عجز بـ75 ألف طبيب بيطري.. 90% من الوحدات تفتقر للأطباء ونقيب البيطريين يحذر
كشف الدكتور مجدي حسن، نقيب الأطباء البيطريين، عن فجوة كبيرة في أعداد الأطباء العاملين بمنظومة الطب البيطري في مصر، موضحًا أن الاحتياجات الفعلية للقطاع تُقدر بنحو 75 ألف طبيب، في وقت تعاني فيه قرابة 90% من الوحدات البيطرية غياب الأطباء أو عدم توافر العدد الكافي لتقديم الخدمات، بينما لا تتجاوز نسبة الأطباء العاملين بالمجازر نحو 15% من الاحتياجات المطلوبة.
وأوضح حسن، خلال لقائه مع الإعلامي شعبان بلال ببرنامج «من سيزرع المليون» المذاع عبر قناة المحور، أن توقف التعيينات الحكومية لأكثر من 20 عامًا أسهم في تفاقم العجز، رغم استمرار تخريج آلاف الأطباء سنويًا من كليات الطب البيطري.
نقيب البيطريين.. 38 كلية و6 آلاف خريج سنويًا
وأشار نقيب الأطباء البيطريين إلى أن مصر تضم نحو 38 كلية للطب البيطري، تخرج قرابة 6 آلاف طبيب سنويًا، مع توقعات بارتفاع العدد إلى نحو 8 آلاف خلال السنوات المقبلة، وهو ما يطرح أهمية مواءمة أعداد الخريجين مع احتياجات سوق العمل وقدرة المنظومة على استيعابهم.
وأكد أن الأزمة لا تتعلق فقط بفرص العمل المتاحة للخريجين، وإنما تمتد إلى كفاءة الخدمات البيطرية وحماية الثروة الحيوانية والداجنة، فضلًا عن دور الأطباء في الرقابة على المنتجات ذات الأصل الحيواني وضمان سلامتها قبل وصولها إلى المستهلكين.
أكثر من 200 مرض تنتقل من الحيوان إلى الإنسان
وحذر حسن من تداعيات نقص الكوادر البيطرية على الصحة العامة، لافتًا إلى أن أكثر من 200 مرض يمكن أن ينتقل من الحيوان إلى الإنسان، الأمر الذي يجعل وجود الأطباء في الوحدات البيطرية والمجازر ومواقع الرقابة الغذائية عنصرًا مهمًا في اكتشاف الأمراض مبكرًا، والحد من انتشارها، ومتابعة سلامة اللحوم والمنتجات الحيوانية.
وأضاف أن تعزيز الخدمات البيطرية يمثل جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن الغذائي، نظرًا لارتباطه بالحفاظ على صحة الحيوانات، ورفع كفاءة الإنتاج، وتقليل مخاطر الأمراض التي قد تؤثر على الثروة الحيوانية أو صحة المواطنين.
تراجع حصة صغار المربين
وفيما يتعلق بأوضاع صغار المربين، أشار نقيب البيطريين إلى تراجع نسبتهم من نشاط التربية، وفق تقديراته، من نحو 80% إلى 85% سابقًا إلى قرابة 60% حاليًا.
وأوضح أن توفير الرعاية البيطرية والإرشاد الفني للمربين يمثل عاملًا مهمًا في تحسين الإنتاج ومساعدتهم على الاستمرار، خاصة في ظل التحديات التي تواجه أنشطة تربية الحيوانات والدواجن.
خطة لإعادة هيكلة المنظومة البيطرية
وشدد حسن على ضرورة وضع خطة متكاملة لإعادة هيكلة منظومة الطب البيطري، تتضمن سد العجز في أعداد الأطباء، وتحسين توزيع الكوادر على الوحدات والمجازر، إلى جانب ربط أعداد المقبولين بكليات الطب البيطري باحتياجات سوق العمل.
وأكد أن تطوير المنظومة البيطرية لا يقتصر على تحسين أوضاع المهنة، بل يرتبط أيضًا بحماية الثروة الحيوانية والداجنة، ورفع كفاءة الإنتاج، وتعزيز الرقابة على المنتجات الغذائية، بما يدعم الأمن الغذائي ويحافظ على صحة المواطنين.
