قال عبدالله السيد، الباحث الاقتصادي والمحاضر في إحدى الجامعات البريطانية، إن قراءة أرقام سوق العمل تتطلب النظر إلى البيانات على مدار فترة زمنية أطول، مشيرًا إلى أن السوق أضاف 162 ألف وظيفة في أغسطس الماضي قبل إجراء المراجعات.
وأوضح، خلال مداخلة من الرياض ببرنامج «النشرة الاقتصادية»، مع الإعلامية روان علي، عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن نمو الوظائف في أغسطس تركز في قطاعات محددة، لافتًا إلى أن 62% من الوظائف المضافة جاءت من قطاعي التعليم العام والمطاعم.
29 ألف وظيفة في سبتمبر
وأضاف أن أرقام سبتمبر جاءت عند 29 ألف وظيفة، وهو مستوى وصفه بأنه غير متوقع، مشددًا على أن تقييم أداء سوق العمل لا يجب أن يعتمد على رقم شهر واحد، وإنما على متوسط الوظائف المضافة خلال ثلاثة أشهر.
وأوضح أن متوسط الوظائف المضافة خلال الأشهر الثلاثة الماضية بلغ نحو 51 ألف وظيفة شهريًا، معتبرًا أن هذه البيانات تشير إلى وجود تباطؤ في سوق العمل.
ارتفاع البطالة مع زيادة المشاركة
وفيما يتعلق بارتفاع معدل البطالة، أوضح الباحث الاقتصادي أن معدل المشاركة في سوق العمل ارتفع إلى حد ما، بالتزامن مع زيادة عدد الأشخاص المشاركين في سوق العمل.
وأشار إلى أن زيادة أعداد الداخلين إلى سوق العمل يمكن أن تكون أحد العوامل وراء ارتفاع معدل البطالة، حتى مع وجود وظائف جديدة.
التضخم والطاقة يضغطان على سوق العمل
وأكد عبدالله السيد أن معالجة تحديات سوق العمل لا تقع بالكامل على عاتق الاحتياطي الفيدرالي، مشيرًا إلى وجود قضايا هيكلية مؤثرة في المشهد الاقتصادي.
وأوضح أن التضخم وأسعار الطاقة يمثلان من بين العوامل التي تؤثر في أداء الاقتصاد وسوق العمل، وهو ما يجعل قراءة بيانات التوظيف والبطالة بحاجة إلى النظر إلى الصورة الاقتصادية الأوسع.
