظهرت درجات متفاوتة من الفاعلية ضد العزلات المختبرة، في حين أظهر الجلوترالدهيد نشاطًا قاتلًا فعالًا ضد جميع البكتيريا محل الدراسة.
كذلك أظهرت جسيمات أكسيد الزنك النانوية نشاطًا واعدًا كمضاد للبكتيريا، بالإضافة إلى قدرتها على تثبيط تكوين الأغشية الحيوية. وقد أظهر كل من الجلوترالدهيد وجسيمات أكسيد الزنك النانوية تأثيرًا مثبطًا يعتمد على التركيز، مع تفوق الجلوترالدهيد في قدرته على تثبيط الأغشية الحيوية.
وخلصت الدراسة إلى أن بيئة مزارع الألبان تمثل مستودعًا مهمًا للبكتيريا المكونة للأغشية الحيوية ومتعددة المقاومة للمضادات الحيوية، وأن الانتشار الواسع لعوامل الضراوة وجينات مقاومة المطهرات يعزز قدرة هذه الكائنات الدقيقة على البقاء والانتشار داخل بيئة الإنتاج الحيواني.
كما تشير النتائج إلى الإمكانات الواعدة لكل من الجلوترالدهيد وجسيمات أكسيد الزنك النانوية في مكافحة البكتيريا المرتبطة بالأغشية الحيوية، مما يفتح المجال أمام استخدام استراتيجيات مبتكرة للحد من التلوث الميكروبي وتحسين مستوى الأمن الحيوي في مزارع الألبان.
وأوصت الدراسة بضرورة التطبيق الصارم لبرامج النظافة والتطهير، والمراقبة المستمرة لمقاومة المضادات الحيوية والمطهرات، والتوسع في استخدام الاستراتيجيات الحديثة المضادة للأغشية الحيوية للحد من انتشار الميكروبات المقاومة وتحسين جودة وسلامة إنتاج الألبان.
وفي ختام المناقشة، أوصت لجنة المناقشة والحكم بمنح الباحثة باتعة مرعزي عبدالعزيز درجة الدكتوراه.
