أكد حزب الوعي أهمية الفعاليات الأفريقية رفيعة المستوى التي تستضيفها مدينة العلمين الجديدة خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر، والتي تشمل منتدى «العلمين أفريقيا»، وقمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «النيباد»، والاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي، بمشاركة قادة ومسؤولين ومؤسسات مالية واستثمارية وقيادات من القطاع الخاص بمختلف أنحاء القارة.

حزب الوعي: العلمين تقدم نموذجًا جديدًا للدبلوماسية الاقتصادية المصرية

وأوضح الحزب، في بيان له، أن أهمية الفعاليات لا تقتصر على استضافة مصر لاجتماعات أفريقية كبرى، بل تمتد إلى تقديم نموذج تنموي يعكس اتساع خريطة التنمية المصرية وتعدد مراكزها الاقتصادية والسياحية والاستثمارية، مشيرًا إلى أن اختيار مدينة العلمين الجديدة يحمل رسالة سياسية واقتصادية تتجاوز مجرد تنظيم الاجتماعات.

وأضاف أن اجتماع هذه الفعاليات خلال ثلاثة أيام يتيح فرصة لربط المسارات السياسية والاقتصادية والتمويلية، وفتح المجال أمام مناقشة ملفات التجارة والاستثمار والبنية الأساسية والطاقة والأمن الغذائي والتحول الرقمي والصناعات الدوائية والمعادن الحرجة.

وأشار الحزب إلى أن منتدى «العلمين أفريقيا» يمثل فرصة للانتقال من مناقشة تحديات التنمية في القارة إلى البحث عن آليات عملية لتوفير التمويل، وجذب الشركاء، وتطوير المشروعات القابلة للتنفيذ، مؤكدًا أن التحدي الأساسي لا يتمثل في نقص الأفكار وحدها، وإنما في الفجوة بين الاتفاقات والتمويل والتنفيذ الفعلي.

وشدد على ضرورة تبني نموذج جديد للشراكة الأفريقية يقوم على الاستثمار والإنتاج ونقل التكنولوجيا والتصنيع المشترك وتوطين سلاسل القيمة داخل القارة، بدلًا من الاقتصار على تصدير المواد الخام واستيراد المنتجات المصنعة.

 الحزب: زيادة الصادرات وجذب الاستثمارات أبرز العوائد المستهدفة لمصر

وأكد حزب الوعي أن مصر تمتلك فرصًا لتعزيز حضورها الاقتصادي داخل أفريقيا، مستفيدة من موقعها الجغرافي وعلاقاتها التاريخية بالقارة، وما تمتلكه من بنية أساسية وموانئ وشبكات نقل وخبرات صناعية، فضلًا عن دورها في الربط بين أفريقيا والعالم العربي وأوروبا وآسيا.

ولفت إلى أن العائد المستهدف من استضافة الفعاليات ينبغي ألا يقتصر على نجاح التنظيم ومستوى المشاركة، بل يجب أن يمتد إلى زيادة الصادرات المصرية، وجذب الاستثمارات الأفريقية، وفتح أسواق جديدة أمام الشركات المصرية، وتوسيع مشاركتها في مشروعات البنية الأساسية والطاقة والصحة والدواء والزراعة والنقل والاتصالات.

كما دعا الحزب إلى تعزيز دور القطاع الخاص المصري في بناء شراكات إنتاجية طويلة الأجل داخل القارة، موضحًا أن دور الدولة يتمثل في تهيئة البيئة المناسبة وفتح الأسواق وتطوير الأطر القانونية والمؤسسية، بينما تقع على الشركات مسؤولية الانتقال من تصدير المنتجات فقط إلى الاستثمار في الأسواق الأفريقية، وبناء سلاسل إمداد وشراكات للتصنيع المشترك.

وأشار البيان إلى أن اختيار العلمين الجديدة لاستضافة هذه الفعاليات يعزز فرص توظيف التنمية العمرانية في دعم القوة الناعمة المصرية، من خلال تقديم نموذج تنموي يمكن للشركاء والمستثمرين الأفارقة التعرف عليه واستكشاف فرص التعاون المرتبطة به.

واختتم حزب الوعي بيانه بالتأكيد على أهمية البناء على هذه الفعاليات وتحويل منتدى «العلمين أفريقيا» إلى منصة دورية مستدامة للدبلوماسية الاقتصادية المصرية، تتيح متابعة المشروعات والاتفاقات وقياس نتائج التنفيذ من دورة إلى أخرى، بما يدعم بناء مصالح اقتصادية مشتركة ويعزز قدرة الدول الأفريقية على الإنتاج والتصدير وجذب الاستثمارات.