أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن الوزارة تعمل على تحقيق تكافؤ الفرص التعليمية وضمان عدم حرمان أي طالب من التعليم بسبب ظروفه الاقتصادية أو الاجتماعية، من خلال برامج تستهدف مساندة أبناء الأسر الأولى بالرعاية في المدارس والجامعات، وتوفير الدعم المالي والخدمات التعليمية اللازمة لاستمرارهم في الدراسة.

وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن جهود الوزارة تشمل سداد المصروفات الدراسية، وتقديم المنح الجامعية، وتوفير الخدمات المساندة للطلاب ذوي الإعاقة، إلى جانب تطوير البيئة التعليمية ودعم الطلاب الأكثر احتياجًا، بما يعزز فرص حصولهم على التعليم.

جاء ذلك خلال مشاركة مايا مرسي في جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، بحضور أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، واللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وعدد من الخبراء والمتخصصين.

نوصى بقرأة :

منتدى مصر 2026.. تعظيم عوائد الاستثمار العقاري والمدن الجديدة يتصدر أجندة اليوم الثاني

«بكرة المدرسة» تدعم 243 ألف طالب وطالبة

وكشفت وزيرة التضامن الاجتماعي عن جهود مبادرة «بكرة المدرسة»، التي تستهدف دعم الطلاب من الأسر الأولى بالرعاية بالتعاون مع صندوق دعم مشروعات الجمعيات ومؤسسة مصر الخير، من خلال توفير الحقائب المدرسية وسداد المصروفات الدراسية.

واستفاد من المبادرة 243 ألفًا و296 طالبًا وطالبة، من بينهم 3 آلاف و146 طالبًا من ذوي الإعاقة، و3 آلاف و168 طالبًا يتيمًا، في إطار جهود تخفيف الأعباء التعليمية عن الأسر المستحقة ومساعدتها على توفير احتياجات أبنائها الدراسية.

وامتدت جهود المبادرة إلى تحسين البيئة التعليمية داخل المدارس، حيث شملت رفع كفاءة 6 مدارس تخدم 2598 طالبًا، إلى جانب توفير 100 مقعد دراسي و2000 زي مدرسي، فضلًا عن إجراء 7300 كشف طبي للطلاب.

وتعكس هذه الإجراءات توجه الوزارة نحو التعامل مع احتياجات الطلاب بصورة متكاملة، من خلال المساهمة في تحمل تكاليف الدراسة، وتوفير المستلزمات المدرسية، وتحسين بعض الخدمات داخل المدارس، بما يدعم فرص استمرار الطلاب في التعليم.

149 ألف طالب يستفيدون من وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات

وفيما يتعلق بالتعليم الجامعي، أكدت مايا مرسي أن الوزارة تدعم الطلاب الأوْلى بالرعاية من خلال 44 وحدة للتضامن الاجتماعي داخل الجامعات، تقدم خدماتها للطلاب المستحقين، ويبلغ إجمالي عدد الطلاب الأولى بالرعاية الذين تخدمهم هذه الوحدات 149 ألف طالب.

وتشمل أوجه الدعم المقدم للطلاب المساهمة في سداد المصروفات الجامعية، إلى جانب توفير منح دراسية سنوية لـ10 آلاف و800 طالب وطالبة من المكفوفين بالجامعات الحكومية المصرية، بما يساعدهم على مواصلة دراستهم الجامعية.

كما توفر الوزارة مترجمي لغة الإشارة داخل الجامعات الحكومية لخدمة 4186 طالبًا وطالبة من الصم وضعاف السمع، فضلًا عن توفير الأجهزة التعويضية لـ49 ألفًا و201 مستفيد من ذوي الإعاقة.

وتستهدف هذه الخدمات تيسير حصول الطلاب على فرص تعليمية أكثر تكافؤًا، من خلال معالجة بعض العوائق المالية والعملية التي قد تواجههم خلال مسيرتهم الدراسية، مع إتاحة الخدمات المساندة التي تتناسب مع احتياجات الطلاب ذوي الإعاقة.

«لا أمية مع تكافل» تمحو أمية أكثر من 1.4 مليون أسرة

وفي إطار جهود دعم التعليم داخل الأسر المستفيدة من برامج الحماية الاجتماعية، أشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى محو أمية مليون و425 ألفًا و828 أسرة ضمن مبادرة «لا أمية مع تكافل»، بما يمثل 33.4% من الأسر.

ويأتي ذلك ضمن توجه الوزارة لربط الحماية الاجتماعية بالتنمية البشرية، بحيث لا يقتصر الدعم على تلبية الاحتياجات المعيشية، وإنما يمتد إلى تعزيز فرص التعلم ومواجهة الأمية داخل الأسر، بما يدعم تحسين أوضاعها الاجتماعية ويفتح أمام أفرادها فرصًا أوسع للمشاركة في المجتمع.

تكافؤ الفرص التعليمية ضمن جهود الحماية الاجتماعية

وأكدت جهود وزارة التضامن الاجتماعي في المدارس والجامعات أهمية التكامل بين الدعم الاجتماعي والتعليم، من خلال مساندة الطلاب غير القادرين، وتخفيف الأعباء المالية عن أسرهم، وتوفير خدمات مخصصة للطلاب ذوي الإعاقة.

وتتنوع التدخلات بين دعم المصروفات والحقائب والزي المدرسي، وتقديم المنح الجامعية وخدمات الترجمة بلغة الإشارة والأجهزة التعويضية، إلى جانب برامج محو الأمية، بما يعزز فرص الوصول إلى التعليم واستكماله لدى الفئات الأولى بالرعاية.

وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية تستهدف تحقيق تكافؤ الفرص التعليمية، والحد من تأثير الظروف الاقتصادية والاجتماعية على المسار الدراسي للطلاب، ودعم حقهم في التعلم باعتباره أحد المسارات الأساسية للتنمية البشرية

نوصى بقرأة :

دار الكتب تنظم ندوة لحماية التراث السمعي والبصري وصون ذاكرة مصر