أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام أهمية استمرار الدعم العربي للبنان، خصوصًا فيما يتعلق بجهود الدولة اللبنانية الرامية إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وبسط سلطة الدولة على جميع أراضيها بالاعتماد على قدراتها الذاتية.
جاء ذلك خلال استقباله، اليوم الاثنين، الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي والوفد المرافق له، في مقر الحكومة اللبنانية بالسراي الكبير، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، وسفير لبنان لدى القاهرة علي الحلبي، والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيه.
وشهد اللقاء بحث آخر التطورات السياسية والأمنية في لبنان والمنطقة، إلى جانب سبل تعزيز المساندة العربية للدولة اللبنانية في ظل الظروف الراهنة.
نواف سلام: الدعم العربي ضروري لتعافي لبنان وإعادة الإعمار
وشدد رئيس الحكومة اللبنانية على أهمية مساندة الدول العربية للبنان في مسار التعافي وإعادة الإعمار، بما يسهم في تثبيت المواطنين اللبنانيين في أراضيهم، وتعزيز حضور مؤسسات الدولة وقدرتها على القيام بمسؤولياتها.
وأكد سلام أن المرحلة الحالية تتطلب دعمًا عربيًا مستمرًا يساعد لبنان على تجاوز التحديات التي يواجهها، ويدعم جهود الدولة في استعادة الاستقرار وتعزيز سلطتها على كامل أراضيها.
دعوة لتشجيع الاستثمارات العربية في لبنان
وأشار سلام إلى أهمية تشجيع الاستثمارات العربية في لبنان، لا سيما في مشروعات البنية التحتية والربط الإقليمي، لما يمكن أن تؤديه من دور في دعم التعافي الاقتصادي وتعزيز اندماج لبنان في محيطه العربي.
وتأتي هذه الدعوة في إطار التطلع إلى توسيع مجالات التعاون الاقتصادي مع الدول العربية، والاستفادة من الاستثمارات في تطوير المرافق الأساسية ودعم مسارات التنمية وإعادة الإعمار.
نبيل فهمي: جامعة الدول العربية تدعم لبنان ومؤسساته
من جانبه، أوضح الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي أنه التقى رئيس الحكومة اللبنانية عقب لقاءات جمعته برئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، مشيرًا إلى أن هذه اللقاءات رفيعة المستوى أتاحت له فرصة الاستماع إلى القيادات اللبنانية والتعرف على تقييمها للوضع السياسي الصعب الذي تشهده المنطقة، والظروف الخاصة التي يمر بها لبنان.
وأضاف فهمي أنه نقل إلى المسؤولين اللبنانيين دعم جامعة الدول العربية، إلى جانب دعمه الشخصي للبنان، مؤكدًا أن لبنان يحظى بأولوية خاصة ضمن اهتمامات الجامعة العربية.
ولفت إلى أن هذا الموقف انعكس في القرار الذي صدر عن المجلس الوزاري الأخير للجامعة، والذي تضمن دعم لبنان دولةً ومؤسساتٍ ومواقف، ومساندة الوفاق اللبناني ـ اللبناني والدولة الوطنية اللبنانية، فضلًا عن دعم الجهود الرامية إلى معالجة القضايا القائمة وتلبية احتياجات المواطنين اللبنانيين.
قرار عربي يمهد لتحركات الجامعة تجاه لبنان
وأوضح فهمي أن قرار المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية شكّل أساسًا لتحركه الحالي، لافتًا إلى أنه حرص على أن تكون زيارته إلى لبنان من أوائل زياراته خارج المنطقة عقب صدور القرار، بهدف الاستفادة من نتائجه والبناء عليها.
وأشار إلى أنه استمع كذلك إلى آراء عدد من أعضاء مجلس النواب اللبناني خلال لقاءات عقدها معهم، في إطار مساعيه للتعرف بصورة أوسع على الأولويات اللبنانية ومختلف وجهات النظر بشأن التطورات الراهنة.
فهمي يواصل لقاءاته قبل زيارة خارج بيروت
وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أنه سيواصل لقاءاته مع المسؤولين وأعضاء مجلس النواب اللبناني، قبل القيام بزيارة إلى إحدى المناطق خارج العاصمة بيروت، على أن يعود بعدها إلى القاهرة، حيث مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
وأوضح أن هذه التحركات تستهدف تكوين تقييم شامل وفهم دقيق للأولويات اللبنانية، بما يساعد على تحديد الاحتياجات الفعلية للدولة اللبنانية وتعزيز سبل الاستجابة لها.
تحركات عربية لضمان تنفيذ قرارات دعم لبنان
وشدد فهمي على سعيه إلى تحقيق الأهداف المرجوة من زيارته وضمان التنفيذ السليم لقرار مجلس جامعة الدول العربية، بما يتوافق مع احتياجات الدولة اللبنانية ويدعم مؤسساتها الوطنية.
وأكد أن لبنان يحظى بأهمية خاصة لدى الجامعة العربية، في ظل التحديات التي يواجهها، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على المواقف العربية الداعمة وتحويلها إلى خطوات عملية تستجيب للأولويات اللبنانية وتسهم في دعم الاستقرار والتعافي وإعادة الإعمار.
