أعلن وزير المالية في جنوب أفريقيا، إينوك جودونجوانا، الأربعاء، حزمة جديدة من إجراءات الدعم المؤقتة تستهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر والشركات، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، من خلال خفض الضريبة المفروضة على البنزين والديزل على مرحلتين، اعتبارًا من الرابع من نوفمبر المقبل وحتى الخامس من يناير 2027.
وقال جودونجوانا، خلال عرضه بيان سياسة الموازنة متوسطة الأجل أمام البرلمان في كيب تاون، إن الحكومة قررت خفض ضريبة الوقود على الديزل بمقدار 3 راندات للتر، وعلى البنزين بمقدار 1.50 راند للتر، خلال الفترة من 4 نوفمبر حتى الأول من ديسمبر 2026.
وأضاف أن التخفيض سيستمر بعد ذلك بمعدلات أقل حتى 5 يناير 2027، لتتراجع الضريبة المفروضة على الديزل بمقدار 1.50 راند للتر، وعلى البنزين بمقدار راند واحد للتر، بما يتيح استمرار الدعم لفترة إضافية مع الحد من تأثيره على المالية العامة.
10 مليارات راند لتخفيف ضغوط أسعار الوقود
وأوضح وزير المالية أن الحزمة الجديدة ستوفر دعمًا بقيمة إجمالية تبلغ 10 مليارات راند، عبر خفض الإيرادات الضريبية المتحصلة من الوقود مؤقتًا، في خطوة تستهدف الحد من تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على ميزانيات الأسر ونفقات الشركات.
وأكد جودونجوانا أن الحكومة تدرك الضغوط التي تفرضها أسعار الوقود المرتفعة على المواطنين وقطاع الأعمال، مشيرًا إلى أن الإجراء الجديد يهدف إلى تخفيف أعباء المعيشة دون الإضرار باستدامة الموازنة العامة.
وقال الوزير إن خفض الضريبة سيساعد الأسر والشركات على مواجهة ارتفاع التكاليف، مع الحفاظ على التوازن بين تقديم الدعم الاقتصادي والالتزام بالأهداف المالية للحكومة.
تمويل الحزمة دون زيادة الضغوط على الموازنة
وفيما يتعلق بتمويل الإجراءات، أوضحت الحكومة أن المخصصات اللازمة للحزمة ستأتي من إعادة 10 مليارات راند سبق تحويلها إلى صندوق الطاقة المركزي إلى صندوق الإيرادات الوطني، لاستخدامها في تمويل تخفيضات ضريبة الوقود.
ويأتي القرار في وقت تواجه فيه جنوب أفريقيا تداعيات ارتفاع أسعار النفط العالمية، وسط اضطرابات في أسواق الطاقة مرتبطة بالتوترات والصراع في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس على تكاليف الوقود وزاد الضغوط على المستهلكين وقطاعات الأعمال.
وتسعى الحكومة من خلال هذه الإجراءات إلى الحد من انتقال ارتفاع أسعار الوقود إلى تكاليف النقل والإنتاج وأسعار السلع والخدمات، مع التأكيد على أن استمرار أي تدابير دعم إضافية سيظل مرتبطًا بقدرة المالية العامة على تحمل تكلفتها دون الإخلال بالاستقرار المالي.
اقتصاد فرنسا تحت الضغط.. الشركات تتعثر والحكومة تدرس زيادة ال...
بلغاريا توقف البحث عن طاقم سفينة غرقت بهجوم مسيّرة في البحر ا...
