أعلن الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، إنشاء وحدة متخصصة في ماسبيرو لمعالجة وتحسين جودة الفيديوهات بالذكاء الاصطناعي، تعمل على رفع كفاءة الصوت والصورة، في خطوة تستهدف استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في تطوير جودة المحتوى المرئي والمسموع، وإعادة تقديم جانب من تراث ماسبيرو بصورة تواكب التطور التقني ومنصات العرض الرقمية الحديثة.

وحدة متخصصة لمعالجة وتحسين جودة تراث ماسبيرو

وقال المسلماني إن الوحدة الجديدة تعمل على معالجة المواد المرئية والمسموعة ورفع جودتها، بما يسهم في تحسين الصورة والصوت، ومعالجة عدد من المشكلات الفنية المرتبطة بالمواد القديمة، مع الحفاظ على طبيعة المحتوى الأصلي وهويته، وبما يمنح تراث ماسبيرو فرصة للظهور بصورة أكثر ملاءمة لمتطلبات المشاهدة والاستماع عبر المنصات الرقمية الحديثة.

وأضاف رئيس الوطنية للإعلام أن إنشاء الوحدة يأتي ضمن توجه الهيئة نحو توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة والاستفادة من إمكاناتها في تطوير المحتوى، بالتوازي مع الجهود الكبيرة التي تشهدها عملية حفظ ورقمنة تراث ماسبيرو التي وجه بها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

الاعتماد على خريجي الإعلام في تطوير المحتوى

وأشار المسلماني إلى أن العمل بالوحدة يعتمد على الخريجين الجدد في كليات الإعلام، ولا سيما دفعة 2026، وذلك في إطار بروتوكول التعاون بين الهيئة الوطنية للإعلام وكلية الإعلام بجامعة القاهرة، بما يتيح الاستفادة من طاقات الشباب وتأهيل كوادر إعلامية جديدة على استخدام أحدث التقنيات في مجالات معالجة وتطوير المحتوى.

وأكد رئيس الوطنية للإعلام أن ماسبيرو يمتلك ثروة هائلة من المحتوى المرئي والمسموع تمثل جزءًا مهمًا من الذاكرة الثقافية والإعلامية المصرية، وأن الحفاظ على هذا التراث لا يقتصر على رقمنته وحفظه، وإنما يمتد إلى الاستفادة من التقنيات الحديثة لإعادة تقديمه بصورة تليق بقيمته وتناسب طبيعة المشاهدة على المنصات الرقمية.

«ماسبيرو أطفال» في مقدمة أولويات التطوير

وتأتي قناة «ماسبيرو أطفال» الرقمية في مقدمة أولويات العمل خلال المرحلة الحالية، بهدف رفع كفاءتها وإعادة تقديمها بأعلى جودة ممكنة، بما يسهم في تقديم القيم والثقافة المصرية إلى الأجيال الجديدة من خلال محتوى يجمع بين أصالة الرسالة وجودة الصورة والصوت.

وأشار المسلماني إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في معالجة ورفع كفاءة المزيد من برامج الأطفال والأعمال المختارة من تراث ماسبيرو، وفقًا للأولويات الفنية وخطط النشر، وإتاحتها تدريجيًا عبر المنصات الرقمية التابعة للهيئة الوطنية للإعلام، بما يعزز حضور المحتوى المصري ويحافظ على قيمه وهويته لدى الأجيال الجديدة.

«بكار» باكورة أعمال وحدة الذكاء الاصطناعي

ومن الجدير بالذكر أن وحدة معالجة وتحسين جودة الفيديوهات بالذكاء الاصطناعي بدأت العمل على مسلسل الرسوم المتحركة الشهير «بكار»، الذي يأتي في مقدمة الأعمال التي يجري حاليًا معالجة حلقاتها ورفع كفاءتها، على أن يُتاح الموسم الأول من المسلسل تباعًا عبر قناة «ماسبيرو أطفال» على منصة يوتيوب في نسخته المحسنة.

وقد أتاحت تقنيات المعالجة الحديثة رفع جودة الصورة بدرجة كبيرة، حيث انتقلت الحلقات من دقة 854×480 (SD) إلى دقة 3416×1920، بما يقترب من جودة 4K.

إلى جانب ذلك، جرى معالجة الصوت باستخدام تقنيات متخصصة لرفع كفاءته وتنقيته وتحسين مستوى الوضوح والتوازن الصوتي، بما يوفر تجربة مشاهدة واستماع أفضل، مع الحفاظ على طبيعة المحتوى الأصلي وهويته.