أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الاثنين، أن الرئيس دونالد ترامب منفتح على اتخاذ أي إجراء من شأنه المساعدة في إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، مشددًا على أن واشنطن ستواصل البحث عن فرص لإنهاء الصراع، في ظل الخسائر البشرية المتزايدة والأضرار الاقتصادية التي تتكبدها الأطراف المتحاربة.
وقال روبيو، خلال تصريحات للصحفيين في مدينة سمرقند بأوزبكستان، نشرها الحساب الرسمي لوزارة الخارجية الأمريكية على منصة «إكس»، إن ترامب كان واضحًا منذ توليه الرئاسة بشأن رغبته في إنهاء الحرب، مضيفًا أن الرئيس الأمريكي يرى أن الصراع لم يكن ليحدث لو كان في السلطة آنذاك.
وأضاف وزير الخارجية الأمريكي أن بلاده بذلت كل ما في وسعها لتيسير إنهاء الحرب، وستواصل جهودها في هذا الاتجاه، موضحًا أن استمرار القتال لا يحقق مكاسب حقيقية لأي طرف، في وقت تتواصل فيه الخسائر البشرية والغارات الجوية وأعمال التدمير يوميًا.
روبيو: خسائر بشرية وأضرار اقتصادية تدفع نحو إنهاء الحرب
وأشار روبيو إلى أن ترامب تحدث مرارًا عن حجم الخسائر البشرية الناجمة عن الحرب في أوكرانيا، لافتًا إلى أن الصراع يحصد، وفق الأرقام التي أشار إليها الرئيس الأمريكي، نحو 25 ألف شخص شهريًا، إلى جانب ما خلفه من دمار واسع وتداعيات اقتصادية كبيرة.
وأوضح أن الولايات المتحدة انخرطت على مدار نحو عامين في مساعٍ تهدف إلى إنهاء الحرب، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية لا تزال منفتحة على أي مبادرة أو تحرك يمكن أن يسهم في تحقيق هذا الهدف.
وقال روبيو إن عدم إحراز التقدم المأمول لا يعني أن الجهود المبذولة لم تكن كافية، مشيرًا إلى أن واشنطن تواصل البحث عن فرص لدفع المفاوضات بين موسكو وكييف نحو نتائج إيجابية، وتجنب استمرار الحرب لعام آخر بما يحمله ذلك من خسائر وتداعيات.
وفي هذا السياق، لفت وزير الخارجية الأمريكي إلى أن ترامب أوقف العقوبات المفروضة على روسيا لمدة 60 يومًا، بهدف إتاحة الفرصة أمام المحادثات الجارية مع كل من أوكرانيا وروسيا، واختبار إمكانية التوصل إلى نتائج من شأنها إنهاء الصراع.
واشنطن تسعى لتعزيز شراكتها الاقتصادية مع آسيا الوسطى
وفي سياق منفصل، أكد روبيو أن الولايات المتحدة تسعى إلى إقامة شراكة قوية مع دول آسيا الوسطى، لا تقتصر على أوزبكستان، بل تمتد إلى الدول المجاورة، بما يدعم توسيع الأعمال التجارية والتبادل التجاري والاستثمارات بين الجانبين.
ويزور وزير الخارجية الأمريكي مدينة سمرقند برفقة ممثلين عن أكثر من 200 شركة أمريكية، في إطار تحرك يستهدف تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية وتوسيع التعاون الأمني بين واشنطن ودول آسيا الوسطى الخمس.
وتأتي الزيارة ضمن مساعي الولايات المتحدة إلى تعزيز حضورها الاقتصادي والاستراتيجي في المنطقة، وفتح آفاق جديدة للتعاون مع دولها، بالتزامن مع استمرار تحركات الإدارة الأمريكية بشأن الحرب الروسية الأوكرانية والبحث عن مسارات دبلوماسية لإنهائها.
اقتصاد فرنسا تحت الضغط.. الشركات تتعثر والحكومة تدرس زيادة ال...
