أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم الاثنين استمرار إدارة الرئيس دونالد ترامب في البحث عن فرص ومسارات دبلوماسية من شأنها إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، مشددًا على أن الرئيس الأمريكي لديه رغبة واضحة في التوصل إلى نهاية للصراع المستمر بين موسكو وكييف منذ نحو أربع سنوات.

وجاءت تصريحات روبيو خلال حديثه مع الصحفيين فور وصوله إلى مدينة سمرقند الأوزبكية، حيث أشار إلى أن واشنطن لا تزال تسعى إلى تهيئة الظروف المناسبة لإنجاح المحادثات، رغم تعقيدات الأزمة وتعدد الملفات المرتبطة بها.

 روبيو: ترامب ملتزم بإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية

وقال وزير الخارجية الأمريكي إن دونالد ترامب يرغب في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مؤكدًا التزام الرئيس بمواصلة الجهود الرامية إلى وقف الصراع والتوصل إلى تسوية تنهي المواجهات العسكرية.

وأوضح روبيو أن الأزمة الروسية الأوكرانية تتسم بالتعقيد، وهو ما يتطلب استمرار التحركات الدبلوماسية والبحث عن فرص تتيح إحراز تقدم في المفاوضات بين الجانبين.

وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس الفرص المتاحة لدفع المحادثات قدمًا، في إطار مساعيها للتوصل إلى حل للأزمة، مؤكدًا استمرار العمل على هذا المسار خلال الفترة المقبلة.

 تعليق العقوبات على روسيا فرصة لدعم المفاوضات

وفي سياق حديثه عن فرص التوصل إلى تسوية، أشار روبيو إلى أن تعليق تطبيق العقوبات على روسيا يمكن أن يمثل فرصة للمساعدة في إنجاح المحادثات، وتهيئة أجواء أكثر ملاءمة للمفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تستمر فيه الجهود السياسية والدبلوماسية للبحث عن مخرج للصراع، وسط تحديات تتعلق بمواقف الأطراف المعنية وشروط التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

وشدد الوزير الأمريكي على أهمية مواصلة المساعي الدبلوماسية، في ظل صعوبة الأزمة وتداخل أبعادها السياسية والأمنية، بما يجعل الوصول إلى تسوية نهائية بحاجة إلى تحركات مستمرة.

 اجتماع محتمل يجمع ترامب وبوتين وشي جين بينج

وفيما يتعلق بإمكانية عقد اجتماع يضم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الصيني شي جين بينج، لبحث سبل إنهاء الحرب الأوكرانية، قال روبيو إن فكرة عقد اجتماع من هذا النوع طُرحت بالفعل.

وأضاف أنه لا يعلم ما إذا كان الاجتماع قد تأكد بصورة نهائية، لكنه أكد أن موقف ترامب بشأن ضرورة إنهاء الحرب واضح، وأن الرئيس الأمريكي يرغب في وضع حد للصراع بين روسيا وأوكرانيا.

ويأتي الحديث عن الاجتماع المحتمل في إطار التحركات السياسية الرامية إلى بحث فرص تسوية الأزمة، وسط اهتمام بإمكانية الاستفادة من الاتصالات بين القوى الدولية الكبرى لدعم الجهود الدبلوماسية.

 زيارة روبيو إلى أوزبكستان لتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني

ووصل روبيو إلى مدينة سمرقند الأوزبكية برفقة ممثلين عن أكثر من 200 شركة أمريكية، في زيارة تستهدف توسيع العلاقات التجارية والاستثمارية بين الولايات المتحدة ودول آسيا الوسطى الخمس، إلى جانب تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والاستراتيجية.

وتعكس الزيارة اهتمام واشنطن بتعزيز حضورها الاقتصادي في منطقة آسيا الوسطى، وتوسيع فرص التعاون مع دولها في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والأمن.

ومن المنتظر أن تشمل التحركات الأمريكية بحث آفاق الشراكة الاقتصادية وسبل تعزيز العلاقات مع دول المنطقة، بالتوازي مع الملفات السياسية والدبلوماسية التي تحظى باهتمام الإدارة الأمريكية.

وتسلط تصريحات روبيو بشأن الحرب الروسية الأوكرانية الضوء على استمرار المساعي الأمريكية للبحث عن تسوية، في وقت لا تزال فيه فرص عقد لقاءات رفيعة المستوى والمضي قدمًا في المفاوضات محل اهتمام وترقب على الساحة الدولية.