تدرس إيران مقترحًا أمريكيًا جديدًا نُقل إليها عبر الوساطة القطرية، يتضمن خارطة طريق وجدولًا زمنيًا للمضي نحو مفاوضات نهائية بين طهران وواشنطن، في تطور يشير إلى استمرار الاتصالات الدبلوماسية بين الجانبين رغم تصاعد حدة الخطاب السياسي والعسكري المتبادل.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن صحيفة «صبح نو» أن المقترح الأمريكي الجديد يستند إلى الإطار الذي جرى التوصل إليه ضمن «تفاهم إسلام آباد»، لكنه يتضمن توجهًا لإجراء المفاوضات المتعلقة بالملف النووي في وقت أبكر من الترتيبات السابقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن طهران تواصل، في المقابل، التأكيد على ضرورة تنفيذ الولايات المتحدة التزاماتها أولًا، وعلى رأسها رفع العقوبات المفروضة على إيران والإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة، باعتبار ذلك جزءًا من الترتيبات المطلوبة للمضي قدمًا في المسار التفاوضي.

طهران تتمسك بشروطها السبعة

وبحسب «صبح نو»، فإن الشروط الإيرانية السبعة الرئيسية لم يطرأ عليها تغيير، في وقت تتواصل فيه الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بوساطة أطراف إقليمية، من بينها قطر.

وكانت إيران قد طرحت في سبتمبر الماضي مبادرة من سبع نقاط تهدف إلى تهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات وإعادة فتح مضيق هرمز، وربطت تنفيذها بمجموعة من المطالب المتعلقة بوقف العمليات العسكرية، ورفع القيود البحرية والعقوبات، وإتاحة الوصول إلى الأموال الإيرانية المجمدة. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي آنذاك أن المقترح يستند إلى التفاهم الذي جرى التوصل إليه في يونيو.

وفي السياق ذاته، أفادت «صبح نو» بوجود تقدم في المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن مسار ملاحي جديد عبر مضيق هرمز، بما يعكس استمرار البحث عن ترتيبات تتعلق بالملاحة إلى جانب المسار السياسي والنووي.

تفاهم إسلام آباد أساس المسار التفاوضي

ويعود أساس المقترح الجديد إلى مذكرة «تفاهم إسلام آباد» الموقعة في 17 يونيو الماضي، والتي وضعت إطارًا لوقف العمليات العسكرية وبدء مفاوضات أوسع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتضمنت المذكرة ترتيبات تتعلق بوقف العمليات العسكرية، واستئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز، والبرنامج النووي الإيراني، فضلًا عن العقوبات والأصول الإيرانية المجمدة. كما نص الإطار المنشور للمذكرة على بدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مدة تصل إلى 60 يومًا، إلى جانب ترتيبات بشأن رفع الحصار البحري واستئناف صادرات النفط الإيرانية.

غير أن المسار تعرض لاحقًا لانتكاسات، قبل أن تعود الاتصالات غير المباشرة إلى الواجهة من خلال الوساطة القطرية. وفي 30 سبتمبر، أفادت رويترز بأن وزير الخارجية الإيراني تلقى عبر وسطاء قطريين ردًا أمريكيًا بشأن خطة تستهدف بناء الثقة واستئناف المسار التفاوضي، فيما تركز الخلاف بصورة أساسية على ترتيب تنفيذ الخطوات المتفق عليها.

وتعكس التطورات الأخيرة استمرار قنوات الاتصال بين طهران وواشنطن، مع بقاء الملفات الأكثر حساسية، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات والأصول المجمدة وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، في صدارة المفاوضات غير المباشرة، بينما تسعى الوساطات الإقليمية إلى تضييق فجوة الخلاف بين الطرفين.

تعافي حركة النفط عبر مضيق هرمز إلى 70% من مستويات ما قبل الحر...

بعد لقاء ترامب وزيلينسكي.. مباحثات أمريكية روسية بشأن حرب أوك...