تزامنًا مع اليوم العالمي للمسنين، تتجدد الدعوة إلى تعزيز رعاية كبار السن وترسيخ حقوقهم باعتبارها حقًا أصيلًا في الحماية والكرامة وجودة الحياة، وليس مجرد التزام اجتماعي، بما يدعم حضورهم ومشاركتهم الفاعلة داخل المجتمع.
ويأتي الاهتمام بحقوق كبار السن في إطار توجه يستهدف بناء منظومة أكثر تكاملًا للرعاية والحماية الاجتماعية، تستجيب بصورة أفضل للاحتياجات المتنوعة لهذه الفئة، وتضع الحفاظ على كرامتهم وتأمين حياة آمنة ومستقرة في مقدمة الأولويات.
صندوق رعاية المسنين.. آلية مؤسسية لدعم الحقوق
وشهد ملف رعاية كبار السن خطوة مؤسسية مهمة مع إنشاء صندوق رعاية المسنين بموجب قانون رعاية حقوق المسنين رقم 19 لسنة 2024، ليكون هناك إطار مخصص لدعم حقوق كبار السن وتعزيز منظومة الرعاية والحماية الاجتماعية المقدمة لهم.
ويمثل إنشاء الصندوق توجهًا نحو وجود آلية مؤسسية معنية بقضايا كبار السن، بما يعكس أهمية توفير مظلة أكثر تكاملًا لدعم حقوقهم، وتعزيز الجهود الرامية إلى الاستجابة لاحتياجاتهم المختلفة.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل تعدد احتياجات كبار السن، التي لا تقتصر على جانب واحد، وإنما تمتد لتشمل الجوانب الصحية والاجتماعية والنفسية والاقتصادية، وهو ما يتطلب أن تكون منظومة الرعاية قادرة على التعامل مع هذه الاحتياجات بصورة متكاملة.
حقوق كبار السن في مقدمة منظومة الحماية
ويؤكد الاهتمام بكبار السن أن الرعاية المقدمة لهم ترتبط بصورة مباشرة بحقوقهم الأساسية في الحصول على الحماية والكرامة وجودة الحياة، بما يضمن أن تكون هذه الفئة في قلب منظومة الحماية الاجتماعية.
كما أن تعزيز حقوق كبار السن لا يرتبط فقط بتوفير الرعاية، وإنما يمتد إلى دعم قدرتهم على أن يعيشوا حياة آمنة وكريمة، مع الحفاظ على دورهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع.
ومن هذا المنطلق، يمثل وجود إطار مؤسسي مخصص لرعاية كبار السن خطوة باتجاه تعزيز التكامل بين احتياجاتهم المختلفة، وعدم التعامل مع قضاياهم باعتبارها ملفات منفصلة، خاصة أن جودة حياة المسن ترتبط بمجموعة متشابكة من العوامل الصحية والاجتماعية والنفسية والاقتصادية.
احتياجات صحية واجتماعية ونفسية واقتصادية
وتستهدف منظومة رعاية كبار السن الاستجابة إلى طبيعة احتياجاتهم المتنوعة، وفي مقدمتها الاحتياجات الصحية والاجتماعية والنفسية والاقتصادية، بما يساهم في دعم حياة أكثر أمانًا وكرامة.
ويأتي الجانب الصحي ضمن أبرز الاحتياجات التي تتطلب اهتمامًا مستمرًا، إلى جانب الجوانب الاجتماعية والنفسية والاقتصادية التي تؤثر كذلك في جودة حياة كبار السن وقدرتهم على الاستمرار في المشاركة داخل المجتمع.
ومن هنا تبرز أهمية العمل على منظومة متكاملة لا تركز على جانب واحد من الرعاية، وإنما تراعي مختلف احتياجات كبار السن، بما يعزز مفهوم الحماية الاجتماعية ويجعل رعاية هذه الفئة جزءًا أساسيًا من منظومة الحقوق.
اليوم العالمي للمسنين.. تأكيد على الكرامة والمشاركة
ويمثل اليوم العالمي للمسنين مناسبة لتجديد التأكيد على أهمية رعاية كبار السن وحماية حقوقهم، والتذكير بأن هذه الفئة تستحق حياة آمنة وكريمة، مع توفير الظروف التي تدعم جودة حياتهم وتحافظ على مكانتهم داخل المجتمع.
كما يمثل هذا اليوم فرصة لتسليط الضوء على ضرورة استمرار الاهتمام بقضايا كبار السن، وتعزيز المنظومة التي تستهدف توفير الحماية والرعاية لهم، بما يتناسب مع احتياجاتهم المختلفة.
ولا تقتصر أهمية رعاية كبار السن على توفير الاحتياجات الأساسية، وإنما تشمل كذلك دعم مشاركتهم الفاعلة في المجتمع، والحفاظ على كرامتهم باعتبارها عنصرًا أساسيًا في جودة الحياة.
منظومة أكثر تكاملًا لرعاية كبار السن
ويعكس إنشاء صندوق رعاية المسنين بموجب قانون رعاية حقوق المسنين رقم 19 لسنة 2024 توجهًا نحو تعزيز الإطار المؤسسي المعني برعاية هذه الفئة، ودعم منظومة الحماية الاجتماعية المقدمة لهم.
ومع استمرار تطوير منظومة الرعاية، تظل الحاجة قائمة إلى أن تكون حقوق كبار السن واحتياجاتهم في صدارة الاهتمام، بما يضمن التعامل معها من منظور شامل يجمع بين الحماية والرعاية والكرامة وجودة الحياة.
ويؤكد هذا التوجه أن كبار السن يمثلون جزءًا أصيلًا من المجتمع، وأن رعايتهم مسؤولية تستند إلى حقوق واضحة، تستهدف توفير حياة آمنة وكريمة لهم، مع دعم قدرتهم على المشاركة بصورة فاعلة في المجتمع.
التزام مستمر بحقوق كبار السن
وفي اليوم العالمي للمسنين، يتجدد التأكيد على أن كرامة كبار السن وجودة حياتهم يجب أن تظل أولوية دائمة، وأن جهود الرعاية والحماية تستهدف بناء منظومة أكثر تكاملًا تستجيب لاحتياجاتهم الصحية والاجتماعية والنفسية والاقتصادية.
كما يظل دعم حقوق كبار السن وتعزيز مشاركتهم في المجتمع محورًا أساسيًا في منظومة الرعاية، بما يرسخ مفهوم الحماية الاجتماعية ويؤكد أن رعاية المسنين ليست مجرد التزام اجتماعي، وإنما حق أصيل في الحماية والكرامة والحياة الآمنة.
ويأتي صندوق رعاية المسنين كآلية مؤسسية مخصصة لدعم هذه الحقوق وتعزيز منظومة الرعاية والحماية الاجتماعية، بما يدعم التوجه نحو منظومة أكثر تكاملًا تضع كبار السن واحتياجاتهم في قلب الاهتمام، وتؤكد استمرار الالتزام بالحفاظ على كرامتهم وتحسين جودة حياتهم
