تراجعت أسعار النفط إلى أقل من 107 دولارات للبرميل، خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما أعادت تقارير غير مؤكدة بشأن تحرك دبلوماسي جديد لإنهاء الحرب مع إيران إحياء الآمال باستئناف المفاوضات، في تطور خفف الضغوط على أسواق الطاقة، عقب موجة صعود دفعت أسعار الخام إلى أعلى مستوياتها في خمسة أشهر خلال الأيام الماضية.
وجاء التراجع بعدما تداولت الأسواق تقريرًا يفيد بأن قطر وباكستان قدمتا مقترحًا جديدًا يهدف إلى إحياء المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، ما عزز التوقعات بإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية تحد من المخاطر التي تهدد إمدادات النفط العالمية.
وذكرت «بلومبرغ» أنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من صحة المعلومات المتعلقة بإحراز تقدم نحو اتفاق أميركي إيراني، وهو ما أبقى حالة الحذر قائمة في الأسواق، رغم تراجع الأسعار مع تنامي الآمال في احتواء التصعيد.
التحركات الدبلوماسية تضغط على أسعار النفط
ويعكس أداء النفط مدى تأثر الأسواق بالتطورات الجيوسياسية، إذ تظل أي مؤشرات على استئناف الحوار بين واشنطن وطهران عاملًا مؤثرًا في توقعات المستثمرين بشأن مستقبل الإمدادات، لا سيما في ظل المخاوف من اتساع نطاق الحرب واستمرار الاضطرابات في المنطقة.
وكانت التوترات المتصاعدة قد دفعت أسعار الخام إلى مستويات مرتفعة خلال الفترة الأخيرة، وسط مخاوف من تعرض تدفقات الطاقة لمزيد من المخاطر، وهو ما عزز حالة التقلب في الأسواق وجعل تحركات الأسعار شديدة الحساسية تجاه الأنباء المتعلقة بمسار الصراع.
ومع ذلك، لا تزال آفاق السوق مرتبطة بمدى تحول المؤشرات الدبلوماسية إلى خطوات ملموسة على أرض الواقع، إذ إن استمرار الحرب أو تعثر المفاوضات قد يعيدان الضغوط الصعودية على الأسعار، في ظل المخاوف المرتبطة بأمن الإمدادات.
ارتفاع الأسهم والسندات الأميركية وسط ترقب نتائج التكنولوجيا
وتزامن تراجع أسعار النفط مع ارتفاع الأسهم والسندات الأميركية، في ظل تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة، مدعومًا بتفاؤل حيال نتائج الشركات وتراجع بعض المخاوف المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية.
وفي الوقت نفسه، اتجه اهتمام المستثمرين إلى نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى، بحثًا عن مؤشرات توضح مدى قدرة الطفرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على تبرير الاستثمارات الضخمة التي ضختها الشركات في هذا القطاع، وسط توقعات مرتفعة بشأن نمو الإيرادات والأرباح.
وفي هذا السياق، قالت أولريكه هوفمان بورشارد، من مكتب الاستثمار الرئيسي لدى «يو بي إس»، إن البنك يتوقع موسمًا قويًا لأرباح شركات التكنولوجيا خلال الربع الثالث من الناحية الأساسية، لكنها حذرت من أن التوقعات المرتفعة قد تؤدي إلى تقلبات في أسهم الشركات الفردية.
وتعكس هذه التطورات تداخل العوامل الجيوسياسية مع توقعات أداء الشركات في توجيه الأسواق العالمية، إذ تظل أسعار الطاقة رهينة مسار الحرب والجهود الدبلوماسية، بينما يترقب المستثمرون نتائج الأعمال لتقييم اتجاهات النمو ومدى استدامة الزخم في قطاع التكنولوجيا.
مصر تحذر من توظيف سيناء في مزايدات إسرائيلية بشأن غزة
اقتصاد فرنسا تحت الضغط.. الشركات تتعثر والحكومة تدرس زيادة ال...
