تقدمت النائبة أميرة فؤاد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، بشأن تفاقم ظاهرة انتشار الكلاب الضالة في الشوارع والميادين، وما تثيره من مخاوف صحية واجتماعية، مطالبة بتوضيح خطط الحكومة للتعامل مع الظاهرة، والإجراءات المتخذة لحماية المواطنين والحد من مخاطر العقر وانتقال الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.

ووجهت النائبة طلب الإحاطة إلى وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ووزيرة التنمية المحلية، ورئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، لمناقشة أبعاد المشكلة وآليات مواجهتها، في ظل ما أشارت إليه من تزايد انتشار الكلاب الضالة في المحافظات والمراكز والمدن والقرى، وما يترتب على ذلك من مخاطر تمس سلامة المواطنين، خاصة الأطفال وكبار السن.

أميرة فؤاد تحذر من مخاطر الكلاب الضالة في الشوارع

وأوضحت النائبة أن انتشار الكلاب الضالة يرتبط بعدد من المخاطر الصحية والاجتماعية، في مقدمتها تسجيل حالات عقر وهجوم على المواطنين، إلى جانب احتمالات انتقال مرض السعار وغيره من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.

ولفتت إلى وجود كلاب ضالة في محيط المدارس والمستشفيات والأسواق ومواقف المواصلات والميادين العامة والمقالب، وهو ما يثير مخاوف بشأن سلامة المواطنين في الأماكن التي تشهد تجمعات وحركة يومية كثيفة.

كما أشارت إلى تزايد شكاوى المواطنين من عدم كفاية الحملات الحالية، وضعف التنسيق بين الجهات المعنية، فضلًا عن عدم وجود خطة واضحة ومعلنة، بحسب ما ورد في طلب الإحاطة، تتضمن إجراءات متكاملة للرصد والتعقيم والتطعيم والإدارة الآمنة للكلاب الضالة.

وأكدت أن التعامل مع الظاهرة يتطلب تحديدًا واضحًا لمسؤوليات الجهات المختصة، وتوفير الإمكانات اللازمة لتنفيذ الإجراءات الوقائية، إلى جانب متابعة نتائج الحملات ومدى قدرتها على الحد من المخاطر التي يتعرض لها المواطنون.

طلب إحاطة يكشف 8 مطالب لمواجهة الظاهرة

وطالبت أميرة فؤاد بإحالة طلب الإحاطة بصورة عاجلة إلى لجنتي الزراعة والتنمية المحلية بمجلس النواب، لمناقشة عدد من الملفات المرتبطة بانتشار الكلاب الضالة، ومطالبة الحكومة بتقديم بيانات وإجابات واضحة بشأنها.

وتضمنت المطالب إعلان الإحصاءات الرسمية المحدثة لأعداد الكلاب الضالة وحالات العقر والإصابة بالسعار على مستوى الجمهورية، إلى جانب الكشف عن الخطط والبرامج الجاري تنفيذها للحد من الظاهرة، والجهات المسؤولة عن تنفيذها، والميزانيات المخصصة لها.

كما طالبت بتوضيح عدد حملات التعقيم والتطعيم ضد السعار، ونطاق انتشارها الجغرافي، ومعدلات تنفيذها، والمدة الزمنية التي تقترحها الوزارات المعنية والهيئة العامة للخدمات البيطرية للسيطرة على الظاهرة.

وشملت المطالب كذلك بيان آليات التنسيق بين وزارة الزراعة والهيئة العامة للخدمات البيطرية ووزارة التنمية المحلية والمحافظات والجهات الأمنية والصحية، بما يضمن تكامل الأدوار وتحديد المسؤوليات بين الجهات المعنية.

أميرة فؤاد تطالب بخطة وطنية تجمع بين الصحة العامة والرفق بالحيوان

ودعت النائبة إلى وضع خطة وطنية عاجلة للتعامل مع الكلاب الضالة، وفق معايير الصحة العامة والرفق بالحيوان، على أن تشمل رصد الأعداد، والتقاط الكلاب، والتعقيم، والتطعيم، والإدارة الآمنة، إلى جانب التخلص الآمن من المخلفات وتحسين إدارة القمامة والمقالب التي قد تسهم في توفير مصادر الغذاء والتجمعات الجاذبة للكلاب.

وطالبت أيضًا بتوفير الموارد البشرية والمادية والطبية اللازمة لمديريات الطب البيطري ووحدات الإدارة المحلية، بما يمكنها من تنفيذ الإجراءات المطلوبة بصورة منتظمة، بدلًا من الاعتماد على حملات متفرقة لا تحقق، وفقًا لما أثارته في طلبها، الاستجابة الكافية لشكاوى المواطنين.

وأكدت أهمية إطلاق حملات توعية مجتمعية بمخاطر السعار وطرق الوقاية منه، وتعريف المواطنين بكيفية التصرف في حالات العقر، مع التوعية بالتعامل المسؤول مع الكلاب الضالة وعدم تشجيع تجمعاتها في الشوارع.

كما شددت على ضرورة وضع آلية للمتابعة الدورية، تتضمن تقديم تقارير إلى مجلس النواب بشأن نتائج الإجراءات الحكومية، ومعدلات تنفيذ برامج التعقيم والتطعيم، ومدى التقدم في الحد من حالات العقر والمخاطر الصحية المرتبطة بالظاهرة.

ويستهدف طلب الإحاطة فتح نقاش برلماني حول مسؤولية الجهات التنفيذية عن التعامل مع انتشار الكلاب الضالة، ومراجعة الإجراءات الحالية، وصولًا إلى خطة واضحة قابلة للمتابعة والتقييم، تحقق حماية المواطنين وتحافظ في الوقت نفسه على معايير الصحة العامة والرفق بالحيوان.