وزير الخارجية الأسبق: احترام الدستور وسيادة القانون مسؤولية وطنية.. وعلى البرلمان استكمال القوانين المكملة له
أعرب عمرو موسى، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، عن سعادته واهتمامه بتأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الدستور المصري لن «يمسَّه أحد»، معتبرًا أن هذا الموقف يمثل رسالة سياسية بالغة الأهمية، ويفتح مرحلة جديدة في مسار تطوير الحياة السياسية المصرية وإعادة بناء الدولة على أسس دستورية راسخة.
عمرو موسى: الدستور أساس شرعية الحكم واستقرار الدولة
وأكد موسى أن الدستور يمثل العقد المنظم للعلاقة بين الدولة والمواطنين، ويحدد قواعد ممارسة السلطة وانتقالها، فضلًا عن كونه الضامن للحقوق والحريات، مشددًا على أن احترام الدستور واستقراره يشكلان أساس شرعية الحكم واستقرار الدولة والمجتمع.

وأشار إلى أن تأكيد الرئيس السيسي بشأن عدم المساس بالدستور يمثل موقفًا فاصلًا يحمل دلالات سياسية عميقة، ويعزز ركائز عملية إعادة بناء مصر، بما يرسخ مكانة الدستور باعتباره المرجعية الحاكمة للعلاقة بين مؤسسات الدولة والمجتمع.
رسالة الرئيس تفتح مرحلة جديدة من الممارسة السياسية
وشدد وزير الخارجية الأسبق على أن الموقف الرئاسي يضع المجتمع السياسي المصري أمام مرحلة جديدة تتطلب الجدية في الممارسة السياسية، داعيًا مختلف القوى السياسية إلى إدراك أهمية الرسالة التي يحملها هذا التأكيد والتعامل معها باعتبارها فرصة لتعزيز الحياة السياسية وتطوير أداء مؤسسات الدولة.
وأوضح موسى أن احترام الدستور وسيادة القانون يعكسان ثقافة سياسية راقية ينبغي أن يرتقي المجتمع السياسي المصري إلى مستواها، بما يسهم في ترسيخ الممارسات الديمقراطية وتعزيز الثقة في المؤسسات.
دعوة للبرلمان لاستكمال القوانين المكملة للدستور
وفي هذا السياق، دعا موسى البرلمان المصري إلى الاضطلاع بمسؤوليته في صياغة القوانين المكملة للدستور، التي نصت مواده على ضرورة إصدارها، مؤكدًا أهمية استكمال المنظومة التشريعية اللازمة لتفعيل أحكام الدستور وتحويل مبادئه إلى ممارسات قانونية ومؤسسية واضحة.
وتأتي هذه الدعوة في إطار التأكيد على ضرورة التكامل بين الالتزام الدستوري والعمل التشريعي، بما يضمن ترسيخ سيادة القانون وتعزيز استقرار مؤسسات الدولة.
الجمهورية الجديدة تحتاج إلى حياة سياسية حية ومؤسسات راسخة
وأكد موسى أن بناء الجمهورية الجديدة يتطلب حياة سياسية حيوية ومؤسسات قوية وراسخة، معربًا عن تطلعه إلى ترجمة الموقف الرئاسي إلى ممارسات سياسية ودستورية تعزز الثقة في المستقبل، وتؤكد أن احترام الدستور لا يقتصر على كونه التزامًا قانونيًا، بل يمثل مسؤولية وطنية أساسية.
واختتم وزير الخارجية الأسبق موقفه بالتأكيد على أن ترسيخ احترام الدستور يمثل إنجازًا تاريخيًا يُحسب لكل من يسهم في تحقيقه، مختتمًا كلمته بعبارة: «واسلمي يا مصر».
