أعلن الحرس الثوري الإيراني، الجمعة، استهداف ناقلة لغاز البترول المسال في مضيق هرمز، في تطور جديد يعكس استمرار التوترات الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية، وسط خلافات بشأن مسارات عبور السفن في المنطقة.
وقال الحرس الثوري، في بيان نقلته وكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية، إن ناقلة غاز البترول المسال «إن في صن شاين» تعرضت لإطلاق النار أثناء عبورها المضيق، مشيرًا إلى أنها كانت تسلك ممرًا ملاحيًا جنوبيًا بالقرب من الساحل العُماني.
الحرس الثوري يحذر السفن من استخدام مسارات غير مصرح بها
ووفقًا للتقرير، رافقت البحرية الأمريكية خلال الأشهر الأخيرة سفن شحن تجارية مدنية عطلت أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها أثناء عبورها المسار الملاحي، في إطار مساعٍ لاستئناف حركة شحنات النفط والغاز عبر مضيق هرمز.
وتعتبر إيران المسار الملاحي الجنوبي، الذي يمر بالقرب من الساحل العُماني، غير قانوني، وتطالب السفن باستخدام مسار آخر بمحاذاة ساحلها، في ظل سعيها إلى تشديد سيطرتها على حركة الملاحة في المضيق.
ونقلت وكالة «تسنيم» عن الحرس الثوري تحذيره من استخدام المسارات التي وصفها بغير المصرح بها، قائلًا: «ستتم ملاحقة أي سفينة تستخدم مسار عبور غير مصرح به في جميع أنحاء المنطقة، وسيكون عقابها حتميًا».
ويأتي هذا التصعيد في وقت تواجه فيه حركة الملاحة البحرية في المنطقة تحديات أمنية متزايدة، مع استمرار الخلافات بشأن تنظيم عبور السفن التجارية عبر المضيق، الذي يمثل ممرًا حيويًا لنقل إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.
بلاغ بوقوع حادث قبالة سواحل الإمارات
وفي سياق متصل، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، الجمعة، تلقي بلاغ عن وقوع حادث بالقرب من الساحل الإماراتي خلال فترة ما بعد الظهر.
ولم تتضح على الفور طبيعة العلاقة بين الحادث الذي أبلغت عنه الهيئة البريطانية والواقعة التي أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عنها، كما لم تتوافر معلومات مؤكدة بشأن ما إذا كان البلاغان يشيران إلى الحادث نفسه.
وشهد مضيق هرمز هجمات متكررة استهدفت سفنًا خلال الحرب بين إيران والولايات المتحدة، ما أثار مخاوف بشأن سلامة الملاحة البحرية واستمرار تدفق شحنات النفط والغاز عبر المنطقة.
وتنبع الأهمية الاستراتيجية للمضيق من دوره المحوري في تجارة الطاقة العالمية، إذ يشكل أحد أبرز الممرات البحرية لنقل النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب أمني فيه موضع متابعة دولية، لما قد يترتب عليه من تداعيات على حركة الشحن وإمدادات الطاقة.
