تتعرض مدينة تعز وأطرافها لقصف متواصل من جماعة الحوثي يطال الأحياء السكنية، بالتزامن مع اشتعال الجبهات في محيط المدينة، ما دفع آلاف الأسر إلى النزوح من أطراف المدينة ومديرية صبر الموادم نحو الأحياء الداخلية والوسطى، وفق تقارير محلية وأممية.

الحصيلة المعلنة

أعلنت السلطة المحلية في محافظة تعز مقتل ثمانية مدنيين، بينهم نساء وأطفال، وإصابة ستة آخرين، جراء قصف قالت إن الحوثيين شنوه على قرية المقضي في منطقة حمير الجبل بمديرية مقبنة غرب المحافظة، مساء السبت 17 أكتوبر، وأن عدداً آخر لا يزال تحت الأنقاض بحسب الحكومة. وفي اليوم التالي، أعلنت السلطة المحلية مقتل مدني وإصابة سبعة آخرين في قصف على أحياء داخل المدينة، بحسب ما نقلته قناة «السعودية الإخبارية».

وقال موقع «المجهر» إن ثمانية مدنيين أصيبوا، بينهم أطفال ونساء، الثلاثاء 20 أكتوبر، في حصيلة أولية جراء قصف صاروخي ومدفعي على أحياء محيطة بجبل جرة ومنطقة عصيفرة، فيما سقطت قذيفة قرب مدرسة الوحدة بوادي القاضي، دون حصيلة نهائية. كما ذكر موقع «البعد الرابع» المقرب من المعارضة أن أسرة كاملة قُتلت في قصف على حي سكني، لكن هذه المعلومة تأتي من مصدر محلي لم يتحقق منه طرف مستقل، ولم تؤكدها السلطة المحلية.

الجبهات والنزوح

قال موقع «إرم نيوز» إن الجماعة شنت هجوماً متعدد الجبهات في تعز، بينما تواجه القوات الحكومية هجوماً من محورين. وأفاد محور تعز العسكري بتبادل قصف بالهاون وقذائف أخرى في مواقع شرق المدينة وغربها وشمالها الغربي. وتقول الشبكة الحقوقية اليمنية إن الحوثيين أطلقوا أكثر من 180 مقذوفاً على الأحياء السكنية في مديريات المحافظة خلال 24 ساعة، بحسب «الشرق الأوسط».

ويُعيد النزوح الجماعي تعقيد الأوضاع الإنسانية، إذ يضغط على خدمات المياه والغذاء في مدينة محاصرة. وحذّر منسق الشؤون الإنسانية في اليمن لوران بوكيرا من «التدهور السريع» للأوضاع في تعز، مشيراً إلى أن إنتاج المياه في المدينة انخفض إلى النصف.

تكشف الصورة عن حصار يطبق على المدينة من عدة جهات، ويجعل المدنيين يدفعون الكلفة الأكبر، إذ يفر آلاف السكان من أطراف المدينة إلى أحيائها الداخلية، ما يزيد الكثافة السكانية في مناطق يصعب تأمين خدماتها. ويبقى أي حكم قانوني على طبيعة القصف مرهوناً بتحقيق مستقل لم يتوفر بعد.

للمذيد لوكورنو: «مخطط تمرد» وراء الشغب.. وانتشار أمني قبل "احتجاجات السبت"

زيلينسكي : قيود «ستارشيلد» عملية مخططة تعرقل جبهاتنا