غادر الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مملكة ماليزيا، متوجهًا إلى جمهورية إندونيسيا، في زيارة رسمية تمثل المحطة الثالثة ضمن جولته الآسيوية، التي تأتي في إطار تحركات مصر لتعزيز علاقاتها مع الدول الآسيوية وتوسيع آفاق التعاون المشترك.

وتأتي زيارة الرئيس السيسي إلى إندونيسيا عقب انتهاء زيارته إلى ماليزيا، في سياق جولة آسيوية تشمل عددًا من المحطات، بما يعكس اهتمام الدولة المصرية بتعزيز التواصل مع الدول الصديقة، ودعم العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.

نوصى بقرأة : 

وزير التعليم العالي يعلن ترشح مصر لليونسكو ويكشف خطة الجامعات الرائدة عالميًا

وزير الدفاع الماليزي يتقدم مودعي الرئيس السيسي

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد محمد خالد نور دين، وزير الدفاع الماليزي، كان على رأس مودعي الرئيس عبد الفتاح السيسي في المطار، وذلك بمناسبة مغادرة الرئيس مملكة ماليزيا متوجهًا إلى جمهورية إندونيسيا.

وشهد المطار حضور السفير كريم السادات، سفير جمهورية مصر العربية لدى مملكة ماليزيا، إلى جانب أعضاء السفارة المصرية في العاصمة الماليزية كوالالمبور، لتوديع الرئيس السيسي قبل توجهه إلى المحطة التالية في جولته الآسيوية.

إندونيسيا المحطة الثالثة في الجولة الآسيوية للرئيس السيسي

وتعد زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية إندونيسيا المحطة الثالثة في جولته الآسيوية، التي تتواصل من خلالها الزيارات الرسمية إلى عدد من دول القارة، في إطار تعزيز العلاقات المصرية مع شركائها الدوليين.

وتكتسب الزيارات الرئاسية أهمية في دعم مسارات التعاون السياسي والاقتصادي والدبلوماسي، وفتح آفاق جديدة للتنسيق بين مصر والدول التي تشملها الجولة، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز فرص التعاون في المجالات ذات الاهتمام المتبادل.

ومن المقرر أن تتواصل تحركات الرئيس السيسي في إندونيسيا ضمن برنامج الزيارة الرسمية، التي تمثل امتدادًا للجولة الآسيوية، في ظل حرص مصر على توطيد علاقاتها الخارجية وتعزيز حضورها في محيطها الدولي.

وتأتي مغادرة الرئيس السيسي ماليزيا لتؤكد انتقال الجولة الرئاسية إلى محطتها الثالثة، حيث يتوجه إلى إندونيسيا لاستكمال الزيارات الرسمية التي تستهدف تعزيز التواصل مع الدول الآسيوية، ودعم العلاقات الثنائية بين مصر وشركائها في المنطقة

حصاد زيارة الرئيس السيسي إلى ماليزيا.. تفاهمات مشتركة ومذكرات تعاون وشراكة استراتيجية

اختتم الرئيس عبد الفتاح السيسي زيارته الرسمية إلى مملكة ماليزيا، التي شهدت مباحثات رفيعة المستوى مع الدكتور أنور إبراهيم، رئيس الوزراء الماليزي، تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن أبرز القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية.

وشهدت الزيارة، التي جاءت ضمن الجولة الآسيوية للرئيس السيسي، تأكيدًا متبادلًا على أهمية البناء على التطور الذي تشهده العلاقات المصرية الماليزية، وتوظيف الإرادة السياسية المشتركة لتحقيق مصالح الشعبين، فضلًا عن تبادل عدد من مذكرات التفاهم بحضور الرئيس ورئيس الوزراء، في خطوة تستهدف دعم التعاون في المجالات ذات الأولوية لدى البلدين.

مباحثات السيسي وأنور إبراهيم لتعزيز العلاقات المصرية الماليزية

استقبل الدكتور أنور إبراهيم، رئيس وزراء ماليزيا، الرئيس عبد الفتاح السيسي لدى وصوله إلى مقر رئاسة الوزراء الماليزية «سري بردانا» في بوتراجايا، العاصمة الإدارية لماليزيا، حيث جرت مراسم الاستقبال، والتُقطت صورة تذكارية، وشاهد الرئيس عرضًا فنيًا، ثم وقّع في سجل الزيارات.

وعقد الرئيس السيسي ورئيس الوزراء الماليزي لقاءً ثنائيًا، أعقبته جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين، استعرضا خلالها مسارات التعاون والعلاقات التاريخية التي تجمع مصر وماليزيا، وسبل الارتقاء بها في مختلف المجالات.

وأكد الرئيس السيسي اعتزازه بزيارة ماليزيا، مشددًا على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، فيما أعرب أنور إبراهيم عن ترحيبه بالزيارة، وتطلع بلاده إلى مواصلة تطوير العلاقات الثنائية، والاستفادة من الزخم الراهن لدفع التعاون وتحقيق تطلعات الشعبين المصري والماليزي.

تبادل مذكرات تفاهم ودعم التعاون في القطاعات الاقتصادية

شهدت زيارة الرئيس السيسي إلى ماليزيا تبادل عدد من مذكرات التفاهم بين البلدين، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع مجالات الشراكة، بما يتوافق مع الإمكانات المتاحة لدى مصر وماليزيا والفرص التي يمكن البناء عليها لتحقيق المصالح المشتركة.

وأكد الرئيس، خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس الوزراء الماليزي، وجود تفاهم واستعداد وإرادة مشتركة لتطوير العلاقات في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أهمية إحالة ما تم الاتفاق عليه إلى اللجنة المشتركة بين البلدين، التي تقرر عقدها خلال الربع الأول من عام 2027.

وأوضح الرئيس السيسي أن اللجنة المشتركة تؤدي دورًا مهمًا في دفع العلاقات قدمًا، ومتابعة مجالات الاهتمام المشترك، وبحث الملفات المرتبطة بتعزيز التعاون الثنائي.

وشدد على أهمية إيجاد آفاق جديدة للتعاون وتحقيق الاستخدام الأمثل لقدرات البلدين، لافتًا إلى أن التعاون القائم على الإخلاص والإرادة المشتركة يمكن أن يحقق نتائج كبيرة.

وحدد الرئيس عددًا من القطاعات ذات الأولوية للتعاون المصري الماليزي، تشمل الطاقة الجديدة والمتجددة، والصناعة، والإلكترونيات، والزراعة، والصناعات الغذائية، بما يفتح المجال أمام تعزيز الشراكات وتبادل الخبرات والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الجانبين.

الأزهر الشريف والتعاون في نشر الوسطية والاعتدال

تضمنت مباحثات الرئيس السيسي ورئيس الوزراء الماليزي مناقشة سبل التعاون في إعداد الوعاظ وتعزيز منهج الوسطية والاعتدال، في ضوء الدور الذي تؤديه المؤسسات الدينية في نشر الفكر المعتدل وترسيخ قيم التفاهم والتعايش.

وأكد الرئيس السيسي المكانة التاريخية للأزهر الشريف، باعتباره مؤسسة عريقة تضطلع بهذا الدور منذ أكثر من ألف عام، وتستقبل طلابًا من مختلف دول العالم، من بينهم طلاب من ماليزيا.

وأعرب الرئيس عن استعداد مصر لزيادة أعداد الطلاب الماليزيين الدارسين بالأزهر الشريف، إلى جانب استقبال وعاظ ومعلمين من ماليزيا، بما يدعم تبادل الخبرات الدينية والتعليمية ويعزز التعاون بين البلدين في نشر الفكر الوسطي المعتدل.

ويعكس هذا الجانب من المباحثات اهتمام الجانبين بتوسيع التعاون في المجالات الدينية والتعليمية، والاستفادة من الخبرات المؤسسية المتراكمة لدى البلدين في إعداد الكوادر وتعزيز التواصل الثقافي.

السيسي يتسلم وسام تاج الدولة الأسمى في ماليزيا

أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن تقديره لمنحه وسام تاج الدولة الأسمى في ماليزيا، مؤكدًا أن هذا التكريم يعكس مستوى التقدير القائم بين البلدين.

ووجّه الرئيس الشكر إلى جلالة الملك السلطان إبراهيم، ملك ماليزيا، ورئيس الوزراء أنور إبراهيم، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، كما أعرب عن سعادته بإتمام الزيارة، ووجّه دعوة إليهما لزيارة مصر.

ويأتي التكريم في سياق العلاقات التي تجمع البلدين، وما أكده الجانبان من حرص على مواصلة تطوير التعاون وتعزيز أواصر الصداقة بين الشعبين المصري والماليزي.

القضية الفلسطينية في صدارة مباحثات الرئيس السيسي بماليزيا

احتلت التطورات الإقليمية والدولية جانبًا مهمًا من مباحثات الرئيس السيسي ورئيس الوزراء الماليزي، حيث أكد الجانبان أهمية خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية في تسوية الأزمات، بما يدعم السلم والاستقرار ويفتح المجال أمام التنمية.

وشدد الرئيس السيسي على مواصلة مصر جهودها لوقف التصعيد في الشرق الأوسط، داعيًا إلى تضافر جهود مختلف الأطراف لإحلال السلام والتمسك بالقانون الدولي، واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الرئيس أنها القضية المركزية في المنطقة، مشددًا على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تستند إلى مقررات الشرعية الدولية وحل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأشاد الرئيس السيسي بموقف ماليزيا الداعم للقضية الفلسطينية وحرصها على تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، مؤكدًا ضرورة ضمان النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

كما جدد الرئيس رفض مصر الكامل لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني أو تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية أو تجزئتها، محذرًا من التطورات المقلقة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وتوسع عمليات الاستيطان والاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية.

وتؤكد هذه المواقف أهمية التنسيق المصري الماليزي بشأن القضايا الإقليمية، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية عادلة للقضية الفلسطينية، بما يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني ويعزز فرص السلام والاستقرار في المنطقة.

القرن الإفريقي والبحر الأحمر ضمن أجندة المباحثات

امتدت المباحثات بين الرئيس السيسي ورئيس الوزراء الماليزي إلى عدد من الملفات الإقليمية، من بينها الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.

وأكد الرئيس أهمية التوصل إلى تسويات سياسية شاملة باعتبارها السبيل لإنهاء أزمات المنطقة، مشيرًا إلى وجود توافق مع الجانب الماليزي على أن المسار الدبلوماسي والسياسي يمثل الخيار الأفضل لمعالجة الأزمات وتسويتها.

ويعكس تناول هذه الملفات حرص البلدين على تبادل الرؤى بشأن التطورات الإقليمية، ودعم الحلول السلمية التي تحافظ على الاستقرار وتحول دون اتساع نطاق التوترات.

بروتون والسيارات الماليزية في ختام زيارة الرئيس السيسي

شهدت ختام زيارة الرئيس السيسي إلى ماليزيا فعالية تضمنت عرضًا فنيًا، أعقبه تفقد الرئيس ورئيس الوزراء الماليزي عددًا من السيارات والدراجات النارية التابعة لعلامة «بروتون ساجا».

واستمع الرئيسان إلى شرح قدمه نائب الرئيس التنفيذي لشركة بروتون القابضة والرئيس التنفيذي ومدير شركة موديناس، حول أنشطة الشركتين ذات الصلة، وذلك بحضور مسؤولين تنفيذيين من مجموعة DRB-HICOM وشركة بروتون القابضة وشركة بروتون الدولية.

وجاءت هذه الفعالية في سياق الزيارة التي ركزت على تعزيز العلاقات الثنائية واستكشاف مجالات التعاون ذات الأولوية، ومن بينها الصناعة والإلكترونيات، بما يتسق مع توجه البلدين نحو الاستفادة من الإمكانات المتاحة وتوسيع الشراكات الاقتصادية

نوصى بقرأة : 

من برلين إلى أفريقيا.. وزير الصحة يبحث توطين صناعة الدواء و اللقاحات