تستعد سوريا لتوفير مسار بديل لتصدير النفط الخام العراقي، عبر الأراضي السورية وبعيدًا عن مضيق هرمز، في ظل استمرار التوترات الأمنية والعسكرية التي تؤثر على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة.
وكشف رئيس الشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، أن دمشق تستعد لاستقبال أولى شحنات الخام العراقي المنقولة برًا، متوقعًا وصول الدفعة الأولى من الشاحنات المحملة بالنفط بحلول منتصف أكتوبر الجاري، وفقًا لما أورده موقع «الشرق بلومبرج».
العراق يطلب مساعدة سوريا في تصدير النفط
وقال قبلاوي إن نحو ألف شاحنة تنقل زيت الوقود العراقي عبر الأراضي السورية يوميًا، موضحًا أن العراق طلب من دمشق المساعدة في تصدير النفط الخام، في خطوة تستهدف توفير طريق بديل أمام الإمدادات العراقية.
وأشار رئيس الشركة السورية للبترول إلى أن تصدير الخام العراقي عبر الأراضي السورية بواسطة الشاحنات قد يبدأ في أقرب وقت، ما يفتح مسارًا بريًا جديدًا أمام صادرات النفط العراقية في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متواصلًا بين إيران والولايات المتحدة، بالتزامن مع استمرار التوتر في مضيق هرمز، الذي أصبح من أبرز نقاط التوتر والمواجهة منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي.
ويمثل تأمين طرق بديلة لنقل النفط أهمية متزايدة بالنسبة إلى الدول المنتجة والمصدرة للطاقة، في ظل المخاوف المرتبطة باستمرار التوتر في المنطقة وتأثيره المحتمل على حركة ناقلات النفط وسلاسل إمدادات الطاقة العالمية.
وفي هذا السياق، يمكن أن يشكل المسار البري عبر سوريا خيارًا إضافيًا أمام العراق لتصدير جزء من إنتاجه النفطي، بما يقلل من الاعتماد على طرق التصدير التي تمر بالممرات البحرية الخاضعة لتأثير التطورات الأمنية في المنطقة.
السيسي يوجه بالحفاظ على أعلى درجات الجاهزية والاستعداد القتال...
في ذكرى انتصارات أكتوبر.. السيسي: نواجه التحديات ونبني مستقبل...
