أعلنت وزارة التنمية المحلية والبيئة العثور على طائر عقاب الثعابين النادر والمهدد بالانقراض في محافظة الوادي الجديد، وذلك بالتزامن مع موسم الهجرة الخريفية للطيور، الذي يشهد عبور أعداد ضخمة من الطيور المهاجرة عبر الأراضي المصرية في رحلتها من الجنوب الغربي إلى الشمال الشرقي.

وأوضحت الوزارة أن العثور على الطائر جاء من خلال فرع جهاز شئون البيئة بالوادي الجديد، حيث جرى التحرك لتوفير الرعاية البيطرية اللازمة له، بالتنسيق مع الجهات المعنية، تمهيدًا لنقله إلى مركز متخصص لعلاج الطيور المهاجرة بمحميات البحر الأحمر.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الدولة لحماية الطيور النادرة والمهددة بالانقراض، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتعزيز إجراءات الرصد والحماية خلال مواسم هجرة الطيور التي تمر عبر مصر.

رعاية بيطرية عاجلة للطائر تمهيدًا لعلاجه

وأكدت الوزارة توفير الرعاية البيطرية العاجلة لطائر عقاب الثعابين، بالتنسيق مع مديرية الطب البيطري بمحافظة الوادي الجديد وقطاع حماية الطبيعة، لضمان حصوله على الرعاية اللازمة وفقًا لحالته الصحية.

ومن المقرر نقل الطائر إلى مركز علاج الطيور المهاجرة بمحميات البحر الأحمر، لاستكمال الفحوصات والعلاج اللازمين، تمهيدًا لإعادته إلى بيئته الطبيعية، وفقًا لتقييم حالته الصحية ومدى قدرته على العودة إلى الحياة البرية.

وتعكس هذه الإجراءات أهمية سرعة التدخل البيطري عند العثور على الطيور النادرة أو المصابة، بما يسهم في تعزيز فرص إنقاذها والحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض.

منال عوض توجه بتكثيف حماية الطيور خلال موسم الهجرة

وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أهمية توفير الرعاية البيطرية السريعة للطائر لحين نقله إلى مركز العلاج بمحميات البحر الأحمر، مع تكثيف أعمال الرصد والحماية على مسارات هجرة الطيور خلال الموسم الخريفي.

وشددت على ضرورة تعزيز جهود المتابعة الميدانية والتعامل مع المخالفات المرتبطة بالصيد، بما يدعم حماية الطيور المهاجرة ويحد من المخاطر التي قد تتعرض لها خلال رحلاتها الموسمية عبر الأراضي المصرية.

كما تأتي هذه التحركات ضمن جهود جهاز شئون البيئة لتكثيف أعمال الرصد الميداني، ومتابعة أوضاع الطيور المهاجرة، والتعامل مع الممارسات المخالفة التي تهدد سلامتها أو تؤثر على استقرارها في البيئات الطبيعية.

مصر محطة مهمة في مسارات هجرة الطيور

وتشهد مصر خلال موسم الهجرة الخريفية عبور مئات الملايين من الطيور المهاجرة، التي تنتقل بين مناطق التكاثر ومناطق قضاء فصل الشتاء، مستفيدة من الموقع الجغرافي المتميز للبلاد الذي يربط بين قارات ومناطق جغرافية مختلفة.

ويجعل هذا الموقع من مصر إحدى المحطات المهمة على مسارات الهجرة العالمية للطيور، الأمر الذي يتطلب استمرار جهود الرصد والحماية، وتطبيق الإجراءات اللازمة للحد من المخاطر التي تواجه الأنواع المهاجرة، خاصة النادرة والمهددة بالانقراض.

وتعمل الجهات المعنية على تعزيز حماية هذه الطيور من خلال المتابعة الميدانية، والتعامل مع مخالفات الصيد، وتوفير الرعاية للطيور التي تحتاج إلى تدخل بيطري، بما يدعم الحفاظ على الثروة الطبيعية والتنوع البيولوجي.

أهمية الطيور الجارحة في الحفاظ على التوازن البيئي

وأشارت الوزارة إلى أن الطيور الجارحة، ومن بينها عقاب الثعابين، تؤدي دورًا مهمًا في الحفاظ على التوازن البيئي، من خلال موقعها داخل الشبكات الغذائية وإسهامها في تنظيم أعداد الكائنات التي تتغذى عليها.

ويؤثر الحفاظ على هذه الأنواع في استقرار النظم البيئية والتنوع الحيوي، إذ تمثل الطيور الجارحة أحد العناصر المهمة في العلاقات الطبيعية بين الكائنات الحية.

ويؤكد العثور على طائر عقاب الثعابين في الوادي الجديد أهمية استمرار جهود حماية الحياة البرية، وتكثيف الرصد خلال مواسم الهجرة، وتنسيق العمل بين الجهات البيئية والبيطرية لضمان حماية الطيور النادرة وإعادتها إلى بيئاتها الطبيعية متى سمحت حالتها الصحية بذلك.