التقى رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، اليوم الأربعاء، ممثلي خمس نقابات رئيسية في مقر الحكومة «ماتينيون»، لبحث ضمان حرية التظاهر وترتيبات الأمن قبل احتجاجات السبت المقبل. لكن الاجتماع انتهى دون اتفاق، ودعت الأمينة العامة لـ«الكونفدرالية العامة للعمل» سوفي بينيه إلى إضراب وطني في 5 نوفمبر.

مجريات الاجتماع

وجّه لوكورنو رسالة إلى المنظمات قبل الاجتماع، قال فيها إن المحادثات ستتناول سبل ضمان حرية التظاهر الضرورية، مع اتهام بأن بعض الجهات تحاول تحويل الاحتجاجات بربطها بأعمال غير مقبولة. وحضر اللقاء ممثلو «CFDT» و«CGT» و«FO» و«CFTC» و«CFE-CGC».

لكن نقابتي «CFDT» و«CGT» اعتبرتا أن الحكومة لم تتطرق إلى مطالب المحتجين الجوهرية، وخصوصاً مواعيد الدراسة والتعويض عن المعلمين الغائبين وترميم المباني ومنصة «باركورسوب» لقبول الطلبة في الجامعات. وقالت "بينيه" بعد الاجتماع إن الحكومة لم تقدم أي إجراء أو اعتراف بمطالبنا، ودعت إلى إضراب وطني.

انتشار واسع للأمن وتدخل للجيش

أعلن لوكورنو أن الانتشار الأمني ليوم السبت سيكون ضخماً، وقال إن الأداء الأمني في عطلة الأسبوع الماضي كان دون المستوى المطلوب. وأعلن وزير الداخلية "لوران نونيز" أن الجيش سيدعم قوات الأمن، فيما نشرت الوزارة وحدات «الدرك» المتنقلة في المدن الكبرى. وتعهدت الحكومة بتنسيق مباشر مع رؤساء البلديات لتطبيق حظر تجول مستهدف ليلاً.

ومن المقرر أن تتظاهر حركة «السترات الصفراء» السبت، ويدعو طلاب الثانويات إلى احتجاجات جديدة في 24 أكتوبر، بحسب تغطيات دولية.

المطالب والإجراءات المعلنة 

تطالب النقابات بتنفيذ مقترحات جدية تتعلق بالتعليم، ولم تُعلن الحكومة حتى الآن حزمة إجراءات محددة، وإن كان لوكورنو قد تعهد سابقاً بإعلان مقترحات بنهاية أكتوبر. وتبقى المطالب ذات الصلة بالموازنة معلقة، إذ تنتظر الحكومة إقرار موازنة تقشفية قبل نهاية العام.

ومن جهة أخرى، لا يزال لوكورنو يواجه اتهامات من أحزاب المعارضة، أبرزها اتهامه لـليسار المتطرف بالتخطيط لـتمرد، وهو ما ترفضه النقابات.

تكشف النتيجة عن فجوة بين نهج الحكومة الذي يركز على الأمن وحرية التظاهر، ومطالب النقابات التي تريد تنازلات ملموسة في التعليم والموازنة. ويشير فشل الحوار إلى أن الحكومة تحاول احتواء الشارع بالأمن قبل تقديم الحلول، ما قد يزيد من تصعيد الإضرابات إذا لم تُعلن إجراءات قريبة.

للمذيد بيرول: مستعدون لسحب مزيد من «المخزونات».. و " الديزل أولاً "

للمذيد "وول ستريت" تتراجع.. أسهم الذكاء الاصطناعي تضغط والنفط يصعد