عادت صادرات النفط الخام من منطقة الخليج إلى مستويات ما قبل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، باستثناء النفط الإيراني، بحسب بيانات شركة «كبلر» لتتبع الناقلات، وذلك بفضل مسارات بديلة لمضيق هرمز، رغم تصاعد الهجمات على السفن.

بيانات كبلر

قالت «كبلر» إن ما لا يقل عن 16.5 مليون برميل يومياً غادرت المنطقة بين 1 و28 سبتمبر، مطابقةً متوسط ما قبل الحرب باستثناء إيران. وللمرة الأولى منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير، تجاوز المتوسط الأسبوعي للشحنات، في عدة أيام، متوسط ما قبل النزاع البالغ نحو 18 مليون برميل يومياً. وتشمل الأرقام الخام والمكثفات.

وبإدخال إيران في الحساب، تبلغ صادرات سبتمبر نحو 91% من مستوى ما قبل الحرب، إذ كانت طهران تصدّر في المتوسط نحو 1.7 مليون برميل يومياً، وهو ما اختفى بفعل الحصار الأمريكي.

كيف تحقق التعافي؟

يعود التعافي إلى تغيير مسارات التصدير. فبحسب «كبلر»، يتجاوز نحو 40% من الخام هرمز الآن مقارنة بنحو 17% قبل الحرب، ويمر معظمه عبر خطوط أنابيب سعودية وإماراتية. وأعادت السعودية تشغيل خط الأنابيب شرق-غرب إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر في 22 سبتمبر، بعد إغلاقه في 11 سبتمبر إثر ضربات أُطلقت من العراق. وفي المقابل، رفعت الإمارات تحميلاتها عبر خط حبشان-الفجيرة من 1.1 مليون إلى 2.7 مليون برميل يومياً. وغادر 17% من الصادرات عبر البحر الأحمر. وتتم عمليات نقل الخام من ناقلة إلى أخرى قرب سواحل عُمان والفجيرة. وعادت واردات الهند من خام الشرق الأوسط إلى مستوى ما قبل الحرب عند نحو 3 ملايين برميل يومياً.

وصمد التعافي أمام ثلاث صدمات، بحسب «كبلر»: ضغط على مسار البحر الأحمر، وسقوط مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، وهجوم سبتمبر على خط الأنابيب.

لماذا لا تهبط أسعار النفط؟

تقف أسعار برنت قرب 104 دولارات، لأن عودة التدفقات لا تعوض ما خسره العالم. فقد قال رئيس أرامكو إن نحو 3 مليارات برميل فُقدت منذ بدء الحرب وإن المخزونات «رقيقة»، كما أن الوقود المكرر لم يتعافَ بعد، إذ تبلغ شحنات المنتجات المكررة عبر المضيق، بحسب بيانات ذكرها موقع اقتصادي نقلاً عن «كبلر»، 677 ألف برميل يومياً فقط مقابل 3.6 مليون قبل الحرب. وأما تدفقات الخام عبر هرمز نفسه فبلغت نحو 10.3 مليون برميل يومياً، أي أقل 23% من 13.5 مليوناً قبل الحرب.

ما المخاطر؟

يظل التعافي هشاً، فالمسارات البديلة تعتمد على أنابيب معرضة للهجمات وعلى البحر الأحمر الذي يهدده الحوثيون، وتصاعدت الهجمات على الناقلات في هرمز إلى أعلى مستوى أسبوعي منذ بداية الحرب. ولن يعود النفط الإيراني قبل رفع الحصار.

تعني هذه المسارات أن البحر الأحمر وقناة السويس وخط «سوميد» المصري يكتسبون أهمية استراتيجية أكبر، لكنهم أكثر عرضة لمخاطر باب المندب.

للمذيد"عامان" لإعادة ملء الخزانات.. ماذا يعني تحذير «أرامكو» لأسعار الوقود؟

للمذيد معركة "الروايات" في باب المندب.. من يسيطر على الأرض؟