أكد اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، أن مصر شهدت تحولًا كبيرًا في الأوضاع الأمنية منذ أحداث عام 2011، وصولًا إلى حالة الاستقرار التي تشهدها البلاد حاليًا، مشيرًا إلى نجاح الأجهزة الأمنية في مواجهة التحديات التي فرضتها تلك المرحلة، واستعادة السيطرة على الشارع ومكافحة مختلف صور الجريمة والإرهاب.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الداخلية في جلسة «أمن الوطن والمواطن»، ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، التي ناقشت جهود الدولة في تعزيز الأمن والاستقرار، وتطوير منظومة الاستجابة لبلاغات المواطنين، إلى جانب التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.
انفلات أمني وارتفاع معدلات الجريمة بعد أحداث 2011
وأوضح اللواء محمود توفيق أن الفترة التي أعقبت أحداث عام 2011 شهدت حالة واسعة من الانفلات الأمني، بالتزامن مع تراجع كفاءة عدد من قطاعات الدولة، وهو ما انعكس على معدلات الجريمة الجنائية بمختلف أنواعها، التي سجلت ارتفاعًا ملحوظًا خلال تلك الفترة.
وأشار وزير الداخلية إلى أن هذه المرحلة فرضت تحديات كبيرة على أجهزة الدولة، في ظل الحاجة إلى إعادة بناء المنظومة الأمنية وتعزيز قدرتها على مواجهة الجرائم، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وفرض سيادة القانون.
سرقة أكثر من 72 ألف سيارة خلال عامي 2011 و2013
وتطرق وزير الداخلية إلى ما ذكره الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى مصر 2026 بشأن ظاهرة سرقة السيارات، موضحًا أن الإحصائيات الخاصة بالفترة من عام 2011 إلى عام 2013 كشفت عن سرقة أكثر من 72 ألف سيارة.
وأكد أن هذه الأرقام تعكس حجم التحديات الأمنية التي واجهتها البلاد آنذاك، وحجم التراجع الذي شهدته الأوضاع الأمنية مقارنة بعام 2010، في ظل الارتفاع الكبير في معدلات سرقة السيارات وانتشار بعض صور الجرائم الجنائية.
استراتيجيات أمنية لاستعادة السيطرة على الشارع
وشدد اللواء محمود توفيق على أن الأجهزة الأمنية نجحت في مواجهة هذه التحديات من خلال تبني استراتيجيات متكاملة استهدفت تعزيز الانتشار الأمني، ورفع كفاءة الأداء، وتطوير آليات مكافحة الجريمة، بما ساهم في استعادة السيطرة على الشارع وتحقيق الاستقرار.
وأضاف أن جهود وزارة الداخلية أسهمت في الحد من الجرائم الجنائية، والقضاء على جرائم سرقة السيارات، إلى جانب مواصلة مواجهة الإرهاب والتصدي للعناصر المتطرفة، بما يدعم حماية المواطنين والحفاظ على أمن المجتمع.
وأشار الوزير إلى أن استعادة الأمن تطلبت العمل على أكثر من محور، شمل تطوير قدرات الأجهزة الأمنية، ورفع مستوى الجاهزية، وتعزيز سرعة التعامل مع البلاغات، بما يضمن تقديم الخدمات الأمنية للمواطنين بكفاءة أكبر.
تطوير منظومة الأمن والاستجابة لبلاغات المواطنين
واستعرضت جلسة «أمن الوطن والمواطن» ضمن منتدى مصر 2026 الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية لتطوير منظومة العمل الأمني، وتحسين آليات الاستجابة السريعة لبلاغات المواطنين، بما يسهم في تعزيز الشعور بالأمان ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للجمهور.
كما ناقشت الجلسة آليات عمل الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ، ودور مركز تنسيق الدفاع عن الدولة في دعم جهود التعامل مع الأزمات والطوارئ، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لمواجهة المخاطر المحتملة.
التحديات الإقليمية والدولية على طاولة منتدى مصر 2026
ولم تقتصر المناقشات على الملفات الأمنية الداخلية، بل امتدت إلى التحديات الإقليمية والدولية التي تواجه مصر، في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من متغيرات متلاحقة، إلى جانب استعراض أبعاد السياسة الخارجية المصرية في إقليم يشهد اضطرابات متزايدة.
وشهدت الجلسة حضور اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، والدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، والفريق محمد عبد الرحمن ربيع، رئيس الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ، فيما قدم الجلسة الإعلامي سمير عمر.
وتأتي الجلسة في إطار مناقشات منتدى مصر 2026 حول قضايا الأمن والاستقرار، وآليات تعزيز قدرة مؤسسات الدولة على التعامل مع التحديات الداخلية والخارجية، بما يدعم حماية الوطن والمواطن.
