أعلن خالد راشد وباسم كامل، المرشحان على مقعد رئاسة الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، انسحابهما من الانتخابات، اعتراضًا على ما وصفاه بغياب العدالة وتكافؤ الفرص بين المرشحين، مؤكدين أن العملية الانتخابية لا تقتصر على إعلان الجداول والإجراءات، وإنما تستلزم ضمان منافسة حقيقية تتيح لأعضاء الحزب الاختيار بحرية.
وقال المرشحان، في بيان مشترك، إن الانتخابات تمثل إحدى الأدوات الأساسية لاختبار الديمقراطية وتداول السلطة، مشيرين إلى وجود فارق بين الشكل الإجرائي للانتخابات ومضمونها الفعلي، خاصة في ظل غياب الفرص المتكافئة، وظهور ما اعتبراه انحيازات لصالح أحد المرشحين.
وأضافا أن دعم مرشح بعينه، باستخدام النفوذ الأدبي والسياسي، أثر على حياد المنافسة، معتبرين أن استخدام المال والنفوذ لدعم طرف على حساب بقية المتنافسين يتعارض مع مبادئ العدالة الانتخابية.
خالد راشد وباسم كامل: الترغيب والترهيب أثّرا على مسار المنافسة
وأوضح راشد وكامل أن الفترة الماضية شهدت، بحسب البيان، استخدام أساليب الترغيب والترهيب، إلى جانب الوعود والتهديدات، سواء من داخل الحزب أو خارجه، بهدف التأثير على أعضاء الحزب ودفعهم لدعم مرشح بعينه.
وأشارا إلى أن صدور بيانات تأييد ومبايعة خلال الفترة الأخيرة يمثل، من وجهة نظرهما، تجاوزًا لإرادة المؤتمر العام، لافتين إلى أن قوة الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي ارتبطت دائمًا بتنوع الأفكار والاختلاف السياسي بين أعضائه.
وأكد المرشحان أنهما قبلا خوض المنافسة الانتخابية مع إدراكهما أن الانتخابات تحتمل الفوز والخسارة، لكنهما شددا على أن قبول النتائج يرتبط بتوافر ضمانات حقيقية للعدالة، وغياب الضغوط والتدخلات التي قد تؤثر على اختيارات أعضاء الحزب.
كما أشارا إلى تعرضهما، خلال الفترة الماضية، لما وصفاه باتهامات وتلميحات من بعض خصومهما في الانتخابات، بالتزامن مع طرح شعارات اعتبرا أنها تستهدف تخويف الأعضاء من التغيير والحفاظ على الأوضاع القائمة.
المرشحان: الانسحاب موقف سياسي وسنواصل العمل من داخل الحزب
وشدد خالد راشد وباسم كامل على أن انسحابهما من انتخابات رئاسة الحزب لا يعني التراجع أو الاستسلام، وإنما يمثل موقفًا سياسيًا يرفض المشاركة في عملية انتخابية اعتبرا أن نتيجتها حُسمت مسبقًا، بحسب تقديرهما.
وقال المرشحان إنهما لا يقبلان أن يكونا طرفًا في انتخابات وصفاها بأنها افتقدت مضمون المنافسة الحقيقية، معتبرين أن الانسحاب يعبر عن رفض منح شرعية لممارسة انتخابية لا تتوافر فيها، من وجهة نظرهما، القواعد اللازمة لضمان النزاهة وتكافؤ الفرص.
وأضافا أن القرار لا يمثل نهاية الطريق، بل بداية لمسار يستهدف تصحيح الأوضاع داخل الحزب، مؤكدين عزمهما مواصلة العمل من داخله والمساهمة في تعزيز حضوره السياسي ومكانته لدى المواطنين والقوى السياسية المختلفة.
وأعرب المرشحان عن تقديرهما للأعضاء الذين ساندوهما خلال المنافسة، ولجميع أعضاء الحزب المؤمنين بمبادئ العدالة والكرامة والتغيير، مؤكدين أن قيمة المواقف السياسية لا ترتبط بالوصول إلى المناصب، وإنما بالتمسك بالمبادئ التي يؤمن بها أصحابها.
واختتم خالد راشد وباسم كامل بيانهما بالتأكيد على رفضهما التدخل والوصاية على إرادة أعضاء الحزب، مشددين على تمسكهما بالقيم والمبادئ التي أعلناها خلال المنافسة، ومعتبرين أن قرار الانسحاب يأتي تعبيرًا عن موقفهما من مسار الانتخابات، مع استمرار العمل من الداخل من أجل تصحيح المسار وتعزيز الممارسة الديمقراطية داخل الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي.
