شاركت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، في جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وأحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، واللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وعدد من الخبراء والمتخصصين

و استعرضت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، تطور برنامج «تكافل وكرامة» منذ انطلاقه عام 2015، مؤكدة أن البرنامج انتقل من تغطية 1.7 مليون أسرة إلى 4.7 مليون أسرة مستفيدة حاليًا، فيما تجاوز عدد الأسر التي تخارجت منه بعد تحسن أوضاعها الاجتماعية 2.2 مليون أسرة على مدار عمر البرنامج.

وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي، خلال مشاركتها في جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية» بمنتدى مصر 2026، أن فلسفة البرنامج لا تقوم على تقديم الدعم النقدي فقط، وإنما تمتد إلى مساندة الأسر الأولى بالرعاية، وتحسين ظروفها المعيشية، ومساعدتها على الوصول إلى مرحلة تستطيع فيها الاعتماد على نفسها.

نوصى بقرأة :

مايا مرسي: «أهل الخير» تقدم 313 مليون تدخل غذائي وتوفر 70 ألف فرصة عمل

هناء تخرج من تكافل وكرامة بعد أن وقفت على قدميها

وتجسد قصة هناء، التي عرضها الفيلم التسجيلي، أحد الجوانب المهمة في فلسفة برنامج «تكافل وكرامة»، إذ خرجت من البرنامج بعد أن تمكنت من الوقوف على قدميها وتحسن ظروفها، في نموذج يوضح أن الهدف من الحماية الاجتماعية هو مساندة الأسرة حتى تصبح أكثر قدرة على مواجهة أعباء الحياة.

وتبرز تجربة هناء أهمية الانتقال من تلقي الدعم إلى تحقيق الاستقلال، بحيث تحصل الأسرة على المساندة في مرحلة الاحتياج، ثم تتمكن من مواصلة حياتها بقدرات أفضل عندما تتحسن أوضاعها.

ويأتي ذلك في إطار سياسة القبول والتخارج التي يتبعها البرنامج، والتي تعتمد على متابعة التغيرات في الأحوال الاجتماعية والاقتصادية للأسر، والتحقق من استمرار استحقاقها للدعم، بما يضمن توجيه المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

من 1.7 مليون إلى 4.7 مليون أسرة مستفيدة

وأوضحت مايا مرسي أن برنامج «تكافل وكرامة» بدأ عام 2015 بتغطية 1.7 مليون أسرة، ووصل عدد الأسر المستفيدة حاليًا إلى 4.7 مليون أسرة، فيما بلغت التغطية التراكمية 8.3 مليون أسرة منذ انطلاقه.

وأضافت أن أكثر من 2.2 مليون أسرة تخارجت من البرنامج بعد تحسن أوضاعها الاجتماعية، مؤكدة عدم وجود أسر على قوائم الانتظار في الوقت الحالي.

ويعتمد البرنامج على مراجعة مستمرة لأوضاع المستفيدين، من خلال الربط التكنولوجي لقواعد البيانات والتحقق الميداني، بما يساعد على تحديد الأسر المستحقة ومتابعة التغيرات التي تطرأ على ظروفها.

التعليم جزء أساسي من حماية الأسرة

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الحماية الاجتماعية لا تقتصر على الدعم النقدي، بل تشمل الاستثمار في الإنسان وضمان تكافؤ الفرص التعليمية، حتى لا يُحرم أبناء الأسر الأولى بالرعاية من استكمال تعليمهم في المدارس والجامعات. وفي هذا الإطار، تضم الجامعات 44 وحدة للتضامن الاجتماعي، وقدمت الوزارة دعمًا للمصروفات الجامعية لـ149 ألف طالب، إلى جانب منح دراسية سنوية لـ10 آلاف و800 طالب وطالبة من المكفوفين بالجامعات الحكومية، وتوفير مترجمي لغة الإشارة لـ4186 طالبًا وطالبة من الصم وضعاف السمع، فضلًا عن توفير الأجهزة التعويضية لـ49 ألفًا و201 مستفيد من الأشخاص ذوي الإعاقة.

كما دعمت مبادرة «بكرة المدرسة» 243 ألفًا و296 طالبًا وطالبة من الأسر الأولى بالرعاية، من خلال توفير الحقائب المدرسية وسداد المصروفات، إلى جانب رفع كفاءة 6 مدارس تخدم 2598 طالبًا، وتوفير المستلزمات المدرسية وإجراء 7300 كشف طبي.

وأسهمت مبادرة «لا أمية مع تكافل» في محو أمية مليون و425 ألفًا و828 فردًا من الأسر، بما يمثل 33.4% من الأسر المستفيدة.

الحماية الاجتماعية تمتد إلى الصحة والغذاء والتمكين الاقتصادي

واستعرضت مايا مرسي أثر البرنامج بعد 11 عامًا من الحماية الاجتماعية، مشيرة إلى أن نسبة التحسن في المشروطية الصحية والمتابعة الصحية للأمهات والأطفال، بما يشمل التطعيمات ومتابعة نمو الأطفال، بلغت 92%، فيما بلغت نسبة الحضور المدرسي للأبناء 94% خلال العام الدراسي 2025/2026.

وفي مجال الحماية الغذائية، أوضحت أن منصة «أهل الخير»، التي أطلقتها الوزارة في يناير 2025، تضم أكثر من 1574 شريكًا من المجتمع الأهلي، وأكثر من 2001 نقطة للتدخلات الغذائية، إلى جانب أكثر من 20 نقطة ثابتة ومتنقلة تابعة لمنظومة «المحروسة»، بمشاركة نحو 300 ألف متطوع.

وبلغ إجمالي التدخلات الغذائية المقدمة عبر المبادرة منذ إطلاقها 313 مليونًا و585 ألفًا و547 تدخلًا غذائيًا، كما وفرت نحو 70 ألف فرصة عمل خلال شهر رمضان لعام 2026.

قانون الضمان الاجتماعي يدعم الانتقال من الدعم إلى الإنتاج

وأكدت الوزيرة أن قانون الضمان الاجتماعي رقم 12 لسنة 2025 يعزز الإطار التشريعي للحماية الاجتماعية ويربط الدعم النقدي بالتمكين الاقتصادي، بما يدعم انتقال الأسر من الاعتماد على المساعدة إلى العمل والإنتاج متى تحسنت ظروفها وأصبحت قادرة على ذلك.

كما تستهدف المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3535 لسنة 2025، ربط الخدمات المالية والمصرفية والتأمينية بقاعدة بيانات موحدة للمستفيدين، وتوفير خدمات تشمل التمويل متناهي الصغر والادخار والإقراض والتشغيل والتدريب والتسويق.

وفي السياق نفسه، تعمل الوزارة على دعم الأسر المنتجة من خلال منصة «تمكين» ومعارض «ديارنا»، التي بلغ عددها 164 معرضًا، بما يخدم أكثر من نصف مليون أسرة منتجة، إلى جانب توفير فرص عمل للسيدات والأشخاص ذوي الإعاقة ودعم صغار المزارعين ضمن مبادرة «ازرع».

وتعكس قصة هناء، إلى جانب أعداد الأسر التي تخارجت من البرنامج بعد تحسن أوضاعها، أهمية الجمع بين الحماية النقدية والتعليم والصحة والتمكين الاقتصادي، بما يمنح الأسرة فرصة لتجاوز الاحتياج وبناء حياة أكثر استقرارًا

164 معرضًا لديارنا لدعم الأسر المنتجة

وأوضحت مايا مرسي أن عدد معارض «ديارنا» للحرف اليدوية والتراثية بلغ 164 معرضًا، بما يخدم أكثر من نصف مليون أسرة منتجة، مشيرة إلى وصول منتجات العارضين إلى أسواق خارجية في إيطاليا والهند وفرنسا والسعودية وقطر والمغرب والبحرين.

وأضافت أن الوزارة تعمل على إنشاء مقر دائم لمعرض «ديارنا»، بما يدعم استدامة تسويق منتجات الأسر المنتجة والحرفيات، ويوفر فرصًا أوسع لترويج منتجاتهن والوصول إلى أسواق جديدة.

2000 فرصة عمل للسيدات من أسر تكافل وكرامة

وفي إطار دعم التمكين الاقتصادي للمرأة والأشخاص ذوي الإعاقة، كشفت الوزيرة عن دعم مشروع بمحافظة الفيوم يستهدف توفير 2000 فرصة عمل لائقة للسيدات من أسر «تكافل وكرامة»، مع تخصيص 5% من الفرص للأشخاص ذوي الإعاقة، وإتاحة حضانة لأبناء الأمهات العاملات.

كما أشارت إلى دعم أكثر من 120 ألف مزارع من صغار المزارعين ضمن مبادرة «ازرع» لزراعة القمح، في إطار جهود الوزارة لتعزيز الإنتاج ودعم الأمن الغذائي وتحسين فرص كسب العيش للأسر الأولى بالرعاية.

وأكدت مايا مرسي أن جهود الوزارة تستهدف تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية من خلال التكامل بين الدعم النقدي والخدمات التعليمية والصحية والغذائية، والتوسع في فرص العمل والتمكين الاقتصادي، بما يساعد الأسر المستفيدة

نوصى بقرأة :

مايا مرسي: 8.3 مليون أسرة استفادت من «تكافل وكرامة» ولا قوائم انتظار حاليًا