جدد وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هبتامو إيتيفا، تمسك بلاده بما وصفه بـ«الحق السيادي» في تنمية واستخدام مواردها المائية في نهر النيل، مستندًا إلى مبدأ الاستخدام المنصف والمعقول، في موقف يعكس استمرار الخلاف بين أديس أبابا ودولتي المصب مصر والسودان بشأن إدارة موارد النهر والمشروعات المائية.

وقال إيتيفا، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي في وقت مبكر اليوم السبت، إن إثيوبيا ترفض الدعوات التي تطالبها بالحصول على موافقة مسبقة من دول المصب قبل تنفيذ مشروعات لتطوير مواردها المائية، مؤكدًا أن بلاده دعت في مناسبات عدة إلى التشاور بشأن مشروعات مياه النيل.

وأضاف الوزير الإثيوبي أن سجلات تاريخية تعود إلى خمسينيات القرن الماضي توثق اعتراضات أديس أبابا على ما وصفه بغياب التشاور الأوسع بشأن مشروع السد العالي في أسوان والترتيبات السابقة المتعلقة بمياه نهر النيل.

إثيوبيا تستند إلى إعلان المبادئ

وفي معرض حديثه عن سد النهضة، أشار إيتيفا إلى أن المشروع يخضع، بحسب قوله، لإطار إقليمي أحدث يتمثل في إعلان المبادئ الموقع عام 2015 بين مصر وإثيوبيا والسودان.

وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء الإثيوبية، اعتبر الوزير أن هذا الإطار يمثل أساسًا للتعامل مع قضية سد النهضة، في مواجهة الانتقادات المصرية للمشروع والمطالب المرتبطة بضرورة التنسيق والتشاور بشأن تشغيله وإدارة مياهه.

وشدد إيتيفا على أن مشروع السد العالي في أسوان وما ارتبط به من تداعيات اجتماعية يمثلان جزءًا من الخلفية التاريخية التي ينبغي وضعها في الاعتبار عند تناول الخلاف الحالي حول سد النهضة.

وقال: «قبل انتقاد إثيوبيا، ينبغي لمصر أن تفسر سبب قيامها ببناء السد العالي في أسوان دون موافقة إثيوبيا»، رابطًا بين التجربة التاريخية لمشروع أسوان والنقاش الراهن بشأن مشروعات المياه على نهر النيل.

انتقادات إثيوبية للتجربة التاريخية لمشروع أسوان

واعتبر الوزير الإثيوبي أن السجل التاريخي لمصر، من وجهة نظره، يضعف انتقاداتها لإثيوبيا على أساس ضرورة التشاور مع دول المصب فقط، مشيرًا إلى ما وصفه بالتهجير واسع النطاق للمجتمعات النوبية المرتبط بمشروع السد العالي.

وقال إيتيفا إن إثيوبيا اعترضت رسميًا خلال خمسينيات القرن الماضي على غياب التشاور بشأن السد العالي والترتيبات السابقة المتعلقة بمياه النيل، بينما أدى مشروع أسوان، وفقًا لتصريحاته، إلى تهجير أعداد كبيرة من المجتمعات النوبية.

وأضاف أن سد النهضة، على خلاف ذلك، عولج في إطار إعلان المبادئ لعام 2015، الذي وقعته الدول الثلاث مصر وإثيوبيا والسودان.

وتأتي التصريحات الإثيوبية في ظل استمرار الخلافات بين القاهرة وأديس أبابا بشأن قواعد تشغيل سد النهضة وإدارة الموارد المائية لنهر النيل، وسط تمسك كل طرف بموقفه بشأن الحقوق المائية وآليات التنسيق والتشاور المتعلقة بالمشروعات المقامة على النهر.

تشييع جثامين 51 شهيدًا انتشلتهم طواقم الإنقاذ من أنقاض النصير...

عون يطالب واشنطن بالضغط على إسرائيل لتنفيذ اتفاق الإطار في لب...