أمرت قاضية التحقيق في محكمة اتحادية بولاية فلوريدا، إنجوليك ليت، اليوم الخميس، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمثول لأخذ إفادته تحت القسم قبل 11 ديسمبر، في دعواه التي يطالب فيها «بي بي سي» بتعويض لا يقل عن 10 مليارات دولار بتهمة التشهير.
ملابسات الدعوى
وقد رفع دعواه في ديسمبر 2025 بسبب وثائقي بعنوان «ترامب: فرصة ثانية»، اتهمت الدعوى «بي بي سي» بتحرير خطاب له في 6 يناير 2021 بطريقة مضللة، عبر دمج مقاطع منه معاً. وترى الهيئة أن الخطاب المحرر أوحى بأن ترامب حرّض على العنف، بينما لا تتضمن النسخة الأصلية هذه العبارة.
واتهمت «بي بي سي» محامي ترامب بالمماطلة في تسليم المستندات والمعلومات المطلوبة في مرحلة الكشف، وطلبت سجلات مالية من نادي مار-إيه-لاغو وشبكة الكيانات المرتبطة بترامب، لتدافع عن نفسها ضد مطالب التعويض. ويقول محامو ترامب إن الطلبات واسعة أكثر من اللازم وغير ذات صلة بالقضية، وينفون أنه يتهرب من الإفادة، مؤكدين أن واجباته الرئاسية ومتطلبات أمنه تتقدم على ذلك.
الجدول الزمني
كان من المقرر أن يدلي ترامب بإفادته في 16 أكتوبر، لكن محاميه أبلغوا الهيئة بإلغائها بسبب «مسائل أخرى ذات أهمية وطنية»، بينما كان الرئيس يخوض حملة انتخابية في جورجيا ذلك اليوم، بحسب محامي «بي بي سي» تشارلز توبين. واقترح فريق ترامب تأجيل الإفادة إلى الأسبوع الثاني أو الثالث من يناير 2027، لكن القاضية رفضت ذلك، وقالت بأن تُسجَّل الإفادة بالفيديو، رغم اعتراض محاميه.
وحذّرت القاضية من أن عدم الامتثال للأوامر قد يؤدي إلى عقوبات تصل إلى رفض الدعوى، ما لم تُمدّد مرحلة الكشف إلى ما بعد 18 ديسمبر.
رد الفريق القانوني
قال متحدث باسم فريق ترامب القانوني إن الدعوى تحاسب بي بي سي على تشهيرها وتدخلها المتهور في الانتخابات، مشيراً إلى أن ترامب حاسب وسائل إعلام أخرى على أخطائها.
سياق الحدث
استقال اثنان من كبار قادة الهيئة في نوفمبر 2025 إثر الجدل حول الوثائقي. واعتذرت «بي بي سي» عن طريقة التحرير، لكنها رفضت دفع تعويض، وقالت إنها لا ترى أن الوثائقي تسبب في ضرر يبرر دعوى تشهير.
تضع القضية ترامب أمام التزام قانوني مباشر بالإدلاء بشهادته، وهو وضع نادر لرئيس في منصبه، وتكشف عن تباين بين الحديث عن المهام الرئاسية والالتزامات الإجرائية في الدعاوى المدنية. ويبقى الحسم مرهوناً بمدى امتثال فريقه للموعد القضائي، وبإمكانية تمديد مرحلة الكشف.
للمذيد بعد "17 أكتوبر".. مرشحو «الوسط الفرنسي» أمام اختبار الرئاسيات
للمذيد نحن ندفع ثمن الزيتون "بالدم"..« مستوطنون» يسرقون محاصيل الضفة
