أبدى أعضاء في مجلس النواب الأمريكي قلقاً شديداً إزاء تزايد وتيرة العنف في إثيوبيا، وذلك عقب تفجر المواجهات بين الجيش الفيدرالي وجبهة تحرير شعب تيجراي. وسلّط النواب الضوء على القصف الجوي الإثيوبي الذي استهدف ودمر قافلة إغاثة إنسانية كانت متوجهة إلى الإقليم الواقع شمالي البلاد.
قلق أمريكي من انفجار إثيوبيا
وأكد المشرعون الأمريكيون: إلهان عمر (ديمقراطية عن ولاية مينيسوتا) -رئيسة مجموعة العمل المعنية بالسياسة الأمريكية تجاه أفريقيا-، وجون غاراميندي (ديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا) -الرئيس المشارك لتجمع المشرعين الأمريكيين من أصل إثيوبي-، وجيم ماكغفرن (ديمقراطي عن ولاية ماساتشوستس)، أن تجدد القتال يهدد إثيوبيا والمنطقة الأوسع، التي تعاني بالفعل من آثار الحرب السابقة في شمال إثيوبيا والصراع الدائر في السودان، وأعربوا عن قلقهم البالغ إزاء تصاعد العنف.
وفي البيان الصادر في الأول من أكتوبر الجاري، أشار المشرعون إلى ما وصفوه بضربة عسكرية إثيوبية استهدفت قافلة مساعدات في تيجراي خلال الأسبوع السابق، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام إثيوبية.
وأكد المشرعون أن تجدد القتال يهدد إثيوبيا والمنطقة الأوسع، التي تعاني بالفعل من آثار الحرب السابقة في شمال إثيوبيا والصراع الدائر في السودان.
وحثوا جميع الأطراف على الالتزام مجدداً بمفاوضات السلام والتمسك باتفاق بريتوريا لعام 2022، بما في ذلك الالتزامات المتعلقة بحماية المدنيين، ووصول المساعدات الإنسانية، والعدالة الانتقالية.
كما دعوا دول الجوار والمجتمع الدولي للمساعدة في تهدئة التوترات، وحثوا وزارة الخارجية الأمريكية على التواصل مع الأطراف المعنية لإنهاء العنف والسعي لتحقيق المساءلة.
وأدى تجدد القتال في شمال إثيوبيا إلى تزايد الدعوات الدولية للتهدئة والحوار.
الحرب في تيجراي
وتجددت الاشتباكات بين القوات الفيدرالية الإثيوبية وقوات تيجراي، مع ورود تقارير تفيد بامتداد القتال إلى أجزاء من إقليم عفر.
وفي بيان للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، قال أعضاء مجلس الشيوخ جين شاهين، وكوري بوكر، وكريس كونز، وجيف ميركلي، وكريس فان هولين، وتيم كاين، إن تدهور الوضع الأمني يهدد بتقويض اتفاق السلام المبرم عام 2022، والذي أنهى حرب تيجراي التي استمرت عامين.
وقال أعضاء مجلس الشيوخ: "نشعر بقلق بالغ إزاء تدهور الوضع الأمني في إثيوبيا"، مشيرين إلى تصاعد الصراع في أقاليم تيجراي وأوروميا وعفر، ومحذرين من أن تجدد العنف قد يؤدي إلى انهيار الاتفاق الذي رعاه الاتحاد الأفريقي وحظي بدعم قوي من الولايات المتحدة.
ودعا أعضاء مجلس الشيوخ المجتمع الدولي إلى الضغط على أطراف الاتفاق لخفض التوترات والعودة إلى الوساطة، محذرين من أن تجدد القتال قد يشعل صراعاً آخر في منطقة القرن الأفريقي.
كما أثار تجدد القتال قلقاً متزايداً لدى الأمم المتحدة بشأن حماية المدنيين والتبعات الإنسانية لهذا التصعيد
