تواصلت اليوم الخميس احتجاجات طلاب المدارس الثانوية في فرنسا بإغلاق مداخل مدارس وخروج مسيرات في عدة مدن، بينما اكتفت الحكومة بالوعد بمعالجة أزمة نقص المدرسين وتهالك المباني دون خطوات تفصيلية.

وتكشف الاحتجاجات المستمرة منذ ثلاثة أسابيع فجوة متزايدة بين مطالب الشارع بضخ استثمارات في الخدمات العامة المتراجعة، وحكومة مثقلة بالديون وتحت ضغط أسواق السندات لتقليص عجز الموازنة.

وقالت وزارة التعليم إن الاحتجاجات تنحسر تدريجياً، موضحة أن عدد المدارس المغلقة بلغ 224 صباحاً ثم تراجع إلى 157 عند الظهيرة، أي أن 96 بالمئة من المدارس تعمل بشكل طبيعي.

وخرجت مظاهرات حاشدة في باريس وليل شمالاً ورين ونانت غرباً وتولون ومرسيليا جنوباً.

وغلب الطابع السلمي على المسيرات، رغم تسجيل صدامات متفرقة مع الشرطة في باريس ونانت، واستخدام مدافع المياه وتفريق حشود بالقوة في رين.

وأعلن وزير التعليم إدوار جيفريه بعد لقاء مع طلاب ومدرسين في رانس عن خطة طوارئ لتأمين معلمين بدلاء للغائبين ومراجعة الجداول الدراسية التي تمتد عادة من الثامنة صباحاً حتى السادسة مساءً مع واجبات منزلية كثيفة.

من جانبه، تعهد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو مساء الأربعاء بتقديم "ردود ملموسة وسريعة وممولة بالكامل" قبل نهاية أكتوبر، دون إيضاح آليات التنفيذ.

وأسفرت الاحتجاجات حتى الآن عن اعتقال المئات وإصابة العشرات، ودفعت الحكومة أمس إلى تعليق استخدام القنابل الصوتية بعد إصابة فتى ببتر يده جراء انفجار إحداها.