أعلن المقدم جدو محمد أدمو همة قائد المجموعة 135 بقطاع نيالا جنوب، ورئيس لجنة المقبوضات والظواهر السالبة بميليشيا الدعم السريع، انشقاقه عن الميليشيا وانضمامه إلى صفوف القوات المسلحة السودانية، برفقة 6 ضباط آخرين، في خطوة تأتي وسط استمرار الانقسامات داخل صفوف القوات المشاركة في الحرب بالسودان.

ووفقًا لمصادر سودانية، بلغ عدد الضباط المنشقين 7 ضباط، من بينهم العقيد أبو بكر مطر، والملازم أول أحمد آدم إسماعيل، والملازم أول محمد عبد الله إدريس.

وجاء قرار الانشقاق مصحوبًا باتهامات وجهها همة إلى قيادة ميليشيا الدعم السريع، قال فيها إن الحرب انحرفت عن أهدافها وتحولت إلى وسيلة لخدمة مصالح شخصية وأجندات خارجية، بدلًا من تحقيق ما وصفه بأهداف حماية المواطنين والدفاع عنهم.

قائد منشق: الحرب تحولت إلى خدمة مصالح أسرة دقلو

وأوضح المقدم جدو محمد أدمو همة أن قراره بمغادرة صفوف الدعم السريع جاء بعد مراجعة موقفه من الحرب وإعادة تقييم الأسباب التي دفعته إلى حمل السلاح، مشيرًا إلى أن المسار الذي تسلكه الميليشيا لم يعد، بحسب وصفه، متوافقًا مع الأهداف التي انضم إليها من أجلها.

واتهم همة قيادة الميليشيا بتوظيف القتال لخدمة المصالح الشخصية لأسرة دقلو، إلى جانب أجندات مجموعات خارجية، معتبرًا أن استمرار المعارك لم يعد يحقق الأهداف التي دفعته ورفاقه إلى المشاركة فيها.

وأضاف أن الدافع الأساسي لحمل السلاح، وفقًا لما ذكره، كان حماية الأهالي والدفاع عنهم، إلا أنه رأى أن مسار الحرب تغير، وأصبح يخدم مصالح عائلية ومشروعات خارجية بدلًا من حماية المواطنين السودانيين.

ونقلت صحيفة «المشهد السوداني» تصريحات الضابط المنشق، التي أشار خلالها إلى أن المدنيين يتحملون جانبًا كبيرًا من تداعيات الحرب، في ظل سقوط الضحايا ونزوح السكان عن منازلهم، واستمرار المعاناة الإنسانية دون أفق واضح لإنهاء القتال.

دعوة ضباط وجنود الدعم السريع إلى الانشقاق

ووجّه همة رسالة إلى الضباط والجنود الذين كانوا يعملون تحت إمرته، دعاهم خلالها إلى مغادرة صفوف ميليشيا الدعم السريع، وعدم مواصلة المشاركة في القتال الذي اعتبر أنه لا يخدم مصالح الشعب السوداني.

وشدد الضابط المنشق على ضرورة إعادة النظر في استمرار المشاركة بالحرب، في ظل الخسائر البشرية والأضرار التي لحقت بالمدنيين، مؤكدًا، وفقًا لتصريحاته، أن مواصلة القتال تخدم مصالح شخصية وأجندات خارجية بدلًا من تحقيق أهداف تتعلق بحماية المواطنين.

وتأتي هذه الدعوة في وقت لا تزال فيه الحرب السودانية تلقي بظلالها على الأوضاع الأمنية والإنسانية في البلاد، مع استمرار معاناة السكان جراء القتال والنزوح وتدهور الظروف المعيشية.

الضابط المنشق يعلن تحمله المسؤولية واستعداده للمساءلة القانونية

وفي سياق توضيح أسباب قراره، قال المقدم جدو محمد أدمو همة إنه أجرى مراجعة لمواقفه السابقة، وأعاد تقييم مشاركته في القتال، قبل أن يصل إلى قناعة بأن الاستمرار في المسار الذي اتبعه كان خطأً كبيرًا.

وأعلن تحمله المسؤولية الكاملة عن مشاركته السابقة في صفوف ميليشيا الدعم السريع، مؤكدًا استعداده للخضوع لأي إجراءات قانونية قد تُتخذ بحقه، والتزامه بحماية المدنيين.

كما وجّه رسالة إلى المواطنين السودانيين، طالبهم فيها بالعفو عما تعرضوا له من آلام وانتهاكات ارتبطت، بحسب قوله، بمشاركته السابقة في صفوف الميليشيا.

ويعكس إعلان الانشقاق، وفقًا للتصريحات المنقولة، تحولًا في موقف الضابط من الحرب وأهدافها، بالتزامن مع دعوته عناصر الدعم السريع إلى مغادرة صفوف الميليشيا، وتحميل قيادتها مسؤولية الانحراف عن الأهداف التي قال إنها كانت وراء حمله السلاح.