قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن القيود المفروضة على سرعة نظام «ستارشيلد»، النسخة العسكرية من خدمة «ستارلينك» التي تملكها الحكومة الأمريكية، تعرقل الاستجابة على جبهات القتال، وتبدو عملية مخططة وليست عطلاً تقنياً.

تصريحات "زيلينسكي"

قال زيلينسكي في رسائل صوتية لمراسلين عبر «واتساب» السبت 17 أكتوبر، إن قيود السرعة لا تزال قائمة، وإنها تؤدي إلى إبطاء الاتصالات بشكل كبير. وأكد أن الحدّ الأقصى المسموح به هو نحو 161 كيلومتراً في الساعة، وأن المعدات تتوقف عن العمل عند سرعات تتراوح بين 130 و161 كيلومتراً، بحسب تقرير القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية ميخايلو دابات، الذي عرضه الرئيس على تلغرام الاثنين 19 أكتوبر.

وأوضح أن بعض المسيّرات الاعتراضية تستخدم «ستارلينك» لاعتراض المسيّرات الروسية سريعة الحركة ذات المحركات النفاثة، وأن القيود تحد من استخدام المسيّرات متوسطة المدى وتعطل الإمداد الأمامي والاستطلاع ونقل الإشارات.

وقال زيلينسكي إن كييف لم تتلقَّ ردوداً من القنوات الأمريكية، أو تلقت تفسيراً بأنها مشكلات فنية رفضته، وإن الأمر لا يمكن أن يكون مصادفة. وأضاف أن أوكرانيا أرسلت مركبات مجهزة بأجهزة «ستارلينك» إلى دول في الاتحاد الأوروبي للاختبار، وأن السرعة المفروضة عليها في أوكرانيا لا تُفرض عليها هناك.

ردود الفعل الأمريكية 

قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت لبرنامج «ميت ذا برس» إن على زيلينسكي أن يكون حذراً جداً في تصريحاته لأنها ليست صحيحة. وقال إيلون ماسك في منشور على «إكس» إن أي حدود على السرعة أو الاستخدام تقررها القيادة العسكرية الأمريكية وفي النهاية الرئيس. وأوضح أن «ستارلينك» خدمة تجارية تُستخدم للأغراض المدنية والدفاعية، وأنها لا تُستخدم للعمليات الهجومية.

ونقلت «رويترز» أن البيت الأبيض أمر بالقيود، لكن ترامب نفى مسؤوليته عن التباطؤ.

الخلفية

بدأت المشكلة في 14 أكتوبر حين فقدت محطات «ستارشيلد» الاتصال عند سرعات معينة، وقالت أوكرانيا في البداية إن الخدمة عادت في اليوم التالي، لكن القيد بقي ساري المفعول. وكان مستشار زيلينسكي سيرهي بيسكريستنوف قد قال إن القيود لا يمكن أن تكون صدفة. ولم يتضح بعد ما إذا كانت هذه القيود مرتبطة بقرار الولايات المتحدة وقف الاستخدام الهجومي لـ«ستارلينك»، أو بالتوتر حول ملف الضربات الأوكرانية لمصافي النفط الروسية.

تكشف الأزمة عن هشاشة الاعتماد العسكري على شبكة تملكها شركة خاصة وتتحكم فيها حكومة أجنبية، وعن أن القرار التقني قد يتحول إلى ورقة سياسية في الحرب. ويرتبط ذلك بمشروع «آيريس ²» الأوروبي ومطالب كييف بتأمين بدائل، لكن هذه البدائل لم تتحقق بعد على الأرض.

للمذيد رد مدمر أم تنافس مشروع؟ «واشنطن وبروكسل» تتنازعان طيف الأقمار الصناعية

للمذيد "عقيدة نتنياهو" الجديدة.. ضربة استباقية «لإيران» بعد الانتخابات