تتجاوز مطالب الطلبة الفرنسيين الاحتجاجات على نقص التمويل والمعلمين، إذ يتحدث باحثون عن علاقة بين ظروف الدراسة والصحة النفسية للشباب. وفي مقال نشرته «ذا كونفرسيشن» يوم 15 أكتوبر 2026، يتساءل الباحثون عن الأسباب المشتركة بين ما يعيشه الطلبة داخل المدارس والجامعات وبين الصعوبات النفسية التي تظهر لدى كثيرين منهم.
شكاوى الطلبة الفرنسيين
تتكرر في شعارات الاحتجاج وتصريحات الطلبة ثلاث شكاوى رئيسية:
الاكتظاظ ونقص المعلمين: قال طلبة إن الفصول تضم أحياناً بين 32 و35 تلميذاً، وإن بعض المواد تبقى دون معلم لفترات طويلة.
ضغط المنظومة: يعبّر كثيرون عن قلقهم من منصة «باركورسوب» (Parcoursup) الوطنية لتسجيل طلبات القبول الجامعي، ويصفونها بأنها مصدر توتر وعدم ثقة في النظام.
بيئة الدراسة: تتحدث الشكاوى عن مبانٍ متهالكة وتسربات مياه وحرارة تصل إلى 40 درجة مئوية في الفصول خلال موجة الحر الأوروبية هذا الصيف. وعبّر أحد الشعارات الشائعة في المظاهرات عن الفكرة بطريقة ساخرة: «الليل للحلم، لا للمراجعة».
وذكرت تقارير أن مدرسة تضم نحو 2000 طالب لم تكن فيها سوى ممرضة واحدة بدوام جزئي، ولم تعوَّض فيها وظيفة المرشد النفسي ولا مستشار التوجيه بعد تركهما.
دراسات فرنسية
يشير الباحثون إلى دراسات فرنسية عدة توثّق صعوبات نفسية واسعة لدى الطلبة، ومنها دراسة للمسح الوطني للصحة عام 2010 وجدت أن الضغط الأكاديمي والمالي والعزلة من أسباب الاضطراب النفسي لدى الطلبة الجامعيين. وفي دراسة لطلاب الطب الفرنسيين خلال جائحة كورونا، بلغت نسبة من يعانون مستويات مرتفعة من الضيق التنفسي نحو 83% بين طلاب الصحة عام 2021. وتُظهر هذه الدراسات أن الفتيات يُبلغن عن صعوبات نفسية أكثر من الفتيان، وأن الضغط الأكاديمي يرتبط بالاكتئاب والقلق.
أرقام المحتجزين
أعلنت وزارة العدل، حتى 6 أكتوبر 2026، توقيف 5060 شخصاً منذ بداية الاحتجاجات، بينهم 87% من القاصرين، بحسب ما نقلته مصادر فرنسية، وتتفاوت الأرقام بين المصادر، إذ ذكرت بعض التقارير أكثر من 6500 موقوف.
يضع الربط بين الاحتجاج والصحة النفسية الحركة في إطار أوسع من مطالب الموازنة، إذ يصبح الضغط على الطالب جزءاً من أزمة المدرسة نفسها. لكن هذا الربط يظل تحليلياً إلى حد كبير، لأنه يقوم على دراسات سابقة وشهادات الطلبة، لا على بيانات مسحية حديثة عن الحركة.
للمذيد «مؤسس ديل» يخسر "15 مليار" دولار في ساعة.. هل يفقد الذكاء الاصطناعي بريقه؟
للمذيد زلزال في خريطة الاقتصاد العالمي.. الهند تتجاوز اليابان وتقترب من المركز الرابع في 2027
