بحث وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، مع العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب مناقشة تطورات الأوضاع الإقليمية وأمن الملاحة البحرية وآفاق تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ووفقًا لما أعلنته وزارة الخارجية الروسية في بيان نقلته وكالة أنباء «سبوتنيك»، استقبل ملك البحرين وزير الخارجية الروسي، فيما عقد الزياني مباحثات منفصلة مع لافروف، تناولت مسار العلاقات بين موسكو والمنامة وسبل تطوير التعاون في عدد من المجالات.

روسيا والبحرين تبحثان تنفيذ الاتفاقيات السابقة وتوسيع التعاون الاقتصادي

وأوضح بيان الخارجية الروسية أن المباحثات تناولت تنفيذ الاتفاقيات رفيعة المستوى التي جرى التوصل إليها سابقًا بشأن تطوير العلاقات الودية التقليدية بين البلدين، في إطار توجه مشترك لتعزيز الشراكة الثنائية وتوسيع مجالات التعاون القائمة.

وأكد الجانبان، بحسب البيان، اهتمامهما بتطوير التعاون الاقتصادي، بما يشمل الاستثمارات، إلى جانب تعزيز الروابط الثقافية والتعليمية وغيرها من مجالات التعاون.

وفي هذا السياق، أشار البيان إلى أهمية اللجنة الحكومية الروسية البحرينية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني، باعتبارها إحدى الآليات التي يمكن من خلالها متابعة ملفات التعاون وتطوير العلاقات بين البلدين.

وتعكس هذه المباحثات اهتمام موسكو والمنامة بالحفاظ على قنوات التواصل وتفعيل الاتفاقيات القائمة، بالتوازي مع البحث عن فرص أوسع للتعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يدعم المصالح المشتركة للطرفين.

تنسيق سياسي مستمر ومناقشات بشأن أمن الملاحة والصراع الفلسطيني الإسرائيلي

وأشار بيان الخارجية الروسية إلى أن موسكو والمنامة أكدتا مجددًا التزامهما بمواصلة الحوار السياسي المنتظم والتنسيق الوثيق على المستوى الثنائي، وكذلك من خلال آليات التعاون القائمة بين روسيا ومجلس التعاون الخليجي، وبين روسيا وجامعة الدول العربية.

وتطرقت المباحثات، وفقًا للمعلومات الواردة، إلى تطورات الأوضاع في المنطقة وسبل ضمان أمن الملاحة البحرية، فضلًا عن آفاق تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، في ظل أهمية استمرار الاتصالات الدبلوماسية بشأن القضايا الإقليمية.

ويبرز تناول أمن الملاحة ضمن المباحثات أهمية الممرات البحرية بالنسبة لحركة التجارة والطاقة، فيما يمثل الملف الفلسطيني الإسرائيلي أحد القضايا الإقليمية التي تتطلب استمرار التحركات السياسية والدبلوماسية للوصول إلى تسوية.

وتجمع اللقاءات بين مسارين رئيسيين؛ أولهما تطوير العلاقات الثنائية بين روسيا والبحرين، خصوصًا في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والثقافية، وثانيهما مواصلة التشاور بشأن الملفات الإقليمية، بما يعكس حرص الجانبين، وفق البيان الروسي، على استمرار الحوار والتنسيق عبر القنوات القائمة.