انتقد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما سياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو تجاه الفلسطينيين، معتبرًا أن اعتمادها على التفوق العسكري والتكنولوجي لفرض إرادتها، مع تجاهل الحقوق الفلسطينية، يعكس تخليًا عن «أرضية أخلاقية»، في وقت تتواصل فيه التوترات المرتبطة بالقضية الفلسطينية.

وقال أوباما، خلال لقاء حواري مع الصحفية والكاتبة سوزان ماكاي في بريطانيا، ضمن سلسلة من اللقاءات الجماهيرية التي يعقدها هناك، إن الحكومة الإسرائيلية الحالية تبدو وكأنها تراهن على قوتها العسكرية والتكنولوجية لتحقيق أهدافها، دون إبداء استعداد كافٍ لتقديم تنازلات أو مراعاة حقوق الفلسطينيين.

أوباما: التفوق العسكري لا يضمن الأمن لإسرائيل

وأوضح الرئيس الأمريكي الأسبق أن الاعتماد على القوة العسكرية وحدها لا يمثل طريقًا كافيًا لتحقيق الأمن، في ظل استمرار تجاهل الحقوق الفلسطينية، مشيرًا إلى أن فرض الإرادة بالقوة لا يعالج جذور الصراع ولا يضع حدًا لاستمرار التوتر.

وشدد أوباما على أن التعامل مع القضية الفلسطينية يتطلب إدراكًا لطبيعة الواقع على الأرض، مؤكدًا أن نحو سبعة ملايين فلسطيني لن يغادروا أرضهم، وداعيًا الحكومة الإسرائيلية إلى التعامل مع هذه الحقيقة باعتبارها عنصرًا أساسيًا في أي مسار يستهدف تحقيق الأمن والاستقرار.

أوباما يدعو إلى معالجة الحقوق الفلسطينية

وأشار أوباما إلى أن الفلسطينيين فقدوا أراضيهم، معتبرًا أن مطالبتهم باستعادتها ورفضهم للظلم أمر مفهوم في ضوء ما تعرضوا له، في إشارة إلى ضرورة التعامل مع القضية الفلسطينية من منظور يتجاوز الحسابات العسكرية والأمنية.

وتعكس تصريحات الرئيس الأمريكي الأسبق انتقادًا للنهج الذي تتبعه الحكومة الإسرائيلية الحالية، في ظل استمرار الخلافات بشأن الحقوق الفلسطينية وسبل إنهاء الصراع، كما تسلط الضوء على التحديات التي تواجه أي جهود لتحقيق تسوية سياسية تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وتؤكد هذه المواقف، بحسب ما طرحه أوباما خلال اللقاء، أن تحقيق الأمن لا يمكن أن يستند إلى ميزان القوة وحده، وإنما يتطلب معالجة القضايا الجوهرية للصراع، وفي مقدمتها حقوق الفلسطينيين وأرضهم، بما يفتح المجال أمام تسوية أكثر استدامة.

تصعيد بحري جديد.. إصابة ناقلة قبالة سواحل قطر

دعم أوروبي جديد للبنان.. 10 ملايين يورو للاستجابة للاحتياجات...