أثار مدرس تاريخ حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقطع مصور له خلال إحدى المحاضرات في درس خصوصي، تحدث خلاله عن درس تحرير المرأة، وتناول عددًا من الشخصيات التاريخية المرتبطة بقضية تحرير المرأة، وعلى رأسها صفية زغلول وهدى شعراوي.

وقال المدرس خلال المحاضرة: حسبي الله ونعم الوكيل في صفية زغلول وهدى شعراوي، دول كانوا الفيمينست بتوع جيلهم، زي رضوى الشربيني بس على أكبر، هما الليفل الأوحش.

وتابع، المدرس متحدثًا عن خروج المرأة للمشاركة في الحياة العامة والمظاهرات، قائلًا: هما اللي حرضوا الستات على الخروج، الستات مكنتش بتخرج عندنا، عاداتنا وتقاليدنا مفيش خروج، خارجة من بيت أبوها لبيت جوزها وخارجة من بيت جوزها للتُرب.

وأضاف، صفية زغلول وهدى شعراوي قالوا إزاي؟ لا، زيك زي الراجل، نطلع ونتظاهر.

وتطرق المدرس خلال شرحه إلى ميدان التحرير، قائلًا: ميدان التحرير اتسمى كده لما تحررت المرأة من نقابها فيه، لما قلعت صفية زغلول البيشة بتاعتها، معرفش إيه العلاقة بين الحرية والقلع.

مدرس تاريخ يثير الجدل بتصريحات صادمة عن تحرير المرأة

وتساءل المدرس قائلًا: الحرية مالها ومال القلع؟، قبل أن يواصل حديثه عن صفية زغلول قائلًا: منها لله صفية زغلول، قعدت تحرض في الستات لحد ما يخرجوا، وتحرض في الستات لحد ما يقلعوا البيشة.

وأضاف ،في حديثه عن تأثير خروج المرأة وخلع النقاب، بحسب تعبيره: ومن يوم ما الست خرجت لا عارفين ندخلها، ومن يوم ما الست قلعت مش عارفين نلبسها، وخربت.

وفي ختام حديثه، قال المدرس: حبيبتي ما تكون حرة محتشمة، وحرة منتقبة، قبل أن يضيف: دي مش حرية، دي قلة تربية، وقلة رجالة كمان في البيت.

وتداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع الفيديو على نطاق واسع، وسط تفاعل وانتقادات لطريقة تناول المدرس لشخصيتي صفية زغلول وهدى شعراوي، وكذلك لطبيعة العبارات التي استخدمها خلال شرحه لدرس تحرير المرأة، رغم مرور عامًا كاملًا على نشره.

بلاغ للنائب العام ضد مدرس تاريخ يسيء لشخصيات نسائية تاريخية في درس خصوصي 

وأقام الدكتور هاني سامح، المحامي، ببلاغ رسمي إلى رئيس مجلس الوزراء، بصفته عضوًا بالمجلس الأعلى لمواجهة الإرهاب والتطرف، حمل رقم 13295844، ضد مدرس تاريخ بالإسكندرية، صاحب فيديو متداول، والقائمين على مراكز الدروس الخصوصية التي يعمل بها، متهمًا إياه باستغلال العملية التعليمية في نشر الفكر المتطرف وغرس أفكار رجعية وإإقصائية في عقول الطلاب، وتشويه التاريخ الوطني والإساءة إلى رموز النضال المصري، وفي مقدمتهم هدى شعراوي وصفية زغلول.

وطالب مقدم البلاغ بتدخل وزارتي الداخلية والتربية والتعليم، والتحقيق في جرائم الترويج للتطرف والإرهاب عبر مراكز الدروس الخصوصية والمنصات الإلكترونية، والتحري عن القائمين على هذه الأنشطة، وفحص تراخيص المراكز ومدى مشروعية ممارسة التدريس داخلها، وإحالة ما تكشف عنه التحقيقات من وقائع إلى نيابة أمن الدولة العليا.

واستند البلاغ إلى تسجيل مصور متداول للمدرس، ظهر خلاله أمام طلاب بالمرحلة الثانوية وهو يهاجم هدى شعراوي وصفية زغلول، قائلًا: "حسبي الله ونعم الوكيل في صفية زغلول وهدى شعراوي"، ومتهمًا إياهما بتحريض النساء على الخروج من المنازل، قبل أن يربط، تحرر المرأة بـ"قلة تربية وقلة رجالة كمان في البيت".

واعتبر سامح أن هذه التصريحات، تكشف عن خطورة تحويل قاعات تدريس التاريخ إلى منابر لبث التشدد والتلقين الأيديولوجي، واستغلال سلطة المدرس للتأثير في الطلاب بشأن مشاركة المرأة في التعليم والعمل والحياة العامة.