تسببت المواجهة أمام روما في إثارة تساؤلات جديدة حول اختيارات جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، بعدما كشفت المباراة عن صعوبات واجهها الفريق في التعامل مع مجريات اللعب، خاصة عند التأخر بنتيجة 3-1، وهي المرحلة التي ظهر خلالها تراجع عدد من العناصر الأساسية، مقابل بروز أهمية البدلاء في تغيير شكل الفريق.

ماركا تكشف أزمة اختيارات مورينيو في ريال مدريد

وبحسب ما أوردته صحيفة «ماركا» الإسبانية، فإن الخطة الأساسية لمورينيو لم تحقق النتائج المنتظرة أمام روما، ما يفرض على المدرب البرتغالي مراجعة حساباته قبل المباريات المقبلة.

وأشارت الصحيفة إلى أن ما حدث في الملعب الأولمبي قد يمنح الجهاز الفني دروسًا مهمة بشأن توزيع الأدوار، واختيار التشكيل، والاستفادة من جميع اللاعبين المتاحين.

وجاء في مقدمة العناصر التي خضعت للانتقاد البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي واصل معاناته في الاحتفاظ بالكرة خلال بعض المواقف، بعدما تسبب فقدانه الاستحواذ في الهدف الثاني لروما، وفقًا للتقرير، وتعيد هذه اللقطة فتح النقاش حول ضرورة تقليل الأخطاء الفردية في المناطق الخطرة، خصوصًا في المباريات التي يواجه فيها ريال مدريد ضغطًا هجوميًا متواصلًا من المنافس.

كما امتدت علامات الاستفهام إلى ثنائي خط الوسط أوريلين تشواميني وفيديريكو فالفيردي، اللذين لم ينجحا في منح الفريق التوازن المطلوب خلال فترات من المباراة، وازدادت صعوبة الموقف مع اضطرار فالفيردي مجددًا إلى إنهاء اللقاء في مركز الظهير، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى الاستفادة من قدراته في وسط الملعب، حيث يستطيع تقديم الإضافة بفضل حركته وقوته في الضغط والتحول الهجومي.

ولم يكن جود بيلينجهام بعيدًا عن دائرة الملاحظات، بعدما ابتعد تأثيره عن منطقة الجزاء، وهي المساحة التي اعتاد التحرك فيها لصناعة الفرص والوصول إلى المرمى، ويحتاج ريال مدريد إلى إعادة توظيف اللاعب بالشكل الذي يسمح له باستغلال قدراته الهجومية، بدلًا من استنزاف إمكاناته في أدوار تبعده عن مناطق الخطورة.

في المقابل، أعادت تحركات البدلاء خلال المباراة التأكيد على أهمية امتلاك خيارات قادرة على تغيير الإيقاع والتأثير في مجريات اللعب، وبات مورينيو مطالبًا بإعادة تقييم الفوارق بين التشكيل الأساسي والبدائل، وعدم التعامل مع بعض الأسماء باعتبارها خيارات ثابتة بعيدًا عن مستوى الأداء.

وتضع مواجهة روما المدرب البرتغالي أمام مرحلة مهمة لمراجعة خطته الأساسية، ومعالجة مشكلات فقدان الكرة والتوازن في الوسط، إلى جانب منح البدلاء فرصًا تتناسب مع قدراتهم، وستكون القرارات المقبلة اختبارًا لقدرة مورينيو على تحويل الدروس المستفادة من المباراة إلى تغييرات فعلية داخل ريال مدريد.