نفت جماعة الحوثي، في وقت سابق، أن تكون قد خسرت أراضٍ لصالح القوات اليمنية المدعومة من السعودية قرب مضيق باب المندب، في وقت تؤكد فيه الحكومة اليمنية والتحالف بقيادة الرياض تحقيق مكاسب ميدانية كبيرة، وسط روايات متناقضة يصعب التحقق منها بشكل مستقل.
روايتان متعارضتان
أطلقت القوات الموالية للحكومة المعترف بها دولياً هجوماً بريّاً واسعاً الأحد 4 أكتوبر باسم «فجر اليمن»، لاستعادة مناطق سيطر عليها الحوثيون في هجومهم السريع منتصف سبتمبر. وقالت الحكومة إنها استعادت منطقة ذباب ومطارها وأجزاءً من المناطق القريبة من باب المندب، ثم ميناء المخا، وأعلنت عملية «استراتيجية» على صنعاء. وقال المتحدث باسم التحالف اللواء تركي المالكي إن 100 مقاتلة شاركت في المرحلة الأولى، وإن 324 «هدفاً عالي القيمة» دُمّرت.
وفي المقابل، وصفت الحوثيون هذه المزاعم بأنها «غير صحيحة تماماً»، وقالوا إنهم يثبتون مواقعهم، وزعموا إصابة أكثر من 200 مقاتل حكومي، وأنهم استولوا يوم الأحد على بلدة تربة وتقدموا نحو تعز. وأفادت تقارير دولية بأن لقطات مصورة تحققت جزئياً منها تُظهر قوات مدعومة سعودياً عند مدرج جنوب ذباب، لكن المدى الكامل للتقدم الحكومي غير واضح.
هجمات متبادلة
أعلن الحوثيون الأربعاء استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض بصاروخ باليستي، بينما قال التحالف إن قواته اعترضت صاروخاً شمال العاصمة السعودية. ووصف التحالف مزاعم الحوثيين بشأن استهداف الرياض بأنها «مضللة». وكان التحالف قد أعلن الثلاثاء اعتراض صاروخ باتجاه خميس مشيط. وسبق أن أصاب الحوثيون مطارين جنوب السعودية وجرحوا ثلاثة، بحسب الرياض.
لماذا باب المندب؟
يمر عبر المضيق نحو 12% من التجارة العالمية. وكان الحوثيون قد استولوا على المخا وجزر بينها بريم وأجزاء من الساحل في هجومهم الأخير، وتعهدوا بمهاجمة السفن المرتبطة بالسعودية. وتقول الحكومة والتحالف إنهما سيواصلان العمل حتى إنهاء تهديد الحوثيين للملاحة في جنوب البحر الأحمر.
الأسواق
تراجعت أسعار النفط الأربعاء رغم القتال العنيف، قبل أن تقفز أكثر من 3% الخميس مع أنباء عن ضربات أمريكية محتملة على إيران وتصعيد في هرمز.
تعكس المعركة امتداد الصراع مع إيران إلى ممر مائي ثانٍ بعد هرمز. وفي غياب وصول إعلامي مستقل إلى الجبهات، فإن رواية كل طرف تخدم أهدافه التعبوية. والحاسم لمصر هو أن من يسيطر على ساحل باب المندب يؤثر على أمن الملاحة جنوب قناة السويس.
للمذيد هل ينفد نفط "إيران" قبل أن ينفد صبر "واشنطن"؟اقتصاد «طهران» تحت الحصار
للمذيد هل تضرب «أمريكا» «إيران» قبل "الانتخابات"؟.. ماذا كشفت «ذا أتلانتيك»
