أدانت الولايات المتحدة «العنف الإجرامي من أي طرف» في الضفة الغربية، الجمعة، بعد اعتداء استهدف المصورة الصحفية الأمريكية هيدي ليفين، المصوّرة في صحيفة «واشنطن بوست»، أثناء تغطيتها اعتداءات مستوطنين على مزارعين فلسطينيين في موسم قطف الزيتون بقرية أبو فلاح قرب رام الله.

تفاصيل الحادث

قالت ليفين إنها كانت تصوّر مزارعين فلسطينيين يقطفون الزيتون حين هاجمها مستوطنون ملثمون، وأصيبت بجروح نُقلت على إثرها إلى مستشفى رام الله الحكومي، حيث وصفت حالتها بأنها مستقرة، بحسب «جمعية الصحافة الأجنبية». وقالت لوسائل إعلام إن درعها الواقي وخوذتها حمياها من إصابات أشد. وأفادت تقارير بأن المستوطنين أحرقوا أشجار زيتون ومركبات قرب طوباس، وأن شيخاً في السبعينيات تعرض للاعتداء قرب بيرزيت، وأن جنوداً أطلقوا النار على فلسطيني في المكان نفسه.

وكانت الصحفية في وضح النهار ترتدي علامات تدل على أنها صحفية، بحسب الصحيفة.

ردود الفعل الأمريكية

قالت السفارة الأمريكية في إسرائيل إن واشنطن تدين «العنف الإجرامي من أي طرف» في الضفة، وتدعو إلى «تحقيقات واعتقالات وإدانات» للمسؤولين. وأعلنت وزارة الخارجية، عبر مسؤول لم يُكشف اسمه، أنها تواصلت مع الصحيفة لتقديم المساعدة القنصلية، ولم تذكر المهاجمين. وقالت «واشنطن بوست» إنها غاضبة من هذا الاعتداء غير المبرر على صحفية تؤدي عملها، وطالبت بتحقيق شامل.

الرواية الإسرائيلية

قال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن وقائع الحادث «لا تزال غير واضحة وقيد التحقيق»، ورفض «شيطنة» المستوطنين. وأعلنت السفارة الأمريكية أن هناك تقارير عن نحو 200 عربي وناشطين يساريين متطرفين واجهوا نحو 40 شاباً إسرائيلياً، وأن هناك أسئلة جدية لا تزال قائمة. ووصفت الشرطة الإسرائيلية والجيش العنف ضد الصحفيين بأنه «خطير» وفتحت تحقيقاً.

رؤية أوسع

لم تكن هذه الحادثة الوحيدة. فقد تعرض مصور وكالة «فرانس برس» جعفر أشتية للضرب من مستوطنين قبل أيام خلال تغطيته اعتداءات مماثلة على مزارعين. وذكرت لجنة فلسطينية لمقاومة الجدار والاستيطان أنها وثّقت 136 اعتداءً مرتبطاً بموسم قطف الزيتون منذ مطلع أكتوبر، شارك فيها مستوطنون وقوات إسرائيلية. وقالت جمعية الصحافة الأجنبية إن الحادثة الأحدث في سلسلة طويلة من الاعتداءات العنيفة على الصحفيين والمدنيين في الضفة.

تكشف الصياغة الأمريكية عن حرص على الحفاظ على الشراكة مع إسرائيل، إذ تدين العنف «من أي طرف» دون تسمية المعتدين، لكنها في الوقت نفسه تتحدث عن حماية الأمريكيين بوصفها أولوية. وتكشف الرواية الإسرائيلية الغامضة عن محاولة لتوزيع المسؤولية، بينما تكشف الشهادات الفلسطينية والإعلامية عن نمط متكرر من الاعتداءات خلال موسم الزيتون. ويبقى الحسم معلقاً على نتائج التحقيق الإسرائيلي.

للمذيد "من الفصل الي الشارع".. الضغط النفسي يتصدر الاحتجاجات في «فرنسا»

للمذيد «إيطاليا» تفتح تحقيقاً مع "كاتس" و "زامير" في قضية ناشطي أسطول الصمود