قال المبعوث الروسي الخاص كيريل ديمترييف، اليوم الأربعاء، إن صفقة توريد الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة «يمكن أن تمهد الطريق» لتعاون اقتصادي أوسع بين البلدين، مؤكداً أن روسيا ستتجاوز أي صعوبات مرتبطة بالعقوبات لضمان وصول الوقود.

بيان "ديمترييف"

قال ديمترييف للصحفيين: الأمر لا يقتصر على صفقة الديزل، فهناك فرص عديدة أخرى للتعاون الاقتصادي والاستثماري مع الولايات المتحدة تفيد روسيا والولايات المتحدة والأسواق العالمية. واعتبر أن الصفقة يمكن أن تكون «نموذجاً» لاتفاقات مماثلة، وأن موسكو تعتزم مواصلة تعاملها الاقتصادي مع واشنطن في مجالات الطاقة والمعادن والاستثمار. كما انتقد تأثير العقوبات الأمريكية على المواطنين الأمريكيين والمزارعين، بحسب قوله.

تفاصيل الصفقة

أعلن ترامب الجمعة 9 أكتوبر أنه وبوتين توصلا إلى اتفاق يسمح لروسيا بطرح كميات من الديزل في السوق الأمريكية والعالمية. ويتطلب الاتفاق رفع الإدارة الأمريكية بعض العقوبات التي فرضها على روسيا. ووفق «موسكو تايمز»، تعهدت روسيا بطرح أكثر من 300 ألف طن متري من الديزل فوراً، يليها 500 ألف طن إضافية في نوفمبر، وأصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصاً يجيز المعاملات المتعلقة بالديزل الروسي حتى 7 أبريل 2027.

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن موسكو تسعى لاستعادة صادرات الديزل الشهرية إلى 3.5 مليون طن بنهاية 2026، بما يرفع حصتها في السوق العالمية فوق 10%، مع صادرات مباشرة إلى السوق الأمريكية.

ردود الفعل

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الصفقة، وكذلك مسؤولون أوروبيون، معتبرين أن فك القيود عن عائدات الطاقة الروسية يموّل المجهود الحربي الروسي. ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني القرار بأنه خيار محفوف بالمخاطر للغاية، لأنه يتعارض مع الجهود الرامية إلى دفع بوتين للتفاوض. كما انتقد مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي الصفقة، بحسب «رويترز». ونقلت «موسكو تايمز» عن الكرملين أن بيسكوف قال إن موسكو تراقب علامات تحول في السياسة الأمريكية، لكنه حذّر من أن الوقت مبكر لاستخلاص «استنتاجات منهجية».

 

وتكشف تصريحات ديمترييف أن الكرملين يسعى إلى تحويل الصفقة من إجراء ظرفي لخفض أسعار الديزل قبل انتخابات 3 نوفمبر إلى مدخل لعلاقة اقتصادية أوسع، وهو ما يتجاوز ما أعلنته واشنطن رسمياً. ويرتبط ذلك بمخاوف أوروبية وأوكرانية من أن تخفيف العقوبات قد يضعف الضغط على موسكو.

للمذيد «مجلس النواب» على حافة التغيير.. هل يصمد «الجمهوريون» أمام عاصفة نوفمبر؟

للمذيد 800 ألف يمني بلا «غذاء» منقذ للحياة.. ومخزونات «تعز» على حافة النفاد