التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بمقر الرئاسة الكورية في العاصمة سول، الرئيس لي جاي ميونغ، رئيس جمهورية كوريا، وذلك خلال زيارة الدولة التي يجريها الرئيس إلى كوريا، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وكان الرئيس الكوري في استقبال الرئيس السيسي لدى وصوله إلى مقر الرئاسة الكورية، حيث أجريت مراسم الاستقبال الرسمية، التي تضمنت عزف السلامين الوطنيين لجمهورية مصر العربية وجمهورية كوريا، واستعراض حرس الشرف، إلى جانب تقديم فقرة غنائية من كورال الأطفال ترحيبًا بالرئيس.
كما وقع الرئيس السيسي في سجل كبار الزوار، والتُقطت صورة تذكارية للرئيسين، قبل عقد لقاء ثنائي أعقبته جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين.
نوصى بقرأءة
في ذكرى نصر أكتوبر.. «أنا موهوب» تفتح باب الإبداع لـ216 طفلًا بالشرقية
السيسي يعلن الارتقاء بالعلاقات المصرية الكورية إلى شراكة استراتيجية
وفي ختام المباحثات، شهد الرئيسان التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين مصر وكوريا، قبل عقد مؤتمر صحفي مشترك، أكد خلاله الرئيس السيسي أن البلدين يتوجان الزخم المتنامي في علاقاتهما الثنائية من خلال الإعلان عن الارتقاء بالعلاقات المصرية الكورية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
وأوضح الرئيس أن هذه الخطوة تمثل محطة جديدة ينطلق منها مستقبل واعد للعلاقات الراسخة بين البلدين، وتعكس الأهمية التي يوليها الجانبان لدفع العلاقات الثنائية، كما تفتح آفاقًا جديدة للتعاون المصري الكوري في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية كافة.
وأشار السيسي إلى أن الشراكة الاستراتيجية مع كوريا تأتي في ظل سياسة خارجية مصرية متوازنة ومتنوعة، قائمة على الاتزان الاستراتيجي، وحرص مصر على تطوير علاقاتها مع مختلف الدول وفقًا لمبدأ الاحترام المتبادل وتحقيق المنفعة المشتركة.
وأكد أن الشراكة المصرية الكورية تسهم كذلك في دعم الاستقرار والأمن الدوليين والحفاظ على أسس النظام الدولي القائم على مبادئ وأحكام القانون الدولي، بالتوازي مع تحقيق التنمية والازدهار لشعبي البلدين والعالم.
السيسي: العلاقات المصرية الكورية شهدت نقلة نوعية خلال 10 سنوات
وأكد الرئيس السيسي أن العلاقات المصرية الكورية ارتبطت على مدار فترات تاريخية بعلاقات وطيدة، انتقلت خلالها التجارة والثقافة بين منطقتي شرق آسيا والشرق الأوسط عبر مصر وجمهورية كوريا، بما أسس لعلاقات راسخة تطورت خلال العقود الأخيرة.
وأشار إلى أن العلاقات المصرية الكورية شهدت خلال السنوات العشر الماضية، منذ آخر زيارة له إلى كوريا، نقلة نوعية عززت التعاون الثنائي في عدد من المجالات، خاصة التكنولوجيا والصناعة والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية والطاقة الجديدة والمتجددة.
وأوضح أن هذا التطور جعل الارتقاء بمستوى العلاقات بين البلدين ضرورة للاستفادة من الإمكانات الكبيرة المتاحة لدى مصر وكوريا، وتحقيق المنفعة المشتركة.
توسيع الاستثمارات الكورية وتوطين الصناعات المتقدمة في مصر
وأكد الرئيس السيسي أن مصر تنظر بإعجاب وتقدير إلى التجربة التنموية والصناعية والتكنولوجية الكورية، التي استطاعت تحقيق تجربة اقتصادية رائدة وأصبحت مصدر إلهام للدول النامية الساعية إلى تحقيق التنمية المستدامة.
وأشار إلى تطلع مصر للاستفادة من الخبرات الكورية المتقدمة وتوسيع آفاق التعاون بين البلدين، بما يرتقي إلى مستوى العلاقات السياسية والإمكانات المتاحة.
كما أكد تطلع مصر إلى توسيع الاستثمارات الكورية الصناعية في مصر، بما يسهم في دعم البرامج المصرية الطموحة لتوطين الصناعات المتقدمة، وعلى رأسها صناعة السيارات والإلكترونيات والبتروكيماويات والطاقة الجديدة والمتجددة.
وشدد الرئيس على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والصناعي والتكنولوجي بين البلدين، فضلًا عن توسيع نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق الكورية.
السيسي ولي جاي ميونغ يبحثان تطورات الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية
وتناولت مباحثات الرئيس السيسي مع الرئيس الكوري التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم، وتزايد بؤر التصعيد والتوتر في عدد من المناطق، وفي مقدمتها منطقة الشرق الأوسط.
وأكد الرئيس أن المباحثات عكست تقاربًا كبيرًا في وجهات النظر واتفاقًا على أهمية تعزيز ثقافة السلام ودعم الاستقرار في منطقتي الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية.
واستعرض السيسي الجهود المصرية لاستعادة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وضمان حرية وسلامة الملاحة في الممرات البحرية الدولية، والعمل على عدم تفاقم الأزمات الحالية وامتدادها إلى ساحات أخرى.
مصر تؤكد موقفها من أمن البحر الأحمر وسيادة دول القرن الأفريقي
وأكد الرئيس السيسي سياسة مصر الداعمة لاستقرار منطقة القرن الأفريقي والحفاظ على سيادة دولها، مشددًا على رفض أي إجراءات تستهدف خلق ترتيبات جديدة للنفاذ إلى البحر الأحمر على حساب سيادة الدول المشاطئة ووحدتها وسلامة أراضيها.
وشدد على أن مسؤولية أمن البحر الأحمر وحوكمة شؤونه تقع حصريًا على عاتق الدول المشاطئة له.
وأكد الرئيس السيسي في ختام كلمته تطلعه إلى العمل مع الرئيس الكوري لتحقيق الرخاء للشعبين الصديقين، والبناء على ثلاثة عقود من النجاح المشترك بين مصر وكوريا.
وعقب المؤتمر الصحفي المشترك، أقام الرئيس الكوري مأدبة غداء على شرف الرئيس السيسي والوفد المرافق له
موصى بقرأة :
