أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم الاثنين، أن القوات المسلحة نفذت هجومًا مكثفًا خلال الليلة الماضية، باستخدام أسلحة عالية الدقة، استهدف عددًا من المنشآت الصناعية واللوجستية التي قالت إنها تدعم التصنيع العسكري الأوكراني، وذلك في إطار العمليات العسكرية المستمرة بين موسكو وكييف.
وذكرت الوزارة، في بيان نقلته وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية، أن الضربات شملت مراكز ومنشآت مرتبطة بشركات «فاير بوينت» و«بلانيتا بلاستيك» و«داتا غروب»، مشيرة إلى أن هذه المواقع تُستخدم في أنشطة مرتبطة بالإنتاج والتخزين والدعم اللوجستي للمعدات العسكرية.
استهداف مراكز بيانات ومنشآت لتصنيع الطائرات المسيّرة
وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الهجمات داخل العاصمة كييف استهدفت مركز معالجة البيانات التابع لشركة «داتا غروب»، إلى جانب مركز لوجستي يُعرف باسم «فاير بوينت».
وأضاف البيان أن المركز الأخير يُستخدم، بحسب الرواية الروسية، في تصنيع وتخزين مكونات الطائرات المسيّرة الهجومية بعيدة المدى ذات الأجنحة الثابتة، فضلًا عن محركات صواريخ كروز تُطلق من الأرض من طراز «فلامينغو إف بي-5».
ولم تورد الوزارة في البيان تفاصيل إضافية بشأن حجم الأضرار الناجمة عن استهداف هذه المواقع أو الخسائر البشرية المحتملة.
ضرب منشأة صناعية لإنتاج مكونات الرؤوس الحربية
وفي سياق متصل، قالت الوزارة الروسية إن الهجمات طالت منشأة صناعية تُعرف باسم «خيمفولوكنو»، موضحة أنها تنتج مكونات تُستخدم في الرؤوس الحربية للطائرات المسيّرة بعيدة ومتوسطة المدى.
وأشار البيان كذلك إلى استهداف مستودع لقاطرات السكك الحديدية في كييف، زعمت الوزارة أنه كان يُستخدم لتخزين صواريخ كروز من طراز «فلامينغو إف بي-5»، إلى جانب مكونات لصواريخ باليستية من طراز «إف بي-9».
استهداف مصنع «بلانيتا بلاستيك» في إيربين
وامتدت الضربات، وفقًا للبيان الروسي، إلى مقاطعة كييف، حيث استُهدفت منشأة صناعية تابعة لمصنع «بلانيتا بلاستيك» في مدينة إيربين.
وذكرت وزارة الدفاع أن المنشأة تنتج مواد بوليمرية مخصصة للمجمع الصناعي العسكري، معتبرة أن استهدافها يأتي ضمن العمليات الرامية إلى ضرب المنشآت التي تقول موسكو إنها تسهم في دعم القدرات العسكرية الأوكرانية.
استهداف سفينة شحن بالقرب من ميناء أوديسا
كما أفادت وزارة الدفاع الروسية باستهداف سفينة شحن جاف في عرض البحر، على مسافة تقدر بنحو 130 كيلومترًا جنوب غربي ميناء أوديسا.
وزعمت الوزارة أن السفينة كانت تنقل شحنات عسكرية وأخرى ذات استخدام مزدوج، أي مواد أو معدات يمكن توظيفها في الأغراض المدنية والعسكرية على حد سواء.
ولم يتضمن البيان تفاصيل بشأن هوية السفينة أو حجم الأضرار التي لحقت بها، كما لم ترد في المعلومات الواردة تفاصيل مستقلة تؤكد نتائج الهجمات المعلنة.
استمرار استهداف البنية التحتية المرتبطة بالعمليات العسكرية
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المواجهة العسكرية بين روسيا وأوكرانيا، مع تركيز موسكو، وفق بياناتها، على استهداف المنشآت الصناعية ومراكز الإمداد والتخزين التي تعتبرها جزءًا من منظومة الدعم العسكري لكييف.
وتظل تفاصيل الأضرار الفعلية ونتائج الضربات المعلنة بحاجة إلى تأكيد من مصادر مستقلة، في ظل استمرار تبادل البيانات والتصريحات بين الجانبين بشأن العمليات العسكرية.
