أكد النائب فرج فتحي فرج، عضو مجلس النواب، أن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، أعاد التأكيد على أهمية الوعي الوطني في حماية الدولة المصرية من التحديات السياسية والاقتصادية، والتصدي لمحاولات تزييف الحقائق والتأثير على الرأي العام، مشيرًا إلى أن قراءة الأحداث التاريخية بموضوعية تمثل ركيزة أساسية لفهم واقع الدولة واستيعاب طبيعة التحديات التي تواجهها.
وأوضح فرج، أن استدعاء أحداث عام 2013 وما شهدته مصر خلال تلك المرحلة يطرح أهمية الحفاظ على الذاكرة الوطنية، وتقديم الحقائق التاريخية للأجيال الجديدة بصورة واعية، بما يساعدها على فهم التحولات التي مرت بها الدولة، ويدعم قدرتها على التمييز بين المعلومات الموثوقة والمحتوى المضلل الذي يستهدف إثارة الانقسام وبث الشكوك.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن الربط بين الإجراءات الاقتصادية التي شهدتها مصر عام 1977 وبرامج الإصلاح الاقتصادي في السنوات الأخيرة يسلط الضوء على تعقيدات إدارة الأزمات الاقتصادية، وما تتطلبه من قرارات تستهدف معالجة الاختلالات الهيكلية وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود أمام المتغيرات الداخلية والخارجية، مؤكدًا ضرورة أن تتكامل مسارات الإصلاح مع سياسات تخفف الأعباء عن المواطنين وتحسن مستوى معيشتهم.
فرج فتحي الحروب المعلوماتية لم تعد أقل تأثيرًا من التحديات الاقتصادية والسياسية
وأضاف، أن الحروب المعلوماتية لم تعد أقل تأثيرًا من التحديات الاقتصادية والسياسية، في ظل سرعة انتشار الأخبار عبر منصات التواصل الاجتماعي، وما تتيحه من فرص لتداول الشائعات والمعلومات غير الدقيقة والتأثير على اتجاهات الرأي العام، وهو ما يستدعي تطوير الوعي الإعلامي، وتعزيز ثقافة التحقق من المعلومات، وعدم الانسياق وراء المحتوى المجهول أو الروايات التي تفتقر إلى مصادر موثوقة.
ولفت النائب فرج فتحي، إلى أن التعامل مع الأزمات المتلاحقة يتطلب رؤية شاملة تجمع بين كفاءة إدارة الملفات الاقتصادية، والتحرك الدبلوماسي لحماية المصالح المصرية في ظل الاضطرابات الإقليمية، والاستعداد للمتغيرات الدولية التي قد تنعكس تداعياتها على الداخل المصري، موضحًا أن الوعي بحجم هذه التحديات يساعد على فهم طبيعة القرارات المتخذة وتقييم نتائجها في ضوء أهدافها وآثارها الفعلية.
وشدد النائب، على أن تماسك الجبهة الداخلية يمثل عنصرًا مهمًا في قدرة الدولة على مواجهة الأزمات، وأن بناء هذا التماسك لا يتحقق بالمعلومات وحدها، بل يتطلب أيضًا مصارحة المواطنين بالتحديات، وإتاحة المعلومات الموثوقة، وشرح القرارات الاقتصادية وتداعياتها، بالتوازي مع مواصلة جهود تحسين الأوضاع المعيشية، بما يعزز الثقة المتبادلة بين مؤسسات الدولة والمجتمع.
