عاد الإعلامي أحمد موسى إلى جذور الخلاف حول مياه النيل، مستعرضًا ما قال إنها وثائق أمريكية وبريطانية تتعلق بالتحركات التاريخية في إثيوبيا، معتبرًا أن ملف السد الإثيوبي يرتبط بمصالح مصر المائية والأمن القومي.
وخلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» عبر قناة «صدى البلد»، قال موسى إن قضية مياه النيل تمس نحو 110 ملايين مصري و50 مليون سوداني، مشيرًا إلى أنه تناول تطورات الملف في كتابه «أسرار».
موسى: تحركات بريطانية منذ عام 1946
وأوضح موسى أن الاهتمام البريطاني بملف مياه النيل، وفق ما عرضه، يعود إلى فترة الملكية في مصر عام 1946، واستمر خلال عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.
وأضاف أن وثائق بريطانية، بحسب روايته، تحدثت عن استخدام ملف المياه وسيلة للضغط على عبد الناصر عقب تأميم قناة السويس، بهدف إعادة بريطانيا إلى إدارة القناة بالتعاون مع مصر.
ماذا قالت الدراسات الأمريكية عن النيل الأزرق؟
وأشار موسى إلى أن الولايات المتحدة كثفت اهتمامها بإثيوبيا خلال ستينيات القرن الماضي، وتحدث عن دراسة أعدها مكتب الاستصلاح الأمريكي بشأن إمكانات تنمية الموارد المائية في حوض النيل الأزرق، قال إنها تضمنت مخططًا لإنشاء 33 سدًا بهدف تقليص حصة مصر التاريخية من مياه النيل.
وأضاف أن الوثائق التي استند إليها، بحسب قوله، كُشف عنها عام 1990، مدعيًا أن الهدف من تلك المشروعات لم يكن توليد الكهرباء.
وتشير دراسات تاريخية منشورة عن حوض النيل الأزرق إلى أن مكتب الاستصلاح الأمريكي تعاون مع إثيوبيا في دراسة استمرت من أواخر خمسينيات القرن الماضي إلى عام 1964، وشملت 33 مشروعًا للري وتوليد الطاقة الكهرومائية. لكن عدد المشروعات وحده لا يثبت أن الغرض منها كان تقليص حصة مصر من المياه، وهو ما يستلزم الرجوع إلى الوثائق الأصلية وسياقها الكامل.
ويظل ملف سد النهضة وتوزيع مياه النيل من القضايا المهمة في العلاقات المصرية الإثيوبية، في ظل ارتباطه باحتياجات دول الحوض المائية ومصالحها التنموية.
